السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 دعت دراسة ادارية حديثة الى ضرورة وضع استراتيجية واضحة للموارد البشرية اذا ما كانت المؤسسة راغبة في الاستمرار مشيرة الى ان مستوى الارتقاء بمهارات العاملين وقدراتهم العملية يتناسب طردياً مع مستوى مسايرة التقدم التكنولوجي المتحقق ولاسيما حين نأخذ بعين الاعتبار جملة الخصائص المميزة التي تحاول كل مؤسسة على حدة ان تجعل منها مجالاً للتفضيل ولو كان هذا لا يعني دائماً النجاح في عملية التسابق او الفوز في مجال التنافس. واوضحت الدراسة التي اعدتها الدكتور وداد آرمسترونغ امينة الهيئة الادارية بأكاديمية يونفرسال البريطانية ونشرت بالعدد الاخير لمجلة الشئون العامة التي تصدرها ادارة البحوث والدراسات بديوان ولي عهد ابوظبي اوضحت ان مسألة الموارد البشرية تبدو واحدة من اهم العناصر الاساسية في الانتاج ويجب العمل على جعل استرايتجيتها جزءاً لا يتجزأ من واقع المؤسسة ذاتها دون تفريق بين العناصر التي تضمها المؤسسة في المنظور العام لوجودهم ضمن التكوين العام لها وفي اطارين تحديد المسئوليات والواجبات وبيان المكافآت والحوافز وعلى ضوء معرفة القدرات والمهارات الشخصية وما يمكن ان تعود به الانظمة المطبقة من نتائج على كيان المؤسسة. وقالت انه لا يمكن لأي مؤسسة في العصر الحديث ان تتوقف عن التطوير في مجال الادوات والاجهزة المستخدمة مع ربط هذه الفعاليات بتوليد انواع جديدة من انتماء العاملين في المؤسسة بمجال عملهم والمنتجات التي يضعونها في التداول باعتبارهم منتجين ومستهلكين في الوقت نفسه عن طريق الاستفادة من تطور الانظمة الاقتصادية التي غدت تقوم على قدر من الشفافية اكبر ولاسيما بعد ان ارتفعت الاصوات في انحاء العالم المترامية للمضي قدماً في سلوك طريق العولمة. وذكرت ان اي استراتيجية لتنظيم الموارد البشرية يجب ان تراعي ما يتصل بمتطلبات حدوث التغيير والرؤية العامة وتوصيف اغراض الوظائف وتعريف العملاء وتقييم المعايير المستخدمة في التقييم وتحديد العلاقات بين الاطراف المتصلة وعمليات التحويل المتنوعة والمضامين التي يجب بقاؤها في مسيرة العمل على النحو الذي يجسد غايات صاحب العمل ومصلحته في وقت معاً مشيرة الى ان هذا كله يتم في اي مرحلة من مراحل التنفيذ على اساس جعل الموارد البشرية مناسبة لحالة الانتاج الراهن اي عدم الاحتفاظ بأي عمالة فائضة عن الحاجة مهما كانت مسوغات التدريب واكساب المهارة واستمرار التعليم صالحة لتسويغ مثل هذه الحالة. وشددت على ان خبير الموارد البشرية يجب ان يكون قادراً على ادارة التغيير وان يتوقع حدوثه ايضاً وان ينجح في تحقيق تناغم كاف مع البيئة التي يحدث فيها ذلك وبالتالي يجب العمل على ايجاد حلول للمشكلات الطارئة غير المتوقعة التي يجب ان لا تكون شديدة الاختلاف جداً عن ما هو متوقع الحدوث والا لكان المتوقع المتضمن في الاستراتيجية نفسه ضعيفاً ما يعرضها الى الاهتزاز والحاجة الدائمة الى اعادة النظم وهذا بحد ذاته يشكل مطعناً لا يتفق وطبيعة الفكر الاستراتيجي على النحو الذي نأمل المؤسسات والمنظمات والشركات ان تحققه لكي تنضم بما يعود به من فوائد عديدة. واشارت الى انه يجب على المؤسسة ان تجد الطرق المناسبة الى اعلى حد ممكن للتعامل مع الاتجاهات المختلفة للتغيير الحاصل في مجال انشطتها المباشرة والمجالات الاخرى غير المباشرة مما يمكن حدوث تأثيره فيها بحيث تستطيع البقاء في حالة المنافسة في المواقف الحالية والمستقبلية. ابوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: