الاثنين 27 رمضان 1423 هـ الموافق 2 ديسمبر 2002 أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس أدارة هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها أن دولة الامارات العربية المتحدة حققت خلال ثلاثة عقود ماضية منجزات حضارية وعصرية فى شتى المجالات وضعتها فى مصاف الدول العصرية بفضل نهج صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله ) الذى يجسد حكمة بالغة فى القيادة على تخطى كل الصعاب لبناء عزة الوطن وتحقيق سعادة المواطنين. وقال سموه بمناسبة حلول الذكرى الحادية والثلاثين لقيام دولة الاتحاد ان تضافر جهود صاحب السمو الشيخ زايد وأخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات منذ قيام اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة فى الثانى من ديسمبر (1971) كان له الفضل الاكبر فيما حققته مسيرة الاتحاد من انجازات تفوق كل تصور خلال فترة قياسية فى عمر الشعوب والدول والتى تبدو آثارها واضحة فيما طرأ من تقدم فى المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية. وأضاف سموه أن هذه المنجزات الوطنية التى تحققت خلال مسيرة الاتحاد فى بناء دولة عصرية جاءت فى اطار حرص بالغ على مواكبة الحفاظ على البيئة مما يعد فى حد ذاته انجازا حضاريا تعتز به الاجيال الحاضرة والمقبلة مشيرا الى أن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) قد أرسى قواعد راسخة لحماية البيئة والحفاظ عليها ارتكزت على روية ثاقبة بعيدة المدى تعمل على تحقيق التوازن بين التنمية المستدامة والبيئة. وذكر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن دولة الامارات تميزت بالاهتمام المبكر بالحفاظ على البيئة والاعتناء بالحياة الطبيعية أذ شهدت الدولة منذ بداياتها برامج بيئية واسعة النطاق تماشت مع الخصائص الفريدة والمتنوعة لهذه البلاد شملت بناء المؤسسات وسن التشريعات البيئية ونشر الوعى البيئى واستخدام التكنولوجيا الامنة والمناسبة بيئيا بالاضافة الى المساهمة الايجابية فى الاتفاقات والبرامج البيئية الاقليمية والدولية. وأوضح سموه أنه بالرغم من الانجازات التى تحققت الا أنه لا يزال هناك بعض القضايا البيئية الملحة مما يتطلب وضع استراتيجية ورؤية مستقبلية واضحة للعمل البيئى على المستوى الوطنى والعربى والاقليمى لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية خلال السنوات المقبلة. وأضاف سموه أن المرحلة المقبلة تتطلب بذل مزيد من العمل لتنسيق الجهود بين الجهات والمؤسسات المعنية فى مجال البيئة للمساهمة فى حماية البيئة وتنمية مواردها الطبيعية والعمل على استدامتها. وذكر سموه أن التعاون الوثيق والحوار المستمر والشراكة الفعالة مع جميع المؤسسات والهيئات الحكومية على كافة المستويات يمكن أن تحقق من خلال وسائل متنوعة تعتمد بصفة أساسية على وضع استراتيجيات واضحة ومذكرات تفاهم ومجموعات عمل مشتركة تهدف الى دعم التعاون من أجل تحسين الادارة البيئية وحماية البيئة ورفع الوعى البيئى. وأوضح سموه أنه استرشادا بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) فى مجال حماية البيئة وتنميتها وأقتداء بدعوة سموه الى التنسيق والتكامل بين موسسات الدولة والمجتمع ونهجه المتمثل فى الاستعانة بالتخطيط العلمى طويل المدى لتحقيق الاهداف الوطنية وايمانا بأن البيئة والمحافظة عليها عمل كبير وجهد متكامل عملت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها منذ أنشائها على استقطاب جهود المحافظة على البيئة من مختلف الجهات المعنية فى امارة أبوظبى وفى دولة الامارات العربية المتحدة اضافة الى التنسيق والتعاون الاقليمى والدولى. وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أنه تم تمثل التنسيق وتكامل الجهود الوطنية بشكل واضح بوضع الاستراتيجية البيئية لامارة أبوظبى والتى أعدتها الهيئة بالتعاون مع الجهات المعنية بالامارة والتى عبرت عن الحاجات الحقيقية والضرورية لبيئة الامارة لخمس سنوات. وأضاف سموه أن الاستراتيجية أرست القواعد لتوجيه الموارد والامكانيات المتوفرة لدى الهيئة والجهات المعنية الاخرى وصولا الى خطة واضحة تتكامل وتتضافر جهود المؤسسات المختصة فى تنفيذها. وأشار سموه الى ان فرق العمل قامت خلال الفترة الماضية باعداد خطة العمل الاستراتيجية المطلوبة فى مجال وضع نظام لادارة وحماية البيئة فى امارة أبوظبى ورصد ومراقبة البيئة والموارد الطبيعية وادارة الثروة السمكية وادارة الموارد المائية وادارة الحياة الفطرية واعادة تأهيلها ونشر التعليم وزيادة الوعى البيئى فى المجتمع. وأضاف سموه أن فرق العمل أعدت التقارير النهائية للاهداف الاستراتيجية والتى تناولت الوضع الراهن فى قطاعات الاستراتيجية الستة والفجوات فى المعلومات والانشطة فضلا عن تحديد المتطلبات والاولويات بالاضافة الى تحديد خطط العمل والجهات التى ستشارك فى تنفيذ كل من الاهداف الستة. وذكر سموه أن التنسيق وتكاثف الجهود كان واضحا أيضا فى مجال تنفيذ وتطبيق اتفاقية التجارة الدولية فى الانواع المهددة بالانقراض (السايتس) والذى أدى الى رفع الحظر بعد تأكد سكرتارية الاتفاقية من اهتمام دولة الامارات بالاحتفاظ بعضويتها بالاتفاقية بعد اتخاذها سلسلة من الاجراءات لتنظيم عملية التجارة بالنباتات والحيوانات المهددة بالانقراض. وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الى دور القطاع الخاص فى هذا الصدد لافتا الى أهمية تعزيز الشراكة البيئية معه للمشاركة فى حماية البيئة مما يشجع تبادل الخبرات بين القطاع الخاص والحكومى. ودعا سموه الى ضرورة التنسيق الكامل بين المؤسسات العربية والاقليمية العاملة فى مجال البيئة والعمل على الاستفادة القصوى مما تتيحه برامج التعاون الدولى والاتفاقات الدولية فى مجال البيئة من فرص لدعم العمل البيئى الوطنى والاقليمى. ـ وام