الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 تختتم بلدية دبي حملتها الاعلامية لالزامية تطبيق نظام العزل الحراري على كافة المباني في الامارة بندوة تقيمها خلال الفترة من 12 و13 يناير 2003 تحت عنوان «إعادة تأهيل المباني لاستخدام مواد وانظمة العزل الحراري». وأكد المهندس عدنان عبدالرحمن شرفي مدير ادارة مختبر دبي المركزي أنه تحت رعاية قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي تقيم ادارة مختبر دبي المركزي ندوة عن إعادة تأهيل المباني باستخدام مواد وانظمة العزل الحراري، وذلك في قاعة المؤتمرات بغرفة تجارة وصناعة دبي يومي 12 و13 يناير 2003 بحضور أكثر من 500 مشارك. وأضاف ان الندوة التي تعد الاخيرة في سلسلة الندوات والمؤتمرات تهدف إلى نشر الوعي والارشاد بين المهندسين والاستشاريين والمقاولين والملاك عن أهمية وفوائد مواد العزل الحراري، وكيفية تطبيقها في المباني القائمة بغرض ترشيد استهلاك الطاقة وتحقيق توفير حقيقي في فواتير الكهرباء. وأوضح مدير ادارة مختبر دبي المركزي أن فعاليات اليوم الاول من الندوة سوف تتضمن تقديم 3 أوراق عمل متخصصة يلقيها خبراء من مؤسسات عالمية من بريطانيا، وألمانيا، واستراليا، لها باع طويل في تطبيقات العزل الحراري فيما تشتمل أنشطة اليوم الثاني من ندوة «إعادة تأهيل المباني باستخدام مواد وانظمة العزل الحراري» مشاركة عدد من مندوبي الشركات المصنعة والموردة في تقديم محاضرات عن المواد والانظمة التي تنتجها وكيفية استخدامها في مجال اعادة تأهيل المباني القائمة باستخدام العزل الحراري. وذكر انه سيتزامن مع عقد هذه الندوة تنظيم ورش عمل تقدم فيها الشركات المعنية عروضا عملية لطريقة استخدام مواد وانظمة العزل الحراري في تأهيل المباني، وذلك لتعميم الفائدة لدى الحضور. من جهته أكد المهندس علي عليان الاخصائي في ادارة مختبر دبي المركزي في بلدية دبي ان ندوة «إعادة تأهيل المباني لاستخدام مواد وانظمة العزل الحراري» بالاضافة إلى ورشة العمل المصاحبة لها تعد السادسة والاخيرة في سلسلة الندوات والمحاضرات التي نظمتها ادارة مختبر دبي المركزي في بلدية دبي بهدف توعية المعنيين بأهمية العزل الحراري، حيث تقوم لجنة دراسة تطبيق العزل الحراري في المباني بتقييم لائحة المواصفات الفنية تمهيدا للتطبيق الالزامي لهذا النظام. وأضاف أن الحملة الاعلامية التي نظمتها بلدية دبي على مدار العام الجاري بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي جاءت انطلاقا من رؤية ورسالة بلدية دبي ودورها الريادي في خدمة الفرد والمجتمع، وتتويجا للجهود الدؤوبة التي تبذلها في الارتقاء بمستوى الخدمات وتوسيع أنشطتها ومجالات عملها لتنسجم مع التطورات المستقبلية لحكومة دبي. وأفاد أن التطور العمراني يأتي في مقدمة التطورات التي شهدتها مدينة دبي في شتى المجالات، حيث شهدت دبي قفزة عمرانية كبيرة تمثلت في انشاء الكثير من الابراج والمباني السكنية والادارية والتجارية والصناعية باستخدام احدث اساليب البناء والعمران. ونتيجة لهذا التطور الاقتصادي في الدولة بشكل عام وامارة دبي بشكل خاص، ارتفع مستوى معيشة الفرد والمجتمع وأدى ذلك إلى زيادة في استهلاك الموارد والتي يحتل استهلاك الطاقة الكهربائية موقع الصدارة منها. لذا كان لابد من التفكير الجاد في ترشيد استهلاك تلك الموارد وخاصة الموارد المحدودة وذات الاهمية الاقتصادية، وتعتبر الطاقة الكهربائية أحد أهم هذه الموارد لكونها تمثل عصب الحياة العصرية فهي احدى الوسائل المهمة التي يستخدمها المجتمع في تطوره الحضاري اضافة إلى