الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 طالب المجلس الرمضاني الذي عقد بمقر جمعية متطوعي الامارات مساء الاثنين الماضي، بضرورة ابراز الدور التطوعي من قبل المؤسسات الخاصة عن طريق الدعم المادي بفرض انجاح مسيرة العمل التطوعي بين جنبات المجتمع واهمية غرس روح العمل التطوعي بين النشء في المدارس عن طريق المناهج التربوية وحث الابناء على العمل في هذا المجال والتأكيد على اهمية مشاركة ودعم وسائل الاعلام في ايصال الرسالة السامية للعمل التطوعي بين مختلف فئات المجتمع، وحضر الجلسة الرمضانية اعضاء مجلس ادارة جمعية متطوعي الامارات اضافة الى اعضاء وعضوات الجمعية حيث تباحث الجميع حول آفاق ومعوقات وطموحات العمل التطوعي بالدولة. واستهل الجلسة علي الدجاني، عضو مجلس ادارة الجمعية مرحبا بالحضور، واشار الى ان الهدف من الجلسة طرح قضايا التطوع وان يدلي الجميع بدلوهم في هذا الجانب وفي نفس الاطار قال حميد القطامي، رئيس مجلس ادارة جمعية متطوعي الامارات، ان الهدف من هذه الجلسة الخروج بالأفكار التي تسهم في دفع وتطوير العمل التطوعي، مشيرا الى ان هنالك حديثا يدور حول الجمعيات ذات النفع العام، كما تردد الحديث حول اين تسير مسيرة العمل التطوعي كما طرحت العديد من الاسئلة منها، هل هذا الكم الهائل من الجمعيات حقق اهدافه خلال هذه المسيرة وهل تتناسب أنشطة وبرامج هذه الجمعيات طموحات أفراد المجتمع؟ اما البعض الآخر يرى ان هذه الجمعيات تواجه الكثير من التحديات والصعاب، بحيث يعتبر العاملون في هذه الجمعيات ان هذا التحدي يرجع الى طبيعة هذه الانشطة ونوعية البرامج، كما ان هذه البرامج لا ترتقي الى العمل المؤسسي، كما ان هنالك تحديا في التنظيم والتشريع القانوني الخاص بهذه الجمعيات لم يعط الدور للنمو، وقال القطامي في هذا الاطار ان القانون الاتحادي رقم «6» لسنة 1974م شأن جمعيات النفع العام مازال كما هو على الرغم من مرور 28 عاما عليه، كما ان هذا القانون يضم الاشراف على مجموعة من الجمعيات منها المهنية والخيرية والدينية، مؤكدا ان هذا التشريع لا يساهم في دفع عجلة هذه الجمعيات، واضاف ان الجمعيات تعاني من نقص الموارد المالية، كما ان التغيرات الاقتصادية التي حدثت بالدولة جعلت الفرد بعيدا عن المجتمع واشاد القطامي بدعم ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الاعلى، حاكم الشارقة، للعمل التطوعي حيث قام سموه بتوفير مقار لهذه الجمعيات وتم تجهيزها بأحدث انواع الاثاث وابدى القطامي اسفه لعزوف افراد المجتمع للانخراط في فعاليات وانشطة الجمعيات. واشار القطامي الى ان الدين الاسلامي الحنيف دين حضارة يحمل العديد من القيم وان العمل التطوعي يعد من ضمن هذه القيم، مؤكدا ان نجاح العمل التطوعي يرجع الى تطور المجتمع المدني، واشاد القطامي بجهود جمعية الهلال الاحمر الاماراتي، مؤكدا ان جمعية متطوعي الامارات تضع كافة امكانياتها في خدمة الهلال الاحمر، كما اشار الى ان وزارة العمل والشئون الاجتماعية قدمت الكثير من الدعم للجمعيات حيث وصل عدد الجمعيات التي تم اشهارها من قبل الجمعية الى مئة واثنا عشرة جمعية عاملة بالدولة. كما اشار الى ان جمعية متطوعي الامارات، سوف تقوم