الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 «انجازات دولة الاتحاد خلال مسيرة امتدت احدى وثلاثين عاما» كان محور الحلقة النقاشية للمجلس الرمضاني لعضو المجلس الوطني الاتحادي ورجل الاعمال المعروف راشد محمد المزروعي والذي امتد في بث مباشر وعلى الهواء بين اذاعتي أبوظبي ورأس الخيمة واذاعة صوت العرب من القاهرة. وامتد الحوار عبر أبوظبي والقاهرة لاكثر من ساعة ونصف بمشاركة نخبة من ابناء الوطن وبعض الاخوة من الدول العربية الذين شاركوا راشد المزروعي احياء هذه المناسبة العزيزة على قلوب ابناء الوطن والمقيمين على ارضه. وضم المجلس عبد الملك الحمر المستشار بديوان الرئاسة والمحافظ السابق لمصرف الامارات المركزي وابراهيم محمد المزروعي رجل اعمال، والدكتور حسن الصبيحي استاذ الاعلام بجامعة الشارقة والشيخ عبد الله احمد العلوي المستشار بمؤتمر العالم الاسلامي وعبد الله ابراهيم المزروعي الموظف بديوان الرئاسة وشارك من القاهرة احمد الزعابي سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية وامين محمد امين مسئول الطبعة العربية بجزيرة الاهرام. وتناول المجلس التجربة الوحدوية للامارات كنموذج عربي واقليمي وعالمي فريد نادر الحدوث والتحقيق خاصة انه تحقق في زمن الفرقة والتشرذم العربي وتطرق الى الانجازات الهائلة التي تحققت على كافة الاصعدة والمجالات والتي جعلت من الامارات نموذجاً يحتذى به في التطور والنمو والتطور والرخاء حتى باتت تجربتنا معجزة حضارية في زمن انتهت فيه المعجزات. ومضى الحديث الى المراحل التي مرت بها الدولة حتى وصلت الى ما هي عليه من مكانة راقية رفيعة بين دول العالم والتجربة الاقتصادية المتميزة التي خاضتها والنهضة الاقتصادية للدولة والامارة دبي على وجه الخصوص وما قطعته من خطوات مهمة في هذا المجال وجعلت منها احد اهم المدن الاقتصادية بالعالم. وتطرق المجلس الى الأعلام بدولة الامارات والتطور المتلاحق والمستمر الذي يشهده سواء المرئي والمسموع والمقروء والحرية الاعلامية المتميزة والشوط الكبير الذي قطعه الاعلام الاماراتي وخاصة الصحف والمحطات الفضائية والتي اصبحت تشكل منبرا حرا وسبقت دولتنا في هذا المضمار، دولا عديدة في المنطقة. وتم ذلك استعراض الحركة السياحية بالامارات وما وصلت اليه الدولة على هذا الصعيد والجهود التي بذلت لاستقطاب السياح الى الدولة حتى باتت صناعة تبشر بالكثير في المستقبل. وقال راشد محمد المزروعي ان صاحب السمو رئيس الدولة هو صاحب الفضل الاول بعد الله سبحانه وتعالى في تأسيس هذا الاتحاد والسهر عليه طوال الواحد والثلاثين عاما الماضية والاشراف المباشر والدائم على مسيرته المظفرة وبهذه المناسبة نزف ازكى التحيات واطيب الاماني الى سموه والى اخوانه اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات الذين وقفوا معاونين لسموه في جهوده المخلصة حتى اصبح الاتحاد حقيقة وينمو ويزدهر باستمرار. وتطرق الى تجربته الشخصية مع الاتحاد حيث قال انه مع قيام الاتحاد كان لديه امل كبير وطموح لا حدود له في مستقبل زاهر لامارة أبوظبي خاصة والامارات عامة ولكن بعد مرور ما يزيد على ثلاثة عقود فانني لم اكن اتصور أن تتحقق هذه المعجزة الحضارية بهذا المستوى في هذا العصر ونشاهدها تحدث امام اعيننا مؤكداً أن هذا الانجاز العظيم تحقق ببساطة ووجود زايد بيننا وقيادته لمسيرتنا. وتناول التطورات التي حدثت له وباعتباره نموذجاً لابناء جيله حيث اشار الى المناصب التي شغلها وعمله كمدير لمكتب وزيرالاعلام الشيخ احمد بن حامد في فترة سابقة من حياته انتقاله للعمل الحر وتأسيسه لمجموعة المزروعي التي يديرها ويتولى مسئولياتها والتي جاءت بعد حدوث النهضة الاقتصادية والتجارية الهائلة بالدولة وادت الى اتساع وتعدد الفرص المتاحة للعمل للمواطنين والمقيمين الذين جنوا الكثير من ثمار الاتحاد مؤكدا أن ما تحقق ما كان ليوجد لولا مناخ الامن والاستقرار والدعم المستمر بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة والمسئولين. واستعرض التجربة البرلمانية باعتباره احد الممارسين لها من خلال عضويته في المجلس الوطني الاتحادي حيث أشارالى الدور الفاعل الذي قام به رئيس الدولة واخوانه حكام الامارات في ارساء وتأكيد التجربة البرلمانية الديمقراطية في الدولة من خلال تأسيس المجلس الوطني الاتحادي والتي اصبحت تجربة متميزة على مستوى دول المنطقة وتحظى باحترام الجميع والتي سوف تحظى بمزيد من الترسيخ والقوة بانضمام المرأة الى عضوية المجلس خلال دورته المقبلة انطلاقا من دستور الامارات الذي جعل العديد من الحقوق لها ويسمح لها بدخول المجلس وذلك بدعم واهتمام من رئيس الدولة وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حرم صاحب السمو رئيس الدولة رئيسة الاتحاد النسائي العام التي تولي المرأة والاسرة المزيد من الرعاية والاهتمام. وتطرق الى ما تشهده الدولة من نهضة إعلامية ووصولها الى مكانة رفيعة في هذا المجال على المستوى العربي والاقليمي. وتحدث المزروعي عن الاقتصاد الوطني وأكد أن الدولة منذ قيامها عملت على ارساء دعائم نهضة اقتصادية من خلال وضع القوانين التي تنظم العمل الاقتصادي والتجاري وطبقت سياسة الاقتصاد الحر المفتوح على جميع دول العالم بلا قيود ووفرت المناخ الاستثماري المميز وقدمت التسهيلات للراغبين في الاستثمار سواء للمواطنين أو الاجانب، كل ذلك ساهم في احداث وتفعيل التنمية الاقتصادية بالدولة وفتح المجال امام ابناء الدولة للدخول الى العمل الحر واقامة المشاريع الخاصة سواء للرجال أوالسيدات، وسهلت مؤخرا تأسيس مجلس لسيدات الاعمال بالدولة تحت اشراف اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة مما يعكس المكانة التي سبق واشرت اليها بالنسبة للمرأة في مختلف قطاعات العمل. وتقدم احمد الزعابي سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية بالتهنئة الى صاحب السمو رئيس الدولة وابناء شعب الامارات بمناسبة العيد الوطني الحادي والثلاثين واقتراب عيد الفطر المبارك مؤكدا بأن ما تحقق من انجازات خلال السنوات الماضية ليعجز الانسان عن حصره لانها فاقت كل التوقعات واصبحت محل اعجاب وتقدير من جميع دول العالم حيث انها حدثت في فترة زمنية قصيرة جدا في عمر الدول والشعوب. وقال إن السفارة اعدت برنامجا شاملا للاحتفال بهذه المناسبة حيث سيقام حفل استقبال بالسفارة يتم من خلاله استقبال المسئولين المصريين واعضاء السلك الدبلوماسي الذين يقدمون التهنئة للامارات وسيتم خلال الاحتفال ابراز العادات والتقاليد الاماراتية وعرض فيلم تسجيلي للانجازات التي تحققت على ارض الدولة مشيدا في هذا الصدد بالعلاقات الوطيدة التي تربط بين قائدي وشعبي الدولتين الشقيقتين والتي تمثل نموذجا رائعا في العلاقات العربية، العربية والتي تنعكس ايجابيا على مجمل العلاقات بين البلدين وفي مختلف الاصعدة. ومن جانبه تناول الدكتور عبد الملك الحمر تجربة اتحاد الامارات حيث أكد انها تمثل تجربة فريدة بكل المقاييس والتي حدثت في فترة وجيزة جدا في القرن العشرين حيث لم يتحقق اتحاد ناجح الا في دولة الامارات مشيرا الى أن صاحب السمو رئيس الدولة بشخصيته التاريخية المتميزة هو صاحب كل تلك الانجازات الحضارية الهائلة والتي تحققت من خلال توجيهات سموه المستمرة التي كانت تتكون او تنطلق من خمس حلقات تتكامل مع بعضها البعض الاولى التنسيق بين امارات الدولة والذي ادى الى قيام وترسيخ قواعد الاتحاد والاهتمام بالعلاقات الخليجية والتي اسفرت عن قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدعم المستمر والدائم للدول العربية حيث اولى سموه الكثير من الاهتمام لكل القضايا العربية وهناك دعم ورعاية سموه للقضايا الاسلامية وتعاونه الوثيق وعلاقاته الوطيدة مع كل الدول الاسلامية وتقديم كل العون والمساعدة لهذه الدول في المحن والكوارث التي تلم بها حيث وصل حجم المساعدات التي تقدمها الدولة للخارج نحو 7% من الناتج المحلي الاجمالي اضافة الى ذلك هناك حرص من سموه على تدعيم علاقات الدولة مع دول العالم الاخرى وحرصها على قيام هذه العلاقات على التكافؤ والعدالة وتطبيق القانون الدولي. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: