السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 تعرضت 662 شجرة نخيل بالمنطقة الزراعية الشمالية للاصابة بحشرة سوسة النخيل حتى نهاية اكتوبر الماضي. وقالت مصادر مسئولة في المنطقة الزراعية الشمالية ان من بين الاشجار المصابة تمت معالجة اكثر من 500 شجرة بينما جرى اعدام 68 نخلة حرقاً لأنها كانت في حالة ميئوس منها. وفي الوقت الراهن تتم معالجة اشجار النخيل المصابة بالسوسة في المراحل المتقدمة بأقراص فوستوكسيني وبدرة التعفير ويتم توزيعها على المزارعين مجاناً. وتعد حشرة سوسة النخيل واحدة من اخطر الآفات التي تدمر مزارع النخيل. ويقول المهندسون الزراعيون في المنطقة الشمالية ان الحشرة التي لا يزيد طولها على ثلاثة سنتيمرات بمقدورها اسقاط نخلة بارتفاع عشرات الاقدام في ايام قليلة. وخطورة السوسة تكمن في طورها «اليرقي» الذي يتغذى بشراهة على انسجة المساق الداخلية مما يؤدي لحدوث انفاق وثقوب فيه تضعف من صلابته. وعندما لم يتدارك المزارع اصابة النخلة بالسوسة فإن ساقها يتحول في غضون ايام الى انبوب خاو الا من انسجة متحللة ونفايات ويرقات الحشرة ولذلك يكون جاهزاً للسقوط مع حركة الرياح. وتسعى وزارة الزراعة والثروة السمكية بطرق شتى للحد من حشرة سوسة النخيل التي يقال انها تنتشر على نطاق واسع في مزارع النخيل. ففي السنوات الاخيرة لجأت الوزارة لاسلوب المكافحة الفيرمونية الكيرمونية وهي التي تقوم على اصطياد الحشرة الانثى بمادة جاذبة اشبه بما تصدر عن الحشرة الذكر توضع في اوعية بها مادة زيتية مهمتها منع الحشرة من الحركة بعد وقوعها في الاسر. كما عمدت الوزارة لطريقة المكافحة البيولوجية التي يتم خلالها تلويث الحشرة الذكر بفطر مكتشف من البيئة المحلية واطلاقه في المزارع ومن خلال اتصاله بالانثى تحدث عملية تلوث لها. ويقول العاملون في مركز المكافحة البيولوجية بمحطة الحمدانية انهم حصلوا على نتائج ايجابية رائعة من وراء هذه الطريقة. ولكن المزارعين لهم رأي اخر في هذه الجهود اذ يشيرون الى ان السوسة لاتزال تنهش جوف النخلة. ويقول المزارع علي بن حمد بن علي، من الواضح ان الامور تحتاج الى وقت طويل كي تتخلص من السوسة. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: