الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 نظم توجيه الخدمة الاجتماعية بتعليمية دبي ورشة عمل حول المدرسة المنتجة ودور الاختصاصي الاجتماعي فيها بثانوية الاتحاد استهدفت الاختصاصيين والاختصاصيات بمدارس المنطقة. الورشة تخللتها مجموعة من اوراق العمل والتدريبات ونفذها جعفر الفردان مدير السعيدية الاعدادية الذي استعرض تمهيداً عن المدرسة المنتجة التي تعد منطلقاً جديداً في عالم الانطلاقات المستقبلية في الثورة التعليمية التي يشهدها العالم وتعتمد على منهج التكامل في شتى المناحي حيث لم تعد المدرسة تعمل بمعزل عن فعاليات المجتمع بل هي في صلبه تعمل ضمن منظومة المؤسسات الخدمية، فالمدرسة هي احدى المؤسسات التي تقدم خدمات لكنها في النوع التعليمي كما هو الحال بالنسبة للمؤسسات الشرطية والبيئية. وتعرض الفردان خلال الورشة الى ان المدرسة المنتجة تمتلك شبكة واسعة في الاتصال بالمؤسسات المحيطة وتعتمد اعتماداً كلياً على تعليم المهارات. اضافة الى المعلومات لان المهارات ارسخ في عقلية الطالب ولا يمكن نسيانها، فالطالب الذي يتعلم مهارة الخط لا يمكن ان تموت لديه بعكس لو تعلم معلومات تتعلق به فلا شك انه سيتناساها بعد فترة وجيزة. واستطرد في رسم خريطة المدرسة المنتجة التي تعتمد على منهج التكامل في الشخصية والمعلومة والمهارة والنفسية والجودة اضافة الى برامج التطوير والتدريب المستمر. وتحدث عن دور العلاقات في المدرسة المنتجة التي تشمل الطالب والمعلم والاسرة والمجتمع والمنهج والادارة اضافة الى الصلاحيات وهي محور مهم للمدرسة المنتجة. واستعرض الفردان الاختصاصي الاجتماعي المنتج والذي يحمل صفتين ادارية «اشرافية وتخطيطية» وفنية معتمدة على بحث الحالات السلوكية ومعالجتها والدور الارشادي الذي يلعبه الاختصاصي في توعية الطلبة والاسرة والمجتمع لخطر السلوكيات المنحرفة ومحاولة وضع الحلول المناسبة للقضاء او تخفيف حدة بعض الظواهر. واستعرض كذلك المهارات التي يتوجب توافرها في الاختصاصي المنتج الفعال من حيث قدرته على التعامل مع الحالات السلوكية وقدرته على ادارة الاجتماعات ومهارته في ادارة الحوار ومهارات العلاقات والاتصال وفن التعامل مع الآخرين المسمى «بالاتيكيت» ومهارات التوثيق وكتابة التقارير مستعرضاً نماذج لمشكلات طلابية ومشكلات مرتبطة بالادارة المدرسية واخرى مرتبطة بولي الامر فيما تم تقسيم الاختصاصيين والاختصاصيات لمجموعات عمل لمحاولة وضع الحلول المناسبة لبعض المشكلات التي تعترض طريقة المؤسسة التعليمية كالشللية التي يمارسها المعلمون تجاه الادارات المدرسية والسلبية التي تعاني منها الادارات من اولياء الامور اضافة الى تجاهل بعض الادارات لعمل الاختصاصي الاجتماعي وبناء على التفاعل طرحت مجموعة من الحلول المقترحة. وتناول جانب آخر من الورشة استعراض مشاريع مطبقة في مدارس الدولة او مدارس اجنبية كتجربة الاحساس بالمعلم في المدرسة اليابانية والشراكة الفاعلة في المدارس الهندية وتجربة المعلم الصغير في مدرسة السعيدية الاعدادية ومشروع رباط المودة وصندوق الزمالة والادارة التربوية وجميعها مشاريع مطبقة بتميز في الميدان التربوي. واختتمت الورشة بمناقشة بعض الافكار حول امكانية تفعيل المدرسة المنتجة في الواقع الاماراتي وحول التجارب والمشاريع المطبقة.