الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 تشارك بلدية دبي في أعمال جائزة الملك عبد الله الثاني بن الحسين للإبداع التي تعقد في العاصمة الأردنية عمان في الفترة ما بين 12 إلى 15 ديسمبر 2002 والذي فازت البلدية فيه بجائزة الإبداع في مجال مكافحة التلوث البيئي. وتنقسم الجائزة التي تنظمها أمانة عمان الكبرى إلى ثلاثة حقول هي الرواية ، وتكنولوجيا المعلومات ومكافحة التلوث في المدينة العربية ، قضاياها ومشاكلها ، والجائزة هي عبارة عن شهادة باسم الفائز وعنوان الموضوع، هذا بالإضافة لمكافأة نقدية. وصرح المهندس حسين لوتاه مساعد مدير عام البلدية لشئون البيئة والصحة العامة بهذه المناسبة ان الإدارة البيئية ومكافحة التلوث تعتبر من المواضيع الهامة التي تلعب دورا حيوياً وفعالاً في تقييم التطور الحاصل في المدن ولها تأثير مباشر على حياة المجتمع ومستوى الخدمات التي تقدم له. وقال إن مدينة دبي التي شهدت تطوراً عمرانياً وحضارياً وازدهاراً اقتصادياً وعلمياً متسارعاً، كان لإدارة البيئة اهتماماً خاصاً إذ وضع في أولويات العمل عند التخطيط لأي تطور أو تنفيذ أي نشاط أو منشأة، حيث كان من أولويات المهام التي تضطلع بها بلدية دبي وضع خطة عمل متكاملة للتعامل مع المشكلات البيئية والإدارة والتخطيط البيئي، وإيجاد الحلول المناسبة لها من خلال الحرص على تقديم أعلى وأرقى مستويات الخدمة للسكان، والحفاظ على بيئة نظيفة خالية من التلوث في إمارة دبي لترقى بذلك إلى مستوى متقدم بين مدن العالم المتحضر. وأوضح إن حكومة دبي قد حرصت ومن خلال الدعم غير المحدود للبلدية بشكل عام وللقطاع البيئي فيها بشكل خاص على توفير كل المستلزمات الضرورية التي تؤدي إلى دعم مقومات الإدارة البيئية الناجحة في إمارة دبي، من خلال وضع التشريعات القانونية اللازمة للحفاظ على البيئة ومكافحة التلوث، واتخاذ الإجراءات العملية الفاعلة في مراقبة مصادر التلوث والحد من تأثيراتها السلبية على البيئة، فأوجدت محطات لرصد تلوث الهواء موزعة في عدة مناطق من إمارة دبي داخل المدينة وخارجها تعمل هذه المحطات على مدار الساعة في عمليات الرصد وإيصال المعلومات إلى المركز إلكترونياً. كما وفرت قوارب مزودة بكافة الأجهزة اللازمة لرصد التلوث البحري تجوب مياه خور دبي وشواطئها، وقوارب أخرى لتجميع والتقاط النفايات الطافية على سطح المياه البحرية، بالإضافة إلى تنفيذ حملات دورية مع نادي الغوص في دبي لانتشال المواد والمخلفات الغارقة في المياه البحرية. كذلك قامت البلدية بالعمل على إنشاء محطات لمعالجة النفايات الصناعية والخطرة، منها محطة لمعالجة النفايات الطبية الناتجة عن المستشفيات والعيادات والمختبرات الطبية العامة والخاصة العاملة في إمارة دبي، بالإضافة إلى محطة لمعالجة النفايات الصناعية والخطرة تم إنشاؤها في منطقة جبل علي. وقال لوتاه إن دور البلدية في مجال حماية البيئة ومكافحة التلوث البيئي لم يقف عند حدود العمل من جانب واحد ، بل عمدت إلى تنفيذ برامج دورية لرفع مستوى الوعي والحس البيئي لدى كافة شرائح المجتمع أفراد وجماعات بكافة فئاته العمرية، حيث أدخلت برامج التوعية إلى المدارس والمؤسسات الحكومية والخاصة مما حدى بكثيرٍ من المؤسسات والشركات إلى تبني تنفيذ حملات نظافة وبرامج توعية وتمويلها، وشجعت البلدية البحث في مجال حماية البيئة ومكافحة التلوث برصد الجوائز للباحثين الفائزين في المسابقات التي تنظمها البلدية سنوياً في هذا المجال.