الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 اكدت نتائج الربع الثالث للعام الحالى 2002 ان مؤسسة الامارات للاتصالات تسير بخطوات واثقة لتحقيق اهدافها حيث بلغت ارباحها الصافية 19 مليار درهم بينما بلغ اجمالى ايرادات المؤسسة نحو 59 مليارات درهم. ويتوقع ان تبلغ ايراداتها الاجمالية للعام الحالى 2002 نحو 8 مليارات مقابل 7 مليارات و550 مليون درهم فى عام 2001 ونحو 6 مليارات و 930 مليون درهم فى عام 2000 و 6 مليارات و 190 مليون درهم فى عام 1999 و 4 مليارات و120 مليون درهم عام 1998. وتكون «اتصالات» وفق هذه البيانات قد ضاعفت ايراداتها خلال السنوات الخمس الماضية. وقد تم ذلك رغم سياسات التخفيض المستمرة التى نفذتها اتصالات. ومن متابعة تطور ايرادات المؤسسة يمكن ملاحظة الارتفاع المستمر فى ايرادات الهواتف المتحركة التى بلغت نسبتها 543 بالمئة من اجمالى ايرادات اتصالات مقابل نسبة 386 بالمئة للهواتف الثابتة و67 بالمئة لخدمة البيانات و 38 بالمئة لخدمات الانترنت والنداء 6 بالمئة والخدمات الاخرى 41 بالمئة. وقد اوضحت البيانات ان نسبة انتشار الخطوط الهاتفية لكل مئة شخص فى الوطن العربى تبلغ 82 بالمئة وان نسبة انتشار الخطوط الهاتفية المتحركة قد بلغت 6 خطوط لكل مئة شخص فى عام 2001. وبلغت هذه النسبة فى السعودية 115 مشترك لكل مئة شخص حيث بلغ عدد الهواتف المحمولة 3 ملايين هاتف وعدد السكان 22 مليون نسمة ووصلت النسبة فى الكويت الى 248 مشترك لكل مئة شخص وفى قطر 293 مشترك لكل مئة شخص وفى البحرين 425 مشترك لكل مئة من السكان وفى سلطنة عمان 124 مشترك لكل مئة من السكان. اما فى دولة الامارات فقد بلغت هذه النسبة 66 مشتركا لكل مئة شخص عام 2001 و 68 مشتركا لكل مئة شخص حتى سبتمبر الماضى ويتوقع ان تبلغ هذه النسبة 70 مشتركا عند نهاية العام 2002. وتقدم «اتصالات» حاليا نطاقا واسعا من الخدمات الحديثة اضافة الى الخدمة الهاتفية الاساسية مثل خدمات البريد الصوتى وتحويل المكالمات وغيرها. كما تقدم احدث خدمات الهاتف المتحرك وتبادل البيانات واكثرها تطورا كخدمة الواب الى جانب خدمات انترنت والتجارة الالكترونية والكابل التلفزيونى ومقاصة بيانات الهاتف المتحرك «جى. اس. ام» وقد ارتفع عدد الخطوط الهاتفية العاملة على مستوى الدولة من 36 الف خط عام 1976 الى مليون و 84 الف خط حتى نهاية سبتمبر 2002 وتعكس هذه الارقام ارتفاع نسبة الانتشار الهاتفى الى عدد السكان فى دولة الامارات لتناهز اعلى المعدلات العالمية المعروفة فى هذا المجال حيث وصلت الى 36 خطا هاتفيا لكل مئة شخص. وارتفع عدد المقاسم العاملة على مستوى الدولة من 28 مقسما فى عام 1976 الى 263 مقسما بنهاية سبتمبر 2002 ووصل عدد الدول التى ترتبط معها دولة الامارات بخدمات الاتصال الدولى المباشر الى 258 دولة مقابل 36 دولة عام 1976 اما الدوائر المتاحة للاتصال الدولى المباشر فقد بلغ عددها ما يزيد على 49 الف دائرة مقابل 340 دائرة فى عام 1976. كما تمكنت «اتصالات» من تطوير جميع المقاسم العاملة فى الدولة وبنسبة مئة بالمئة بالتقنية الرقمية المتطورة ودعمت الاتصالات المحلية والدولية بشبكة من الالياف البصرية التى توفر قدرات هائلة للتراسل بأعلى درجة من الكفاءة والفاعلية وتقدم نطاقا واسعا من احدث الخدمات الهاتفية وتبادل البيانات اضافة الى قدرتها على استقطاب الخدمات المستقبلية. وتتوالى مشروعات ربط هذه الشبكة المتطورة بمشروعات كابلات الالياف البصرية البحرية الاقليمية والعالمية لدعم متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مجال الاتصالات فى شتى انحاء الدولة وبينها وبين بلدان العالم الخارجى. أهداف رئيسية وقد اعلن معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات ورئيس مجلس ادارة مؤسسة الامارات للاتصالات ان المؤسسة تسعى الى تحقيق اربعة اهداف رئيسية هى تطوير البنية الاساسية وتوفير خدمات عالية الجودة لقاء اسعار منافسة وايجاد الاموال اللازمة للوفاء بالالتزامات وتطوير القوى العاملة المحلية. وتبنت «اتصالات» سياسة المراجعة الدائمة لأسعار خدماتها واجراء تخفيضات دورية عليها. وقد اعلنت فى اكتوبر الماضى زيادة فترة ساعتين على المكالمات الدولية المخفضة مع عدد كبير من الدول شمل معظم الدول العربية ودول مجلس التعاون وذلك بين الساعة الثانية والرابعة بعد ظهر كل يوم وحظى التخفيض الذى اجرته «اتصالات» على الاسعار عام 2001 والذى شمل تعريفات الاتصال الدولى نظام «جى. اس. ام» ورسوم الاشترك بترحيب عام لدى المتعاملين مع «اتصالات» واعطاها موقعا طليعيا فى المضمار التنافسى حيث ان السياسات التسعيرية للمؤسسة ومستوى التقنية والخدمات التى تقدمها تضاهى ما تقدمه اكبر شركات الاتصال فى العالم. الجيل الجديد ولتمكين مؤسسة «اتصالات» من متابعة دورها على افضل درجة اعتمدت المؤسسة 34 مليارات درهم لتحديث بنيتها بما يمكنها من توفير ارقى مستويات الخدمة والمعدات اللازمة لتسهيل الانتقال الى الجيل الجديد بسلاسة ولضمان استمرار الربحية والنمو. واكد علي سالم العويس المدير العام لمؤسسة الامارات للاتصالات ان المؤسسة تنطلق فى عملها من مبدأ توفير افضل الخدمات للعملاء لقاء انسب الاسعار وذلك من خلال تحسين التعريفات وتقديم حلول وتطبيقات ابتكارية مع التطوير المستمر للشبكة. وقال ان استخدام الكابلات البحرية قد زاد خلال العام 2001 بنسبة 78 بالمئة واستخدام الاقمار الصناعية بنسبة 4 بالمئة ووصلات العبور بنسبة 437 بالمئة وخطوط الهواتف العادية الثابتة بنحو 3 بالمئة والهواتف المتحركة بنسبة 34 بالمئة وخدمة الانترنت العادية بنسبة 22 بالمئة. وقد حظيت التوصلات الدولية الراقية الموجودة لدى «اتصالات» بتقدير المؤسسات الدولية حيث يتضح من التنامى الكبير فى حركة العبور حيث ازدادت من 41 مليون دقيقة فى عام 2000 الى 60 مليون دقيقة فى عام 2001 مما اهل المؤسسة لان تصبح مركز الربط الاقليمى لخدمات الاتصالات. وبالنسبة لشركة الثريا فبعد التدشين الناجح لقمر الثريا الاول عام 2000 ووصول خدماتها الى كثير من الدول تمكنت الشركة من تسديد القسط الاول من القرض الذى حصلت عليه بقيمة 40 مليون دولار وهو قسط نصف سنوى وارتفعت مبيعاتها من اجهزة الثريا المحمولة من 28 الف جهاز فى نهاية ديسمبر 2001 الى 100 الف جهاز فى النصف الثانى من العام الحالى ولديها 62 الف مشترك مباشر فى شتى انحاء العالم مقابل نحو 14 الف مشترك فى ديسمبر 2001. واعلنت شركة الثريا للاتصالات الفضائية فى يونيو الماضى عن اتفاقها مع شركة بوينج الاميركية لاطلاق قمرها الثانى الثريا 2 خلال شهر يناير المقبل كما اعلنت عن عزمها على التعاقد مع بوينج لتصنيع قمرها الصناعى الثالث الثريا 3 بعد ان ترسخت اقدامها وابرمت عشرات الاتفاقيات مع مختلف دول العالم من بينها دولة الامارات والمملكة العربية السعودية وبريطانيا وايطاليا والسودان وقطر وفرنسا ورومانيا والدانمارك، حيث تمتاز هواتف الثريا بثنائية اوضاع التشغيل حيث يمكنها الى جانب وظيفتها الاساسية العمل كهواتف جى.اس. ام اضافة الى توفير خدمات الصوت والبيانات والفاكس والرسائل القصيرة ونظام تحديد الموقع دوليا. وتقدم شركة الثريا للاتصالات الفضائية خدمات الاتصال الصوتية والبيانات وتمتد تغطية الثريا لتشمل الدول العربية والهند وباكستان وايران وتركيا وجنوب افريقيا بالاضافة الى البحر المتوسط والبحر الاحمر والخليج العربى وبحر العرب لتقديم خدمات الاتصال الاقليمى والدولى للمشتركين المحليين واولئك المتنقلين بين الدول عن طريق خدمة التجوال الدولى. وتوفر الثريا خدمات الاتصالات لمناطق عديدة لم يكن من الممكن الوصول اليها وكذلك المناطق الاخرى الريفية والنائية التى كان يصعب الوصول اليها عبر انظمة الاتصالات الحالية. وتشهد مختلف انشطة التطوير فى مؤسسة الامارات للاتصالات طفرات كبيرة وبسرعة متزايدة. فقد قامت المؤسسة منذ عام 1976 وحتى الان بتطوير مايزيد على 500 موقع تضمنت انشاء مختلف التسهيلات والابراج والصوارى اللازمة لمتطلبات الخدمة. وقامت المؤسسة كذلك خلال الفترة ذاتها بتشييد مايربو على ال 300 مبنى لمختلف الاغراض. ونظرا لطبيعة التخصصية لمجال عمل مؤسسة اتصالات فقد واجهت فى بداية عملها صعوبة كبيرة فى ايجاد الكوادر المتخصصة فى مجال عملها لهذا سعت الى اعداد الكوادر المواطنة الموهلة ايمانا بان النهضة الحقيقية لاى دولة لاتقوم الا على سواعد ابنائها. وعملت اتصالات جاهدة على استقطاب اعداد متنامية من المواطنين بفضل حوافز التدريب والرعاية والتسهيلات التى وفرتها لهم وانشأت كلية اتصالات للهنسة لتخريج الكفاءات المتخصصة التى تتناسب مع احتياجات العمل. وفى ضوء ذلك تم توطين 70 فى المئة من وظائف كبار الموظفين و 75 فى المئة من الوظائف العامة المتصلة فى التعامل مع الجمهور كما قامت بوضع خطط خمسية للتوطين وخصصت الميزانيات المالية المناسبة التى تساند هذه الخطط والاستراتيجيات. وقد انشأت مركزا للتدريب عام 1979 وبدأت فى عام 1984 برنامجا للابتعاث الى الخارج وقد تخرج من كلية اتصالات للهندسة حتى الان 138 مواطنا. وقد اعلن على العويس مدير عام اتصالات ان المؤسسة قررت ان تدخل الالفية الجديدة بخطط وافكار جديدة قادرة على متابعة التطور المستمر فى قطاع الاتصالات حيث خطت على الصعيد المحلى خطوة عملاقة تهدف الى استبدال كل شبكتها الهاتفية بشبكة حديثة ذات تقنية عالية تبلغ تكلفتها 6 مليارات درهم ويتم تنفيذها خلال السنوات الاربع المقبلة. وتم رصد مبلغ 4 مليارات و 100 مليون درهم للنفقات الرأسمالية على مدى العامين المقبلين وتخصيص جزء كبير من هذه الاموال لتمويل اعمال توسعة وتحديث شبكات المقاسم التى تشتمل على تجهيزات جي.اس.ام والشبكة الذكية والتجارة الالكترونية وخدمات الانترنت المتعددة. واوضح ان اتصالات اجرت تقييما لتقنية الجيل الثالث للهواتف المتحركة الذى طرحته ثلاث شركات عالمية وان الفكرة الكامنة وراء شبكات الجيل الثلاث هو توحيد المعايير المختلفة التى تستخدمها الشبكات اللاسلكية للجيل الثانى. فبدلا من الشبكات المختلفة فى اوروبا وامريكا واليابان ترمى الخطة الى وضع شبكة واحدة قياسية يتفق عليها ويتم تنفيذها غير انه نتيجة لبعض الامور التقنية فان نظام الجيل الثالث يستند الى ثلاث تقنيات لاسلكية رئيسية مختلفة وسيسهل تحقيق مجتمع المعلومات اللاسلكية الذى يمثل بدوره نقلة نوعية فى بيئة المحادثة الصوتية الى البيئة الشخصية المتفاعلة الثرية بالمعلومات ومتابعة الاعمال. كذلك يسهم الجيل الثالث فى تسريع التقارب بين الاتصالات وتقنية المعلومات ووسائل الاعلام ومقدمى النصوص ودامجى التطبيقات وتكاملها. واكد الرئيس التنفيذى لاتصالات ان الجيل الثالث سيغير حياتنا اذ سيحول الاجهزة الهاتفية المتحركة الى معلومات شخصية لاغنى عنها مجهزة بشاشة عرض بيانات ملونة واسعة قادرة على عرض صور لاسلكية رفيعة الجودة كما ستكون مزودة بكاميرات تصوير مما يفتح المجال امام تراسل الوسائل المتعددة والموتمرات المصورة اضافة الى التطبيقات المتخصصة مثل التشخيص عن بعد لمهندسى الخدمات المدنية والمراقبة المصورة لموظفى الامن كما تساند اجهزة الهاتف المتحرك من الجيل الثالث فى التنقل لمعرفة جداول الطيران والتاخر المتوقع وتغييرات خطوط السفر وحجز الفنادق والمطاعم وغيرها من الخدمات بفضل خدمات التعريف بالمواقع. «وام» ـ من جميل الجندي: