السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 أكدت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام انه قد حان الوقت لاسراع الخطوات نحو اصدار قانون الاحوال الشخصية لضمان استقرار الاسرة واعربت عن ثقتها بنجاح القانون فى معالجة كثير من الظواهر الاجتماعية التى تنامت بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية مثل ارتفاع معدلات الطلاق وهو الامر الذى يمثل تهديدا حقيقيا لامن واستقرار الاسرة والطفل ويهدر الكثير من الجهود والخطط والاستراتيجيات التى تتبناها الدولة وكافة مؤسساتها للنهوض والتقدم. جاء ذلك فى الحوار الشامل الذى ادلت به سموها الى صحيفة الجلف نيوز وينشر فى عددها الصادر يوم الاثنين 2 ديسمبر بمناسبة احتفالات الدولة بالعيد الوطنى الحادى والثلاثين. واضافت سموها ان القانون سوف ينظم احكام الاهلية والنيابة الشرعية كالولاية على النفس والمال والوصاية وينظم اسباب الارث وانواعه مؤكدة ان القانون قد راعى معالجة كل القضايا والثغرات. وقالت سمو الشيخة فاطمة ان سعادتها لا توصف بارتفاع نسبة اقبال الفتيات على التعليم حتى بلغت 7ر88 فى المائة فى كافة مراحل التعليم اضافة الى احتلالهن ل 57 فى المائة من مقاعد الجامعة. وطالبت سمو الشيخة فاطمة الفتيات باقتحام تخصصات جديدة مازالت فى حاجة الى المواطنات مثل العلوم والتكنولوجيا والاعلام والتى لايزال اعتماد الدولة فيها على الوافدين بنسبة 70 فى المئة. وحول مشاركة المراة الاماراتية فى الحياة السياسية اكدت سمو الشيخة فاطمة ان هذا الامر ليس غاية فى حد ذاته بل هو مجرد وسيلة جديدة تخدم من خلالها المرأة قضايا مجتمعنا وتساهم بدور فعال فى عملية التنمية وبناء الدولة العصرية الحديثة. واوضحت ان دعم صاحب السمو رئيس الدولة وما ينص عليه دستور دولة الاتحاد يمنحان المرأة حقها المشروع فى المشاركة السياسية ومن هذا المنطلق فان احتلال المرأة الاماراتية لمقعد فى المجلس الوطنى او شغلها موقع الوزيرة ليس مجرد حلم بل هو امر اوشك ان يكون حقيقة وهى نتيجة طبيعية ومنطقية لتطورات الاحداث. وبشرت سموها ابنة الامارات بقرب ميلاد المجلس الاعلى للامومة والطفولة بعدما تمت الموافقة على تأسيسه من قبل مجلس الوزراء كهيئة مستقلة تضم كافة الخبراء والمتخصصين فى شئون الاسرة والمرأة والطفل والمعنيين بهذا الملف فى كافة وزارات الدولة لوضع استراتيجية مستقبلية للنهوض بالمرأة بما يتواكب مع طبيعة عصر العولمة في مطلع الالفية الثالثة. وجددت سمو الشيخة فاطمة دعمها لعمل المراة لانها تمثل نصف طاقة المجتمع ولا يمكن لاى دولة تبحث عن التقدم والرقى ان تستغنى عن نصف طاقتها ورفضت سموها تحميل خروج المرأة للعمل المسئولية عن الظواهر والمشاكل التى طرأت على مجتمعنا مؤكدة ان عمل المرأة ليس ظاهرة حديثة لان المرأة فى مجتمعنا تعمل منذ اقدم العصور وتسهم فى مختلف اوجه النشاط الانتاجى سواء فى الزراعة او غيرها من الاعمال او حتى صيد اللؤلؤ دون ان يخل ذلك بدورها كأم وربة بيت مهمتها الاساسية الحفاظ على الاستقرار الاسرى وتربية الاجيال وفق عاداتنا وتقاليدنا وهويتنا العربية والاسلامية. وقدمت سموها النصيحة لكل ام بألا تتهاون فى رسالتها نحو تربية اولادها لان هذه هى رسالتها المقدسة وحثت سموها الفتيات على التعليم باعتباره السلاح الوحيد فى اعداد جيل جديد قادر على المشاركة بفاعلية فى عملية التنمية مع ضرورة المحافظة على تعاليم واداب ديننا الاسلامى الحنيف ليفرض سياجا من الامان يحمى فلذات اكبادنا امل المستقل. واكدت سموها ان مجتمعنا بفضل قيادته الحكيمة نجح فى تحقيق المعادلة الصعبة فى المواءمة بين تطورات العصر وما احدثته الثورة التكنولوجية المذهلة وبين التمسك بتراثنا وجذورنا وقيمنا الحضارية التى ورثناها عن الاباء جيلا بعد جيل. واكدت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة انها لا تعرف المعنى السلبى للراحة وانها لا تشعر بالرضا او الارتياح الا بعد انجاز كل ما تحلم به وتراه امام عينيها مجسدا على ارض الواقع واعتبرت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك انها محظوظة لوجودها الى جوار قائد عظيم ورجل فذ هو صاحب السمو رئيس الدولة مؤكدة انها تشعر بالثقة والامان الى جواره وتستظل دوما بفيض حكمته فى كل المواقف والاحوال. ـ وام