الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 اكد الشيخ سلطان بن كايد القاسمي رئيس جامعة الاتحاد ان يوم الثاني من ديسمبر يعتبر يوماً تاريخياً مشهوداً لشعبنا الكريم فهو ذكرى يوم التقت فيه النوايا المخلصة والارادات القوية لتعلن عن ميلاد اتحاد فريد من نوعه عظيم في أثره، لم تقتصر بركاته وآثاره على الداخل فقط بل اضحى انموذجا للجميع في التجربة الوحدوية يحتذي به بفضل من الله تبارك وتعالى ثم بقيادة رشيدة من صاحب السمو الشيخ الوالد زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله ورعاه وبدعم متواصل من اخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات. ومنذ ذلك اليوم المجيد قبل واحد وثلاثين سنة بدأت الامارات سباقا مع الزمن في جميع المجالات للحاق بركب التقدم والتطور والنماء واضعة بناء الانسان ومبادئه ومثله وقيمه في سلم اولوياتها جنبا الى جنب خطط التعمير والتحديث وذلك ادراكا منها لما يمثله الانسان سواء الرجل والمرأة الكبير والصغير من رأس نفيس وثروة لا تقدر بثمن تقام عليها نهضة المجتمعات ورقيها، فالامم برجالها وشعوبها. وبشهادة الجميع حققت دولة الامارات العربية المتحدة خلال السنوات الاحدى والثلاثين السابقة تطورات كبيرة وقطعت اشواطا متقدمة جدا في جميع المجالات سواء السياسية منها او الاقتصادية او الاجتماعية او التعليمية او غيرها من المجالات. ففي مجال التعليم اولت دولة الامارات له عناية خاصة واهتماماً بالغاً لما يشكله التعليم من ركيزة اساسية ومهمة لنهضة المجتمعات والرقي بمستوى الافراد وتأهيلهم للمشاركة الفعالة في عملية التنمية الشاملة، القائمة على طاقات الافراد وابداعاتهم ومجهوداتهم الفكرية والبدنية ومن غير العلم والتعليم فلن يستطيع الفرد ان يشارك بفعالية ويتعامل مع مشروعات التنمية وانجاحها، ولذا اهتمت الدولة باعداد الشباب المؤهل القادر على تحقيق اهداف هذه التجربة الوحدوية الرائعة.