باصدار كتاب عن مسيرة العمل التطوعي بدولة الامارات العربية المتحدة وسوف يصدر هذا الكتاب تزامنا مع احتفالات الدولة بعيد الجلوس الميمون لصاحب السمو رئيس الدولة في اغسطس المقبل، كما تشرع حاليا جمعية متطوعي الامارات للاعداد لانطلاقة مشروع الحملة الوطنية الخاصة بتسجيل المتطوعين على مستوى الدولة. واكد محمد صالح بداه، عضو مجلس ادارة جمعية متطوعي الامارات، ان الجمعيات العاملة في مجال النفع العام تعاني من نقص الموارد المالية، مطالبا بأهمية ان يساهم القطاع الخاص في دعم مسيرة العمل الطوعي واشار الى ان الدولة قدمت الكثير للقطاع الخاص لتحقيق وجني الارباح التي فاقت المليارات من الدراهم وقال بداه ان دور القطاع الخاص دور ضعيف ولا يذكر في خدمة المجتمع، كما اشار الى ان معظم دول العالم المتقدم تسير اعمالها عن طريق العمل التطوعي وطالب ان يغير المجتمع من نظرته تجاه العمل التطوعي والانخراط في الجمعيات الطوعية. اشار امين بن حسين الاميري، نائب رئيس مجلس ادارة جمعية متطوعي الامارات، الى ان هنالك نقص في وعي المجتمع فيما يخص العمل التطوعي، مؤكدا ان العمل التطوعي يفتقر الى دعم المؤسسات الخاصة العاملة في الدولة. وقال الاميري ان الحضارات التي شهدتها البشرية على مدار فترات التاريخ بنيت بجهود الشعوب وليست بالمال، ويتوجب ان لا نضع كل الاخفاقات في قلة الموارد المالية مؤكدا ضرورة الرقي بمفهوم العمل التطوعي، وطالب بتفعيل دور القطاع الخاص في رعاية ودعم انشطة وفعاليات العمل التطوعي، كما تطرق الى انشطة وبرامج جمعية متطوعي الامارات خلال الفترة الاخيرة واشار الى ان الجمعية قامت بعقد دورة في مجال الاسعافات الاولية بالتعاون مع وزارة الصحة ودورة تدريبية اخرى في مجال الدفاع المدني، وقال الاميري يتوجب ان يعي جميع افراد المجتمع بان العمل التطوعي يعتبر اساس خدمة الوطن والمجتمع. وتناول جاسم محمد يوسف، الدبلوماسي بسفارة الدولة في كندا، العمل التطوعي في المجتمع الغربي، موضحا بان طبيعة الحياة في الدول الاوروبية تفرض على حياة الاسرة ان لا تعتمد على العمالة الوافدة، كما ان المدرسة تفرض على التلاميذ في المراحل المختلفة مدة ثلاثين ساعة في كل عام دراسي، وذلك بفرض خدمة المجتمع مؤكدا ان هذا الامر يعزز العمل التطوعي بين افراد المجتمع. وفي نفس السياق اشار ابراهيم علي البلوشي طالب يدرس بالولايات المتحدة الاميركية الى ان صور العمل التطوعي عديدة في المجتمعات الغربية على سبيل المثال فأنت لا تدفع قيمة مادية للمخالفات المرورية بل تحدد ساعات عمل، وقال ان هنالك امور لا تحتاج الى ميذانية وطالب جمعية متطوعي الامارات بان تنزل الى ارض الميدان من اجل العمل الحقيقي. طالبت الدكتورة لانا بدر الدين بضرورة تفعيل انشطة وبرامج العمل التطوعي من خلال الجمعيات الطوعية، وقالت المطلوب من جمعية متطوعي الامارات المشاركة والمبادرة وليس الانتظار للدعوة للمشاركة، وطالب سامي جمعة الهامور، عضو الجمعية بضرورة خروج الجمعية الى الميدان والاهتمام بنشر قيم التطوع بين الشباب في المدارس والاندية والاهتمام بهذا القطاع مؤكدا اهمية تسخير طاقات الشباب وحثهم للعمل من اجل خدمة المجتمع والوطن. الشارقة ـ أسامة أحمد: