الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 اكد الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية ان سوق العمل بالدولة حيوي وديناميكي وقادر على استيعاب المزيد من العمالة من خلال الشواغر العديدة التي وصلت الى اكثر من نصف مليون شاغر خلال الشهور العشرة الماضية حيث قامت الوزارة باصدار 250 الف تصريح عمل جديد من بين 500 الف طلب تقدم بها اصحاب العمل للحصول على عمالة لسد الشواغر الموجودة لديها، واشار الخزرجي الذي كان يتحدث خلال الندوة الرمضانية التي نظمتها جمعية الاجتماعيين اول امس ان العمالة الوافدة ساهمت في رسم الشكل الاجتماعي بالدولة من خلال قيامها بدور فعال في دفع عجلة النمو الاقتصادي لذلك يجب ان يتم التعامل معها كواقع معاش ارتضاه المجتمع كما ان التغيرات الاجتماعية التي طرأت على المجتمع اصبحت تدفعنا للحديث عن مرحلة جديدة نهدف من خلالها الى كيفية التعايش مع مجتمع متعدد الثقافات وتطوير الموارد البشرية بدلاً من الاحاديث الجوفاء الخاصة بالتوطين والتركيبة السكانية لان سوق العمل بالدولة قادر على استيعاب المواطن وغير المواطن ومن هذا المنطلق اصبح دور الوزارة يتلخص في ادارة سوق العمل وتنمية الموارد البشرية وتوظيفها والتعامل مع التعددية الثقافية والتي تعتبر احدى التحديات الكبرى التي تواجه العمل داخل الوزارة لذلك قامت بوضع عدة برامج لتنفيذ خططها تقوم على الحقائق والمسلمات النابعة من المجتمع ففي مجال اعادة هيكلة سوق العمل بالدولة اصبحت الوزارة تجبر اصحاب العمل على تنوع الثقافات بين طلبات تصاريح العمل كشرط اساسي للموافقة عليها بالاضافة لسعيها لعمل دراسات متخصصة والتحول نحو الهيئات المستقلة مثل هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية وهيئة الرعاية الاجتماعية وتقديم اقتراح بانشاء هيئة للصحة والسلامة المهنية كذلك التوجه لتكوين هيئات استشارية وطنية لدراسة القضايا والمشاكل الاجتماعية مثل قضية الاجور وغيرها من المشاكل والقضايا الاخرى. واضاف وكيل الوزارة ان هناك توجه لانشاء جمعيات عمالية تهتم بمشاكل العمال وقضاياهم كذلك تسعى الوزارة الى مشاكل رجال الاعمال ومراكز البحوث وغيرها من الجهات المعنية في صنع القرار من خلال الاستشارة برأيها وصولاً الى قرارات صحيحة وخاصة في ظل البيئة المتحررة والجاذبة للعمال والاقتصاد على السواء وفي مجال رسم سياسات سوق العمل اوضح الخزرجي ان الوزارة تسعى لتحويل السوق نحو الاعتماد على التكنولوجيا والكفاءة العلمية بدلاً من الاعتماد على العمالة الرخيصة من خلال تطوير الموارد البشرية الموجودة بالدولة باعتبارها جزءاً منها لذلك اقترحت الوزارة انشاء مجلس للتدريب والتأهيل تشارك فيه عدة جهات على مستوى الدولة كذلك تعمل الوزارة على جلب الكفاءات لتطوير سوق العمل ومن بين الاقتراحات التي قدمتها الوزارة في هذا المجال فرض رسوم تتراوح ما بين 100 الى 200 درهم على كل تأشيرة عمل جديدة للانفاق على تنمية وتطوير الموارد البشرية كما استطاعت الوزارة ان تخطو خطوات فعالة نحو العمل الالكتروني من خلال انشاء وحدة الكترونية بلغ عدد عملائها حتى الآن ما يزيد على 150 شركة تقدم لهم خدمات متميزة ومن المتوقع ان يتم تعميم هذه التجربة على جميع انحاء الدولة مطلع العام المقبل. وفي اطار دعم الوزارة للعمالة العربية افاد ان هناك توجه لتخفيف القيود على استقدام العمالة العربية حيث من المتوقع ان يتم اصدار قرار يعفي الوافدين العرب من الكثير من الالتزامات التي تجبر عليها الآن كما ستحظى بالاولوية في عمليات التوظيف بعد العمالة المواطنة. تغطية رمضان العباسي