الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 يناقش ملتقى العلوم التربوي الاول المزمع تنفيذه من قبل ادارة منطقة العين التعليمية في العاشر من ديسمبر الجاري لمعلمي ومعلمات العلوم في جميع المراحل التعليمية ولكافة التخصصات مشروع الاختبارات الوطنية لتقييم تحصيل الطلبة دراسيا والامور التربوية المتعلقة بمناهج مادة العلوم وكيفية رفع مستوى التحصيل الطلابي فيها، والتعرف على الاتجاهات الحديثة في تدريس المادة كما يناقش الملتقي عدة اوراق عمل اخرى منها ورقة العمل اعدادها واسلوب التقويم للاستاذ ابراهيم المعايطة موجه العلوم والاحياء بمنطقة العين التعليمية يتناول من خلالها انواع اوراق العمل وكيفية التعامل مع النتاجات التعليمية التي يتوصل اليها الطلبة او المعلمون من خلال الورقة البحثية وغيرها كما يناقش الملتقى طرق اكساب الطلبة استراتيجيات تعليم التفكير ومهاراته وتطبيق ما يتعلمونه ليكونوا مفكرين منتجين والارتقاء باستراتيجية المعلم في مجالات التخطيط والتدريس والتقويم من خلال المقررات التعليمية وذلك للتأكيد على الدور المطور للمعلم على انه معلم للتفكير وسيطرح الملتقى على مدار يوم كامل استراتيجيات التعليم والتعلم الحديث والتقويم لاداء الطلبة وتحليله وبناء اوراق عمل للمستويات المختلفة وطرق تطوير الاختبارات بالاضافة الى رعاية الطلبة المبدعين والمتفوقين بمدارس العين. ويركز الملتقى على ورقة العمل المقدمة من قبل حسن محمد المراشدة حول مشروع الاختبارات الوطنية لتقييم التحصيل الدراسي للطلبة على اعتبار انه اول مشروع يختص بتطوير الاختبارات الوطنية وآليات تنفيذها وفق المعايير العالمية المتفق عليها بالاضافة الى انه يأتي ضمن الرؤية الوطنية لوزارة التربية والتعليم والشباب لعام 2020م الرامية الى تطوير العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها التربوية والاختبارية حيث تم اعداد المشروع بالتعاون مع الحكومة الاسترالية ومؤسسات «acer» التي وقع عليها الاختيار من بين اكثر عشر مؤسسات عالمية من أميركا وكندا وبريطانيا ويؤكد مشروع الاختبارات الوطنية لقياس وتطوير اداء الطلبة مبدأ التعليم من أجل التمكن والتميز وتبرز اهمية كونه أداة لضبط الجودة في النظام التعليمي. ويناقش الملتقى اهداف المشروع المتمثلة بتشخيص مواطن الضعف والقوة في الأداء المعرفي والمهاري لدى الطلبة وطرق تعديل المناهج الدراسية وتطوير اساليب التدريس اضافة الى توفير بيانات عن مدى تطور النظام التعليمي وتعريف الطالب وولي امره بجوانب القصور في أدائه وتوفير تقارير تبين مستوى اداء الطلبة والمدارس والمنطقة التعليمية وتحقيق المساءلة. ويحدد المشروع طرق التقييم ومدى التحصيل العلمي للطلاب ومخرجات التعلم كونها نتاج تعلم الطالب خلال رحلته التعليمية كالمعرفة، المهارات، الفهم، الاستيعاب، الاتجاهات والقيم بالاضافة الى المهارات المتعددة والمعرفة التي يكتسبها الطلاب ليصبحوا اكثر مهارة في مساحة التعلم. ويشير حسن محمد المراشدة موجه الكيمياء الى ان الملتقى سيستعرض مرتكزات بناء المفردات الاختبارية لمادة العلوم وتحليل محتوى المادة العلمية للمناهج للصفوف التالية: الثالث، الرابع، الخامس، السادس والسابع والاعتماد على وثيقة المناهج الجديدة والتعرف على مستويات الطلاب المختلفة وتكوين فريق عمل من الباحثات وباحثين في مركز القياس والتقويم واستخدام مصادر لكتابة المفردة الاختبارية للعلوم كون الاختبارات لها فوائد عدة بالنسبة للطالب والاباء والمدرسين والمربين وأرباب العمل ونتائجها لا تبين فقط قدرات الطالب على استظهار المادة ولا قدرات المدرسين على توصيلها للطلبة وانما تتعدى ذلك الى نواح اخرى فهي تقويم خارجي من قبل اساتذة من الخارج ليست لديهم أية معرفة بمستوى الطلبة او الفروق الفردية بينهم خاصة في المدارس التي تسير وفق نظام التعلم الذاتي حيث يقوم كل مدرس بالتدريس على طريقته وبالاسلوب الذي يراه. ويؤكد مشروع الاختبارات الوطنية لتقييم التحصيل الدراسي الذي اعده توجيه الكيمياء بالعين على ان الامتحانات الجيدة المعدة اعدادا سليما وبموضوعية تبين المستوى العام للطلبة ومدى ما حققوه من تقدم ومقارنته بالمستويات المطلوبة تحقيقها ومن الناحية المثالية يفترض في الاختبارات ان تساعد المدرسين على معرفة مدة تحقيقهم للأهداف التعليمية والمستوى التحصيلي للطلاب بناء على نتائج الاختبارات ويشير المشروع الى ان مزايا الاختبارات على المستوى الاجتماعي تزودنا بأدوات موضوعية لانتقاء الأفضل لانها الآلية التي تنظم ترقية الافراد كما تعزز من مبادئ تكافؤ الفرص وتساوي الجميع امام الاختبار. ويرى المشروع ان الاختبارات تعد مصدرا من مصادر التوازن والتحكم الاجتماعي كونها تزود الطلبة بالحافز القوي للحصول على العمل ففي سن معينة قد يصل الطالب الى الرغبة في ترك المدرسة والالتحاق بسوق العمل ظنا منه ان النجاح في الاختبارات الوسيلة المناسبة لتغيير النمط الذي عاشه منذ الصغر وللحد من هذه الظواهر السلبية تلعب الامتحانات الهادفة والمدروسة على ضوء مخرجات التعلم في بناء اتجاهات إيجابية نشطة نحو التعلم والتمدرس. وفي نهاية الملتقى سيتم مناقشة عملية مراقبة تقدم ونمو الطلاب خلال مرحلة تعلم معينة ومن خلالها يمكن الحكم او اتخاذ قرارات حول افضل الطرق لتسهيل تعلم آخر افضل واكثر دقة ونموا من خلال التركيز على المخرجات التعليمية وتقديم مجموعة من الادلة العلمية الحقيقية المتنوعة واعداد خريطة النمو «progrss map» لوصف مدى التقدم او النمو وتقديم شكل من المرجعية لاصحاب اتخاذ القرار التربوي بالدولة ولكي نحقق نوعا من التقدم في تحسين مستوى الطلاب بدولة الامارات يفترض وضع مثل هذه الخريطة لمعرفة مدى تطور الطالب منذ بداية تعلمه حتى حصوله على الثانوية العامة. العين ـ عبدالله خازر: