الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 يستعرض مركز تدريب وتأهيل العاملين بمنطقة العين التعليمية منتصف الشهر الجاري اسلوب التعلم الذاتي وجوانبه التطبيقية في المرحلة التأسيسية كاتجاه مجسد للعملية التعليمية بحيث يصبح التعلم النظامي مجرد مرحلة تأهيلية لتزويد الأفراد بالقدرات اللازمة للتعلم الذاتي وتأتي اهمية استعراض ذلك الاسلوب ضمن الجدول التنفيذي لدورة اساسيات تربوية التي ينفذها المركز للمواطنين الجدد من غير خريجي كلية التربية للعام الدراسي الحالي 2002 ـ 2003م، وفي اطار سعي ادارة منطقة العين التعليمية لمواكبة الاتجاهات التربوية الحديثة بنظمها واساليبها كافة على اعتبار ان التعليم الذاتي سبيل اساسي للتطوير التربوي في مساراته المختلفة ومناهجه وحركته وقدرته على تحقيق الاهداف المرجوة. ويتطرق المركز الى تفسير عوامل التعلم الذاتي الذي برز في السنوات الاخيرة منها ان العملية التربوية لا ترتبط بالضرورة بمواعيد أو أمكنة محددة وعدم كفاية التحصيل الدراسي بالمدارس بالاضافة الى اتساع اوقات الفراغ والاتجاه نحو التعلم المستمر كما سيتم التطرق الى مفهوم التعلم الذاتي كشكل من اشكال اكتساب الخبرات بطريقة مستقلة بحيث يأخذ المتعلم فيه المبادرة معتمدا على ذاته وامكاناته الشخصية بمساعدة او دون مساعدة في عمليات وضع الاهداف والتخطيط الدراسي، التنفيذ، التقويم وبهذا يصبح المتعلم المقرر الوحيد متى يبدأ وأي الوسائل يختار ومتى ينتهي وبذلك ينتقل محور الاهتمام من المعلم الى المتعلم. وسيشرح المركز خلال الدورة التدريبية مبادئ التعلم الذاتي المتمثلة بكون المتعلم ليس متلقيا بل هو صانع عملية التعلم ومحورها الاهم وتوجه المتعلمين نحو مادة التعلم توجها ذاتيا ايجابيا بالدافعية والرغبة في التعلم وكون ان الطلاب يختلفون في قدراتهم وميولهم وفي سرعة تعلمهم لذلك لا يمكن فرض نمط تعليمي واحد عليهم ولهذا قد يتخذ التعلم الذاتي شكل التعلم المفرد الذي يراعي مستوى الفرد وميوله وقدراته. وسيتم ايضا شرح الشروط اللازمة للتعلم الذاتي كالشروط الصحية وعلى رأسها القدرة على توجيه الذات في عملية التعلم وتوجيه مسارات الذات التي توفر الثقة بالنفس والالتزام واتاحة الوقت الكافي للتعلم وتدريب المعلمين على طرائق التعلم الذاتي تخطيطا وتقويما وتنفيذا وتصنيف المتعلمين حسب قدرتهم على توجيه انفسهم والتركيز على دور المعلم في التعلم الذاتي التي تتركز غالبا حول نقل المعرفة وتلقينها وتدريب المتعلمين على استرجاعها والتعرف على قدرات المتعلمين وميولهم واتجاهاتهم ومساعدة المتعلمين على اكتساب المهارات الاساسية لحل المشكلات التي تواجههم وتخطيط المواقف التعليمية بما يتناسب وقدرات المتعلمين وتشخيص حاجات كل متعلم وتقويم تقدمه ووضع خطط الدراسة الفردية وتطويرها بما يتفق وتخطيط الصف الدراسي والحصص الدراسية وتنظيمها بهدف خلق بيئة ملائمة وفعالة للتعلم والاستماع الجيد لمشكلات الطلاب وهمومهم الدراسية ووضع خطط واقعية لمعالجتها والتغلب عليها ومناقشة دور الادارة المدرسية في التعلم الذاتي كابراز مكانة التعلم الذاتي في الخطة السنوية وتوجيه المعلم وتدريبه حول اسلوب التعلم الذاتي وتطوير اساليب التعلم من خلال البحوث والدراسات وتشجيع المعلم على تطبيق الاساليب في عملية التعليم والتعلم. ويوفر التعلم الذاتي العديد من المزايا والفوائد اهمها تفريد عملية التعلم بحيث يختار المتعلم الاهداف والنشاطات والمواد والطرق المناسبة وتسيير المتعلم بسرعة دون ان تفرض عليه قواعد واوقات محددة للدراسة كما يستطيع المتعلم الرجوع الى مصادر متعددة للمعرفة بدلا من الاعتماد على مرجع واحد هو المعلم او الكتاب كما يتيح التعلم الذاتي فرصة الكشف عن ميول التلاميذ واهتماماتهم ومواهبهم المبكرة ويوفر للمعلم دورا فاعلا في توجيه التلاميذ واعداد المواد والادوات اللازمة لعملية الاستمرار في التعلم. ومن المتوقع عقب الانتهاء من الدورة وعرض الخلفية النظرية لاسلوب التعلم الذاتي وتنفيذ ورشة العمل ان يكون المتدرب قادرا على صياغة الاسلوب التعليمي بنفسه وتحديد الاهداف العامة لاسلوب التعلم الذاتي والتعرف على متطلبات تطبيقه في مدارسنا التأسيسية وتحديد الاهداف التي يمكن ان يحققوها من التعلم الذاتي بالاضافة الى تحديد المفاهيم والقيم والاتجاهات المختلفة التي يمكن ان يتعلموها واختيار القراءات المناسبة، التي تساعد المتعلم على تحقيق الاهداف التربوية المرجوة وتحسين مخرجاتها والاستفادة من مصادر التعلم المتاحة سواء اكانت تقنية او فنية او ما شابه ذلك وترجمة تلك الاهداف الى اسلوب عملي حياتي. العين ـ عبدالله خازر: