الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 عملت وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف على تطبيق أحكام الدستور الدائم للبلاد وتنفيذ القوانين الصادرة بموجبه لبسط العدل وتأكيد سيادة القانون فى المجتمع والالتزام بتطبيق نصوص مواد الدستور التى تنطلق من قاعدة أن العدل هو أساس الحكم وحرصت الوزارة على نشر العدالة وبث الامن والامان والطمأنينة وترسيخ المفاهيم السمحة للدين الاسلامى الحنيف بين المواطنين والمقيمين واعلاء كلمة الحق ورد الحقوق الى أهلها والقصاص من المعتدين على حقوق المجتمع وحرية الآخرين. فقد انجزت وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف منذ العام 1972 وحتى نهاية العام الماضى اكثر من 475 قانونا يقنن جميع نواحى الحياة العامة وتشكل البنية التشريعية الاساسية للدولة. كما انجزت خلال العام 2001/2002 مجموعة من القوانين الجديدة التى وضعتها اللجنة الوزارية للتشريعات التى بلغ عددها 47 تشريعا من 20 جهة حكومية من أهمها قانون تجريم غسيل الاموال الناتجة عن نشاط غير مشروع وقانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة وقانون الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وقانون انشاء هيئة الهلال الاحمر لدولة الامارات العربية المتحدة. وانجزت دائرة الفتوى والتشريع بوزارة العدل خلال عامى 2001/2002 أكثر من 216 ملف فتوى واستشارة قانونية من 46 جهة حكومية ودرست الفا و226 ملفا من القضايا والموضوعات التى وردت اليها من الجهات الحكومية وبلغ عدد المحاكم فى الدولة «32» محكمة موزعة على جميع مدن ومناطق الدولة منها «14» محكمة شرعية ابتدائية واستئنافية و«17» محكمة اتحادية ابتدائية واستئنافية ومحكمة عليا بالاضافة الى عدد من المحاكم تم استحداثها مؤخرا منها محكمة المرور فى ابوظبى ومحكمة البلدية فى ابوظبى ومحكمة دائرة الخدمات الاجتماعية والمبانى التجارية بأبوظبى والمحكمة العمالية فى أبوظبى ومحكمة الجوازات فى أبوظبى كما انشئت على غرار هذه المحاكم فى أبوظبى محاكم فى العديد من مدن ومناطق الدولة. وبدأ العمل فى مطلع شهر يناير 2000 بالقانون الاتحادى الخاص بانشاء لجان للتوفيق والمصالحة بالمحاكم الاتحادية الذى أصدره صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ويهدف الى تخفيف الضغط على المحاكم وسرعة انجاز القضايا. ونص القانون على ان تنشأ فى مقر كل محكمة اتحادية ابتدائية مدنية أو شرعية لجنة أو أكثر تسمى «لجنة التوفيق والمصالحة» تشكل برئاسة أحد القضاة وعضوية اثنين من اعضاء السلطة القضائية أو من ذوى الخبرة المشهود لهم بالحيدة والنزاهة ويصدر بتشكيل هذه اللجان وتحديد اختصاصها المكانى قرار من وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف. وأنيط بهذه اللجان مهام تسوية المنازعات المدنية والتجارية أيا كانت قيمتها وكذلك المنازعات غير المقدرة القيمة بطريقة الصلح خلال ثلاثين يوما على الاكثر يجوز مدها لمدة أخرى مماثلة باتفاق الطرفين أو بقرار من رئيس اللجنة. واستحدثت وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف قسما خاصة فى المحاكم الابتدائية بدائرة القضاء الشرعى بابوظبى والعين هو «قسم التوجيه الاسرى» يكون تحت اشراف قاض مختص وتحال اليه قضايا الطلاق والنزاعات الاسرية بكافة أنواعها حيث يتولى مناقشة المتنازعين ومحاولة الصلح والتوفيق بينهما وفقا للقواعد الشرعية. وتم استحداث هذا القسم بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حرصا من سموه على حماية الاسرة مما يتهددها من الضياع نتيجة ما تستغرقه هذه القضايا من وقت طويل امام المحاكم وما يترتب على ذلك من تشريد الاولاد وانحرافهم الامر الذى يوثر تأثيرا سلبيا على المجتمع وأمنه. ونجح قسم التوجيه الاسرى فى محكمتى أبوظبى والعين الذى تم استحداثه لسرعة البت فى قضايا الخلافات الاسرية فى انجاز 4717 قضية فى العام 2001 تمثل 98 فى المائة من القضايا المعروضة عليه مما خفف كذلك من الضغوط على المحاكم. واهتمت وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف بتدريب وتأهيل الكوادر المواطنة فى مجال القضاء والنيابة العامة وانشأت معهد التدريب والدراسات القضائية الذى وافق مجلس الوزراء اخيرا على مشروع قانون اتحادى يمنحه التمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلالية المالية والادارية مما يعزز من دوره فى مجال تحقيق اهدافه. وتخرج من المعهد ثمانى دفعات بلغ عدد خريجيها 109 خريجين فيما انتظم فى المعهد دروتتن تضم 33 دارسا. ونظم معهد التدريب القضائى العديد من الدورات لاعوان القضاة والنيابة العامة حيث بلغ عدد الخريجين منه فى هذا المجال «482» موظفا تم استقطابهم فى أعمال المحاكم والنيابة العامة وامتد نشاط المعهد الى مجالات اخرى مثل دورات تدريبية لاعضاء الضبط القضائى والتى شملت معظم الجهات ذات الصلة مثل «القوات المسلحة والهيئة الاتحادية للبيئة ووزارة الصحة ووزارة الزراعة والثروة السمكية والبلديات» بالاضافة الى دورات فى الحاسب الالى واللغة الانجليزية واللغة الفرنسية. وبلغ عدد خريجى المعهد من غير الدورات الخاصة بالخريجين الفا و199 تخرجوا من العديد من الدورات منها دورات تدريبية ومنها دورات تأهيل ودورات تخصصية ودورات لاعوان القضاة ودورات حسابية ومصرفية ودورات فى الحاسب الالى ودورات فى اللغة الانجليزية ودورات فى الضبطية القضائية. وانجز المعهد انشاء قسم الحاسب الالى والشبكات وصمم موقعا له على الشبكة العالمية للانترنت بمقر المعهد يقوم بخدمة أعضاء السلطة القضائية والمتدريبن القضائيين. واقام المعهد علاقات تعاون مع العديد من المعاهد القانونية والقضائية فى الدول الشقيقة والصديقة. وأولت وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف التوطين اهمية قصوى وخاصة فى قطاع العدل حيث بلغ عدد القضاة المواطنين فى المحكمة الاتحادية العليا 5 قضاة من بين 17 قاضيا وبلغ عددهم 100 قاض بالمحاكم الاتحادية والشرعية من بين 276 قاضيا و96 فى النيابة العامة من بين 115 و21 مواطنا بدائرة الفتوى والتشريع وقضايا الدولة من بين 37 يعملون فى الدائرة. وقد ساهم فى نجاح عملية التوطين بشكل مباشر الكادر القضائى الجديد الذى أمر به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله بلفتة كريمة منه وقد منح هذا الكادر ميزات لاعضاء السلطة القضائية من خلال البدلات والرواتب الجديد الامر الذى شجع المواطنين للالتحاق بالسلك القضائى. وارتفعت نسبة التوطين فى مجال المحاماة والذى ساهمت فيه التعديلات المتتابعة لقانون المحاماة من أهمها التعديل الاخير الذى قصر مزاولة المهنة امام المحكمة العليا على المواطنين فقط واعطى لمزاولتها امام كل من محكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية خطوات مرحلية تنتهى بمرور فترة حددها القانون. وقد بلغ عدد المحامين المواطنين «355» محاميا من اصل «471» محاميا مما يعنى ان نسبة التوطين فى هذه المهنة التى هى من اهم المهن المساعدة فى العملية القضائية بلغت 75 فى المائة يضاف الى ذلك عدد «155» محاميا مواطنا مقيدين بجدول المحامين غير المشتغلين علاوة على ما تم قيده مؤخرا من المحامين المواطنين والذين يبلغ عددهم «42» محاميا متدربا. وبذلك يبلغ عدد المحامين المواطنين «552» محاميا مما سيكون له اكبر الاثر فى توطين مهنة المحاماة بشكل كامل كما بلغ عدد المواطنين العاملين فى ادارة الترجمة 26 مواطنا. وأصدرت وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف القانون الاتحادى رقم «22» لسنة 2001 فى شأن الكاتب العدل والذى سيكون له الاثر الاكبر فى مسيرة التطور والتقدم فى هذا المجال حيث أعطى القانون المذكور مجلس الوزراء سلطة اصدار النظام الوظيفى الخاص بالكاتب العدل والذى سيضم عددا من الوظائف الرئاسية والادارية التى ستستقطب العديد من المواطنين من ذوى الخبرة والكفاءة وتعد الوزارة حاليا هذا النظام لعرضه على مجلس الوزراء. وشاركت وزارة العدل خلال عامى 2001 /2002 بنحو 58 موتمرا واجتماعا دوليا وعربيا واقليميا تتصل بالمسائل القانونية مثل مكافحة الارهاب والمحكمة الجنائية الدولية وجرائم أنظمة المعلومات ومواجهة غسل الاموال ومكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود ومكافحة الفساد وكذلك المتعلقة بالبيئة المستدامة. ووقعت عددا من الاتفاقيات الثنائية الاقليمية الدولية بشأن التعاون القضائى وتسليم المجرمين وشاركت فى اجتماعات وضع مشاريع القوانين الموحدة بين دول مجلس التعاون والدول العربية وتبادل الزيارات الثنائية للوفود وحضور اجتماعات مجلس وزراء العدل لمجلس التعاون ومجلس الوزراء العرب كما شاركت فى العديد من الدورات التدريبية المتخصصة. واصدر مجلس الوزراء فى شهر مايو من العام 2002 نظاما جديدا لقطاع العدل بالوزارة يساير التطورات الادارية الحديثة ومتطلبات الانجاز والاداء واستحدث بموجب هذا النظام ادارة للتعاون الدولى نقل اليها الاختصاص المتعلق بالاتفاقيات والذى كان مناطا بادارة الفتوى والتشريع كما استحدث قسم للمؤتمرات واخر للتبليغات القضائية وادارة للتخطيط والبحوث ونقل اليها اختصاص التخطيط والبحوث والمجلة والاعلام وهاتان الادارتان تتبعان وكيلا مساعدا لشئون التعاون الدولى والتخطيط. كما استحدث ادارة لتقنية المعلومات وتضم قسما للتخطيط المعلوماتى وقسما للمساندة الفنية وقسما لنظم المعلومات وأسندت تبعية بعض الادارات مباشرة للوزير لتفعيل دورها بالاضافة الى ادخال نظام الحاسب الالى فى عمل الوزارة والمحاكم حيث تم تنفيذ أولى خطوات هذا البرنامج فى محاكم العين تمهيدا لتعميم ذلك على جميع محاكم ونيابات الدولة. انشأت وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف مقارا جديدة للعديد من المحاكم من بينها مبنى دار القضاء بامارة ابوظبى بتكلفة 150 مليون درهم ومبنى المحكمة الشرعية بالوجن بالعين ومبنى محاكم الشارقة بتكلفة 65 مليون درهم ومبنى محاكم ام القوين بمبلغ 14 مليون درهم وثلاث مقار للمحاكم والنيابات العامة فى المنطقة الغربية فى كل من المرفأ ودلما وبدع زايد بتكلفة 20 مليون درهم واضافة مبان جديدة الى مبنى محكمة عجمان الحالى. وبلغ عدد مقار النيابات العامة فى الدولة 22 مقرا موزعة على عدد من مدن ومناطق الدولة وتم استحداث نيابات جديدة اخيرا هى نيابة استئناف الظ رة ونيابة الرويس وتتبعان الى نيابة استئناف ابوظبى ونيابة مرور الشارقة وتتبع الى نيابة استئناف الشارقة. وتم استحداث توسعات جديدة فى ادارة التفتيش القضائى لمتابعة هذا التوسع فى مجال المحاكم والنيابات من خلال افتتاح فروع لهذه الدائرة فى مدن ومناطق الدولة حيث تم انشاء فروع فى كل من «دبى والعين» مما يسهل عملية التفتيش على المحاكم للوصول الى رفع مستوى أداء القضاء والنيابات فى الدولة. وأكد معالى محمد بن نخيرة الظاهرى وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف على ان الوزارة لا تألوا جهدا فى مجال اختصاصها انطلاقا من الاهتمام الذى توليه الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله للعمل الاسلامى وتنمية دعم مسيرته على درب الخير والعطاء وقال ان العدل والشئون الاسلامية والاوقاف قطعت شوطا كبيرا فى تحقيق المزيد من الانجازات التى تتواكب مع ما تشهده الدولة من نهضة وتطور. وقال ان الوزارة تعمل جاهدة على اضافة المزيد من الانجازات فى قطاعاتها المختلفة على النحو الذى يحقق الطموحات المنشودة ويلبى متطلبات العصر ويحقق البناء الحضارى المؤسس على المباديء والقيم والاخلاق الفاضلة لينعم انسان الامارات وكل مقيم على ارضها الطيبة بالزاد الروحى والاستقرار النفسى على امتداد مسيرة الحياة. ولاهمية المساجد باعتبارها بيوت الله فى الارض ومنارات الهدى ومراكز اشعاع منذ عصر النبوة قامت الوزارة بجهود متواصلة من اجل اعمار المساجد وتنميتها فى جميع مدن الدولة. وقد ارتفع عدد المساجد من «550» مسجدا عند قيام الاتحاد الى «3050» مسجدا على مستوى الدولة كما قامت الوزارة بانشاء مراكز لتحفيظ القران الكريم ومدارسته وتعلم تفسيره على مدار العام وامتدادا لمشروع زايد لتحفيظ القران الكريم وصل عدد هذه المراكز الان الى الف مركز. وقد ارتفع عدد المساجد على مستوى الدولة بصورة كبيرة ففى مدينة ابوظبى كان عددها 50 مسجدا فى عام 1974 ثم قفز العدد الى «368» مسجدا وفى بنى ياس من 15 الى «241» مسجدا وفى العين من 85 الى «406» مساجد وفى المنطقة الغربية من 55 مسجدا الى «275» مسجدا وفى الشارقة من 86 الى «356» وفى امارة عجمان من 35 الى «182» مسجدا وفى رأس الخيمة من «120» مسجدا الى «726» وفى الفجيرة من 45 الى 255 مسجدا وفى أم القيوين من 25 الى «114» مسجدا وفى خورفكان من 19 الى 70 مسجدا وفى كلباء من 15 الى 57 مسجدا وازداد عدد مساجد الجمعة من «215» الى «1012» مسجدا وانشأت الوزارة معهدا لتدريب الوعاظ بمدينة العين. وام ـ من ياسر الطنيجي: