الاثنين 27 رمضان 1423 هـ الموافق 2 ديسمبر 2002 وجه صاحب السمو الشيخ راشد بن أحمد المعلا عضو المجلس الاعلى حاكم أمارة أم القيوين كلمة عبر مجلة درع الوطن بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين للعيد الوطنى لدولة الامارات العربية المتحدة. وفيما يلى نص الكلمة: يتجاوز اتحادنا الفتى فى ذكرى نشأته هذا العام. العقد الثالث من عمره المديد بمشيئة الله تعالى. وهى مناسبة نستقبلها كل عام بالبشر والحبور نظرا لما تستدره من مشاعر محببة للنفس عن تحقق الامانى والطموحات التى كانت تبدو لاجيالنا التى عاصرت الحقبة السابقة على قيام الاتحاد غاية بعيدة المنال. ويستهل اتحادنا بداية عقده الرابع فى الالفية الجديدة وهو محاط بتحديات جسام. أولها خيار العولمة الذى لا مفر منه. وتشير كل الدلائل الى أن الاجهزة المعنية فى دولتنا. تعمل فى جد وبعد نظر. كى تتواءم مع متطلباتها من أجل جنى ثمارها فى التجارة والعلاقات العالمية. وتفادى انعكاساتها غير الحميدة. ومن مؤشرات ذلك مجموعة من التشريعات التى صدرت حديثا. وهى تتخذ منحى عالميا مما ينبيء عن أفق عريض فى الاحاطة بما يمهد السبيل نحو تحقيق هذه الغاية وذلك فى سياق نهضة تشريعية تنظم مرافق الدولة المتعددة لتعزيز سيادة القانون مع الالتزام بأحكام الدستور. وثانى تلك التحديات هو ثورة التقانة والمعلومات التى جعلت من العالم قرية كبيرة. وغيرت المفاهيم والمعايير. حيث أصبح عدم الالمام بطرف منها. هو الامية الحديثة فى عرفها. حتى مع اكتساب معرفة القراءة والكتابة. ومما يدعو الى الاطمئنان أن كل الاجهزة المعنية فى اتحادنا تعمل فى جد لتوطيد هذه المعرفة لا فى جامعاتنا ومعاهدنا المتخصصة وغير المتخصصة فحسب. بل أيضا للافادة منها فى كل المجالات التى ارتادتها البلاد الرائدة فى هذا المجال. وكم هو رائع أن نشهد خططا مطروحة للتنفيذ عن مشاريع تلج مجال التصنيع فى هذا المجال. وكان التحدى الاعظم الذى أدركته دولة الاتحاد. هو أثر عصر التكتلات التى عمت العالم وشملت الدول والمؤسسات الاقتصادية. مما أدى الى نشوء قوى يتعذر على الدول والكيانات الصغيرة منافستها أو الصمود فى مواجهة تغولها. فكان الملاذ هو استراتيجية التعاون الخليجى الذى يسير بخطى حثيثة نحو تحقيق الوحدة الجمركية والاقتصادية. والتى من المأمول أن تؤدى الى استراتيجية اقتصادية عربية أوسع بعون الله. ومن مفاخر اتحادنا دوره الرائد فى مراعاة مبدأ الحفاظ على البيئة الذى أصبح بمثابة أخلاق دولية سامية. توجه خطى العالم ومخططاته. ومشروع توظيف موارد الغاز الطبيعى الخليجية والمحلية كطاقة بديلة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه. يتوخى الوصول الى هذا الهدف. وهو مشروع تتولاه مؤسسات مكتب المبادلة فى دولة الامارات العربية المتحدة. كما أنه عمل وطنى رائد فى هذا المجال. مما يزيدنا ثقة فى مستقبل مشرق لتنمية متكاملة فى وطننا الحبيب بأسره. ما يبديه القائمون عليه باعتبار الاكتشاف التجارى للغاز الطبيعى فى أمارة أم القيوين. من روافد هذا المشروع العظيم. لقد تطرقنا فيما استعرضناه من قبل الى تلخيص لاهم ما يعترضنا من تحديات. والى ايجاز لما أسفرت عنه مواجهتها من انجازات. ويمكننا القول فى اطمئنان بأننا نسير فى الدرب الصحيح ومن سار وصل. وغنى عن الذكر أن تحقيق حلم الاتحاد وما ترتب عليه من نجاحات. هو نتاج القيادة الحكيمة والنظرة الثاقبة لربانه الملهم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان حفظه الله ورعاه ومؤازرة أخوانه الاجلاء حكام الامارات. وام