ان توليد الطاقة الكهربائية يتطلب تكاليف مادية عالية. وقال المهندس علي عليان ان نظام العزل الحراري يعتبر أحد الاساليب المعتمدة عالميا لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، وقد ثبت أن تطبيق العزل الحراري هو الحل الامثل لكونه يخفض استهلاك الطاقة الكهربائية بنسبة تصل إلى 40%، وهذا له مردود اقتصادي على الدولة والمستثمر والمستهلك على حد سواء، فهو يقلل الاعباء المالية على الدولة، ويخفض قيمة فواتير الكهرباء، الامر الذي يساهم في دعم الاقتصاد الوطني، كما ان لاستخدام العزل الحراري في المباني انعكاسات ايجابية في الحد من التلوث البيئي وتوفير بيئة مريحة لمستخدمي هذه المنشآت. ولتطبيق نظام العزل الحراري في المباني السكنية والتجارية والصناعية في امارة دبي أخذت بلدية دبي بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي على عاتقها هذه المسئولية وقامت باتخاذ عدة اجراءات تمهيدية لتجسيده واقعا معاشا، فقد شهد العام الماضي صدور القرار الاداري رقم 77 لسنة 2001 باعتماد لائحة المواصفات الفنية لنظام العزل الحراري للمباني في امارة دبي، والذي اتاح خيار تطبيق هذه اللائحة وعلى سبيل الاسترشاد لمدة عام ونصف من تاريخ بدء تنفيذ القرار في مطلع يوليو 2001 ، على ان يتم الزامه بعد انقضاء المهلة، وعلى ضوء ما يسفر عنه واقع التطبيق العملي، وقامت ادارة المباني والاسكان بالبلدية بتقديم كافة الارشادات والمعلومات الفنية، وبما يسهل تطبيق القرار.كما عمل مختبر دبي المركزي على اعداد مختبر متخصص وتجهيزه بالأجهزة والمعدات والكوادر المدربة لاجراء الفحوصات اللازمة لمواد العزل الحراري. ومن اجل تعريف المجتمع وذوي العلاقة فقد تم اطلاق حملة اعلامية بدأت في 12 فبراير الماضي، وما زالت مستمرة على مدار العام الحالي مشتملة جميع وسائل الاعلام من صحف ومجلات ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة كالتلفاز والإذاعة بالاضافة إلى اصدارات في شكل كتيبات ومنشورات تتضمن ارشادات ومعلومات عن نظام العزل الحراري وكيفية استخدامه في المباني. إلى جانب ذلك تم اعداد برنامج توعية يتضمن عدداً من الندوات والدورات في مجال العزل الحراري امتد طيلة العام الحالي، بهدف تعميق الوعي العلمي والثقافي حول مفهوم العزل الحراري، ويحاضر في هذا البرنامج خبراء ومتخصصون من داخل وخارج الدولة، وتشمل الشريحة المستهدفة للحضور ذوي العلاقة بموضوع العزل الحراري من مستثمرين وملاك ومقاولين واستشاريين. وأشار إلى ان قائمة الندوات تضمنت ندوة علمية حول آلية فحص ومنح شهادات المطابقة لمواد وأنظمة العزل الحراري نظمت في 12 فبراير الماضي، وندوة أخرى حول المسار التدفقي والمتطلبات الاساسية لمراجعة مخططات وحسابات الاحمال الحرارية للمباني بامارة دبي عقدت في 26 مارس الماضي، كما عقدت في 23 أبريل الماضي ندوة حول مفاهيم تصميم المباني باستخدام مواد وانظمة العزل الحراري ، وندوة حول شرح أنظمة البناء المختلفة باستخدام مواد العزل الحراري عقدت في 18 يونيو الماضي، كما نظمت معرضا عن منتوجات مواد العزل الحراري مصاحباً لمعرض الخمسة الكبار الذي أقيم في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 26 ولغاية 30 اكتوبر الماضي، بمشاركة مصنعين وموردين. إلى جانب ذلك نظمت بلدية دبي في الثالث من نوفمبر الماضي ندوة تأثير استخدام مواد وأنظمة العزل الحراري على اختيار أجهزة التكييف التي تنظمها البلدية بمشاركة خبراء محليين ودوليين من مؤسسات القطاع الخاص، ألقوا خلالها محاضرات متخصصة حول موضوع الندوة. كتب خالد درويش: