السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 قال معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط ان اقتصاد الدولة حقق معدلات نمو عالية مشيرا الى ان الدخل القومي في الدولة قد ارتفع من 47 مليارات درهم عام 1972 الى 229 مليار درهم عام 2002. وأضاف معاليه أن تجربة الامارات فى مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية تعد متميزة وايجابية فى تاريخ عالمنا المعاصر. وقال لقد تحققت خلال فترة زمنية قصيرة على هذه الارض الطيبة منجزات كبيرة وتحولات جذرية على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتنظيمية جعلت من دولة الامارات من بين الدول المتقدمة التى تتميز باقتصاد متطور ومزدهر وأوضاع سياسية مستقرة وتنظيمات ادارية وانتاجية متطورة. وأضاف معالى وزير التخطيط فى تقرير أعدته الوزارة بمناسبة العيد الوطني أن هذه المناسبة غالية على قلوب ابناء هذا الوطن الذين شهدوا خلال تلك الاعوام نقلة حضارية شاركوا فى صنعها فى ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والتى غيرت وجه الحياة وابرزت دولة الامارات على الخريطة العالمية فى دور مميز وحيوى فى مجال العمل السياسى والاقتصادى. وأشار الى أن المنجزات الكبيرة التى تحققت خلال السنوات الماضية من عمر الاتحاد جاءت تتويجا لجهود مخلصة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات وكانت تعبيرا عن آمال وطموحات شعب آمن بقيادته فأعطته القيادة خلاصة فكرها وحكمتها وتجاربها وكانت تطبيقا عمليا لمقولة صاحب السمو رئيس الدولة «لقد عاهدتكم بأننى سأظل جاهدا لتحقيق آمالكم وحماية مصالحكم حتى يعم الرخاء ارجاء هذا الوطن وتتحقق لاجيالنا الصاعدة ما نرسمه لها من عزة وتقدم». مشيرا الى انه تحقق فعلا ما كان حلما على ارض الواقع. مرحلة جديدة من التنمية وأوضح معالى الشيخ حميد بن أحمد المعلا ان دولة الامارات تقف اليوم وهى تحتفل بأعياد الاتحاد شامخة بشعبها الاصيل وحكومتها المخلصة وبمؤسساتها الحديثة على اعتاب مرحلة جديدة من التنمية بعدما قطعت شوطا مهما وايجابيا من العمل الجاد.. مبديا ثقته بأن هذه المرحلة ستكون خيرا وبركة بدعم وتوجيه قيادتنا الحكيمة. وقال معاليه «كان لمسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى دولة الامارات خلال السنوات الاحدى والثلاثين الماضية اثره الكبير فى تشكيل الاوضاع الاقتصادية للمجتمع بالصورة المشرفة القائمة والتى تحتوى على عناصر دفع قوية وضعت دولة الامارات فى مكانة تبعث على الفخر ونقلها الى نمط يختلف نظريا وعمليا عما يسود فى كثير من البلدان الاخذة فى النمو». وأكد معالى وزير التخطيط على أنه رغم تأثير الاوضاع الاقتصادية العالمية التى سادت خلال السنوات الاخيرة على مسيرة التطورات الاقتصادية فى الدولة خاصة فيما يتعلق بأوضاع النفط الخام الا ان جهود وتفانى القيادة الحكيمة والسياسات الاقتصادية التى اتخذتها مكنت الدولة من التغلب على كثير من المشاكل والصعاب التى قابلت حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية حيث استمرت مسيرة الاتحاد تحقق النجاحات فى كافة المجالات. وقال معالى وزير التخطيط انه استنادا على الاسس والمباديء العامة للتنمية التى اعتمدتها الدولة.. فقد امكن نتيجة للجهود الجادة على مختلف المستويات تحقيق انجازات عديدة تعبر عنها مؤشرات تعد متميزة حسب المقارنات الدولية خلال فترة زمنية قياسية حيث حقق اقتصاد الامارات معدلات نمو عالية وتطور الدخل القومى فى الدولة من 47 مليارات درهم عام 1972 الى 229 مليار درهم عام 2002 بمعدل نمو سنوى قدره 138 بالمائة الامر الذى انعكس على مستوى المعيشة ووصل متوسط دخل الفرد الى 61 الف درهم والذى يعد من المستويات العالية عالميا. وذكر انه نتيجة للجهود المكثفة التى بذلت فى مختلف اوجه الاقتصاد فان الناتج المحلى الاجمالى الذى يعد من اهم المؤشرات المعبرة عن درجة التطور الاقتصادى حقق معدلات نمو بواقع 13 بالمائة خلال الفترة من 1972 الى 2002 وارتفع من 65 مليارات درهم الى 260 مليار درهم. واوضح معالى وزير التخطيط ان القطاعات غير النفطية برزت كركيزة مهمة لعملية التنمية الاقتصادية ولعبت دورا مهما فى هيكل الناتج المحلى لتحقيق سياسة تنويع مصادر الدخل حيث ارتفع الناتج المحلى الاجمالى للقطاعات غير النفطية الى 188 مليار درهم فى عام 2002 مقارنة بـ 180 مليار درهم عام 2001 بمعدل زيادة سنوى 44 بالمائة.. كما تطورت القطاعات الانتاجية المتمثلة فى الزراعة والصناعة والنفط الخام والكهرباء والماء والتشييد وبلغ اجمالى الناتج المحلى لها خلال عام 2002 نحو 140 مليار درهم مقارنة بـ 5 مليارات درهم عام 1971 بمعدل نمو سنوى 117 بالمائة. وأشارمعاليه الى تطور قطاعات الخدمات الانتاجية المتمثلة فى التجارة والنقل والاتصالات والعقارات والمؤسسات المالية حيث بلغت قيمة ناتجها المحلى 85 مليار درهم فى عام 2002 مقارنة بـ 11 مليار درهم عام 1972 بمعدل نمو سنوى قدره 156 بالمائة وحققت القطاعات الخدمية المتمثلة فى الخدمات التعليمية والصحية وخدمات الرعاية الاجتماعية ناتجا محليا بلغ نحو 35 مليار درهم مقارنة بـ 300 مليون درهم بمعدل نمو سنوى 172 بالمائة. الاولوية للاستثمار وأكد معالى الشيخ حميد بن أحمد المعلا ان الحكومة اولت الجانب الاستثمارى اهتماما خاصا من خلال تخصيص نسب عالية من الايرادات العامة لتمويل مشاريع التنمية.. كما قامت الحكومة الاتحادية وحكومات الامارات المحلية بتقديم الدعم والتسهيلات للقطاع الخاص بهدف زيادة كفاءته فى تنفيذ بعض المشروعات الاستثمارية. وأشار معاليه الى أن هذه الاستثمارات التى اتجهت فى بداية الاتحاد لبناء البنية الاساسية وتأسيس قاعدة متقدمة من الخدمات اصبحت فى السنوات الاخيرة تنصب على تحسين كفاءة الخدمات والمحافظة على مستوى لائق من الخدمة التى تقدم للسكان للوصول بالخدمة الى اعلى مستوى لها كمثيلتها فى البلاد المتقدمة وبالنسب العالمية المتعارف عليها اضافة الى توجيه الاستثمارات الى القطاعات الانتاجية لتلبية حاجة البلاد من السلع الاستهلاكية والانتاجية وأعطى للقطاع الخاص دورا فى خدمة التنمية وكذلك قطاع الاعمال مهمته فى تطوير القطاعات الانتاجية من مشروعات صناعية متنوعة. وقال ان حجم الاستثمار تطور بشكل كبير وارتفع من 17 مليار درهم عام 1972 الى 60 مليار درهم عام 2002 بمعدل نمو سنوى 126 بالمائة حيث بلغت تكلفة مشروعات الحكومة الاتحادية المنفذة فى قطاع الزراعة والثروة السمكية عام 2002 نحو 152 مليون درهم انفق منها حتى عام 2001 نحو 145 مليون درهم وتتركز اهمها فى مشاريع مسح مصادر المياه وحفر الابار وصيانة السدود.. موضحا أنه فى قطاع الكهرباء والماء تقوم الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بتنفيذ مشروعات تبلغ تكلفتها مليارين و 821 مليون درهم يتوقع ان ينفق منها عام 2002 نحو 466 مليون درهم منها مشروعات كهرباء بقيمة 424 مليون درهم ومشروعات مياه بقيمة 30 مليون درهم ومشروعات عامة بقيمة 12 مليون درهم. وقال معاليه انه فى قطاع النقل والتخزين والاتصالات هناك مشروعات تكلفتها الكلية مليار و 870 مليون درهم يتوقع ان ينفق منها العام الجارى حوالى 290 مليون درهم تشمل مشاريع للطرق الداخلية والخارجية بالامارات الشمالية ومشروعات صيانة لطرق منجزة.. وفى قطاع العقارات هناك مساعدات سكنية من برنامج الشيخ زايد للاسكان تبلغ اعتماداتها العام الجارى نحو 640 مليون درهم.. وفى مجال الخدمات العامة يبلغ حجم المخصص لمشروعات الخدمات التعليمية عام 2002 نحو 240 مليون درهم بينما بلغت مخصصات مشروعات الخدمات الصحية نحو 64 مليون درهم شملت انشاء مستشفيات ومراكز صحية فى الامارات الشمالية ومراكز لطب الاسنان وبلغت مخصصات مشروعات الخدمات الاجتماعية نحو 18 مليون درهم شملت دار رعاية المعاقين ومركزا للتنمية الاجتماعية ودورا لرعاية الجانحين فى حين بلغت مخصصات مشروعات باقى الخدمات الاجتماعية الاخرى مثل الخدمات الدينية والثقافية والشبابية نحو 20 مليون درهم. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: