الاثنين 27 رمضان 1423 هـ الموافق 2 ديسمبر 2002 اكد سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد نائب حاكم رأس الخيمة حرص دولة الامارات العربية المتحدة على لعب دور ايجابي خليجياً وعربياً ودولياً. واشاد بالمواقف الحضارية المشرفة للدولة مع جارتها ايران والمتمثلة في دعوة صاحب السمو رئيس الدولة المتكررة لحل قضية الجزر بالطرق السلمية. وجدد سموه الدعوة لمثقفي العرب وايران لفتح حوار علمي بينهما عله يفتح الطريق لخلق تكامل ويزيل الخلافات. واوضح ان امن الخليج واستقراره مسئولية جماعية. وحذر سموه من تداعيات احداث 11 سبتمبر على المنطقة ونفطها. جاء ذلك في الخطاب الذي ألقاه سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي خلال الحفل الذي اقيم مساء امس الاول بملعب عين اليقين ضمن برنامج نظمته هيئة تفعيل التراث والتاريخ بمناسبة ذكرى احتلال ايران لجزر طنب الكبرى والصغرى وابو موسى وحضر الحفل سمو الشيخ سلطان بن صقر القاسمي نائب الحاكم والعميد الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام الشرطة والمهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي مدير دائرة الطيران المدني والشيخ صقر بن عبدالله القاسمي نائب رئيس هيئة الاذاعة والتلفزيون. وحضرت الحفل حرم سمو ولي العهد الشيخة فواغي بنت صقر بن سلطان القاسمي رئيسة نادي فتيات رأس الخيمة. كما حضره جمهور غفير من الجنسين رجالاً ونساء واطفالا. وقد بلغ الحفل ذروته بالخطاب الذي ألقاه سمو الشيخ خالد واستهله بشرح لما حدث في الجزر في عام 1971. وتطرق سموه لاحداث 11 سبتمبر وما ادت اليه من تحولات مهمة في النظام العالمي كرست القيادة الاميركية لهذا النظام واعادت صياغة جدول اعمال النظام العالمي لتصبح قضية الارهاب بالمفهوم الاميركي هي القضية المحورية. وقال سمو الشيخ خالد: لقد ادت تلك الاحداث الى وضع دولتين خليجيتين ضمن محور الشر بالنسبة للولايات المتحدة من ناحية وافرزت وجوداً اميركياً في غربي ووسط القارة الاسيوية من ناحية ثانية بما يمكن الولايات المتحدة من التأثير في نمط التحالفات وفي تحديد اولويات الامن الاقليمي لعدد من دول المنطقة بل والتحكم في امدادات وخطوط تدفق النفط والغاز الطبيعي منها. واكد سموه ان العرب والايرانيين مطالبون اكثر من اي وقت مضى بضرورة العمل على تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة. وقال في هذا الصدد: ان استشراف مستقبل الامن والاستقرار في منطقة الخليج يعتمد بالدرجة الأولى على استشراف قدرات الدول الاعضاء في المجموعة. ومضى سموه قائلاً: اياً كانت الرؤى والتصورات فإن المحافظة على الامن والاستقرار في منطقة الخليج يقوم على اهمية توثيق العلاقات بين الدول الاعضاء في النظام الاقليمي الخليجي الذي يتطلب تسوية كافة الخلافات بين دول المنطقة، وعلى رأسها قضية احتلال ايران لجزر الامارات الثلاث. وتحدث سمو الشيخ خالد عن الاسلام كرابط بين الجانبين موضحاً انه الارضية المشتركة التي يقف عليها الجانبان العربي والايراني في مواجهة تحديات العولمة وقال ان ما تفرضه علينا الجغرافيا السياسية لا يقل في اهميته كحقيقة تؤكد على وحدة المصير مما يجعل مسألة امن منطقة الخليج واستقرارها مسئولية جماعية لا يمكن انكارها. ونبه سموه الى عدم جدوى اي ترتيب امني في المنطقة لا تشارك فيه كافة الاطراف الخليجية غير انه ذكر ان تعاوناً من هذا القبيل لا يمكن الوثوق فيه الا بالانتقال من الاقوال الى الافعال والقبول بحقوق الطرف الاخر المشروعة. وطالب سموه الدول المطلة على الخليج بالعمل معاً على ازالة كافة اسباب التوتر في علاقاتها بما في ذلك قضية الجزر لأنها تشكل سقفاً يمنع تجاوز الحدود الى مستويات التعاون الطبيعية. وقال سموه ان التطور الذي شهدته العلاقات بين دول المنطقة يشير الى امكانية تجاوز الوضع الانتقالي الراهن رسمياً وأهلياً. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: