الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 منذ انشائها عام 1998 وجائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للاداء التعليمي المتميز تحظى بالكثير من الاهتمام في المحيط الاجتماعي العام باعتبارها اول واكبر جائزة توجه لعناصر الميدان التربوي من طلاب ومعلمين وموجهين وادارات مدرسية واولياء امور. وفي تواصل مع ما يوليه المجتمع من اهتمام لهذه الجائزة المنفردة على الساحة العربية جاء اللقاء الذي استضافه مؤخرا في الفجيرة الدكتور سليمان موسى الجاسم مدير شئون المجتمع وتنمية القوى العاملة بكليات التقنية العليا وكان في مقدمة الحاضرين الشيخ المهندس محمد بن حمد بن سيف الشرقي والشيخ عبدالله بن سهيل الشرقي عضو المجلس الوطني وجمع من المهتمين بالشأن التربوي الذين استمعوا الى عرض تفصيلي لمسيرة الجائزة خلال السنوات الاربع.. الماضية قدمه سليمان عبدالخالق المدير التنفيذي لجائزة حمدان للاداء التعليمي المتميز. وفي حديثه قال عبدالخالق: ان اطلاق هذه الجائزة كان عملا ناجحا انعكست آثاره الايجابية على كل ساحات الميدان التربوي وكافة عناصره التي وجدت في الجائزة نقطة مضيئة تدفع كل العاملين الى بذل المزيد من الجهد للوصول الى منصة التميز في ادائها التعليمي الشامل. فلسفة التحفيز والتشجيع واضاف: ان تأسيس الجائزة عام 1998 وفق توجهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وبرعايته الكاملة يعد عملا غير مسبوق في الميدان التربوي الوطني والقومي لان انطلاقته جاءت وفق فلسفة تحفيزية وتشجيعية ترسم للميدان معايير الجودة في الاداء وتدفع بنوعيته الى الارتقاء عبر التوظيف الامثل لأساليب استثمار الطاقات الطلابية والسعي لصناعة التميز في الميدان واعداد المتميزين من الطلاب والفئات الاخرى العاملة في القطاع التربوي، كما ان الجائزة تفردت بتوجهها نحو الاسرة التي تلعب دورا مهما في تحقيق افرادها للتميز، وهو ما يشكل تحفيزا لمبادرات اولياء الامور تجاه الميدان. واوضح المدير التنفيذي للجائزة انها تمثل برنامج عمل له معايير خاصة ومحددة وذات اهمية في الارتقاء بالاداء حيث استطاعت خلال دوراتها السابقة ان تعزز المبادرات الجيدة للطلاب والمدارس والمناطق التعليمية وان تروج ايضا للاعمال والتجارب الناجحة ميدانيا. واعتبر عبدالخالق جائزة التميز ظاهرة ثقافية جيدة يحتاج اليها المجتمع لاعداد الطالب المتميز وتنشئة المواطن الصالح. وتحدث الدكتور سليمان الجاسم فأشار الى ان المراد من التعليم هو اعداد الطلاب للوفاء باحتياجات التنمية الوطنية ومتطلبات التطور في البلاد وابراز الثقافة العربية والاسلامية لهذا المجتمع. وقال: انه من المعروف ان القطاع التعليمي في الوطن العربي يعاني دائما من قلة الموارد ونقص اعداد المعلمين، وعدم تطور المناهج الدراسية وضعف التقنيات الحديثة المستخدمة في المدارس رغم اهميتها في رفع مستوى الطلاب وهو ما يدعو الى ايجاد طروحات وتوجهات جديدة في السياسات التعليمية. واضاف: ان عمليات الاصلاح المستمرة في التعليم تفرض ضرورة انشاء مجلس وطني للتعليم تشارك فيه العناصر المواطنة من اصحاب الخبرات والكفاءات للعمل على تفعيل العملية التعليمية وتطوير مرافقها وطرائق وأساليب ادائها وتغيير البيئة التعليمية وفقا لاحتياجات العصر. ودعا الجاسم الى زيادة الرسوم الجمركية بنسبة محددة تذهب حصيلتها للقطاع التعليمي، وكذلك فرض رسوم لهذا الغرض في بعض المرافق الحيوية كالمطارات ومؤسسة «اتصالات» وغيرها. نقلة نوعية مبشرة وفي حوارات دارت حول جائزة حمدان للاداء التعليمي المتميز قال الشيخ المهندس محمد بن حمد بن سيف الشرقي: ان الجائزة هي التشجيع الامثل للطلاب على التميز في الميدان، كما ان اتجاه امانة الجائزة الى تخصيص فئة للاسرة المتميزة هو تعبير عن اهمية دور الاسرة في تحقيق ابنائها للتميز لان التوجيه السليم اساسه البيت. وقال الدكتور ابراهيم سعد مدير ادارة الاحصاء بالديوان الاميري بالفجيرة: ان الجائزة تمثل نقلة نوعية للساحة التعليمية وهي بذلك تبشر بالخير لأنها تشجع الطالب اساسا على التقدم والنجاح وبلوغ التميز في ادائه، كما ان رعاية الجائزة للموهوبين للأخذ بيدهم فيه تشجيع لباقي الطلاب على ابراء قدراتهم ومواهبهم داعيا الى ضرورة قيام امانة الجائزة باعداد برامج خارجية لهؤلاء الموهوبين وارسالهم في بعثات لمزيد من الصقل وتنمية القدرات. ويشير المهندس عبيد التفاق المدير بوزارة الاشغال الى ان المتميزين هم صفوة الطلاب داعيا الى التركيز عليهم للوفاء باحتياجات وطنهم من العناصر العاملة وايضا توجيههم الى التخصصات التي يحتاجها الوطن في اطار توجه عام نحو التخصصات الدراسية المهمة للتنمية. وقال احمد سالم المنصور نائب مدير مكتب الشارقة التعليمي بالمنطقة الشرقية: ان الجوائز المواجهة للميدان أوجدت حوافز لدى كافة افراده، وايضا لدى الاسر، مشيرا الى ان التفوق لا يكون بالمواد الدراسية فقط بل يكون ايضا بالسلوك الاجتماعي الايجابي. ودعا مرزوق محمد علي نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية ورئيس لجنة اكتشاف الموهوبين بالمنطقة الى ضرورة قيام امانة الجائزة بتكريم الاداريين والمعلمين الذي اسهموا في تدريب وتحفيز الطلاب ودفعهم الى النجاح والتميز. القطاع الخاص ودعم الموهوبين واقترح خليفة خميس مطر الكعبي رئيس غرفة تجارة وصناعة الفجيرة تطوير الجائزة بانشاء مدينة الامارات للمتميزين والمبدعين بحيث تضم كافة الموهوبين من ابناء الدولة وايضا من المقيمين فيها، مع تفعيل دور القطاع الخاص للعمل على وجود دور مؤثر له في رعاية الموهوبين، مشيرا الى ان القطاع الخاص في الدول المتقدمة يلعب دورا اساسيا في دعم ورعاية المتميزين من الطلاب. وطرح خالد المزروعي مدير عام مطار الفجيرة الدولي رأيه قائلا: ان جائزة حمدان للتميز لها صدى كبير في الميدان وفي المجتمع مما يدفعنا لمطالبة القطاع الخاص بأن يتوجه الى دعم الموهوبين اقتداء بما يقوم به هذا القطاع في الدول الاجنبية من رعاية للموهوبين تصل الى توفير منح دراسية لهم. ودعا المزروعي امانة الجائزة الى تنظيم برنامج لمتابعة الطلاب المتميزين وحتى بعد تخرجهم واقامة ورش عمل لهم خلال عطلات الصيف داخل وخارج الامارات، والاهتمام بتدريبهم عمليا لدى المصانع والشركات الوطنية الخاصة. واشار الدكتور محمد العمري (من جامعة عجمان فرع الفجيرة) الى اهمية الجوانب التكنولوجية في التعليم وضرورة اهتمام الجائزة بهذه الجوانب. وركز الشيخ عبدالله سهيل الشرقي على اهمية متابعة المتميزين بعد حصولهم على جائزة التميز لضمان انعكاس اثارها الايجابية على حياته العملية وعلى دوره في خدمة التنمية الوطنية. واتفق المشاركون في ختام اللقاء حول جائزة حمدان للتميز على ما طرحه سليمان عبدالخالق المدير التنفيذي للجائزة على ضرورة وجود تعاون مجتمعي شامل مع جهود رعاية الموهوبين لضمان افضل استثمار لهذه العناصر التي تشكل مستقبل الوطن. تغطية: محمود علام