الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية تنظم وزارة الصحة خلال الفترة من 14-16 ديسمبر المقبل مؤتمر الامارات الدولي الاول للتحصين تحت شعار «تطلعات وتحديات» وذلك في فندق البستان روتانا دبي. وقال الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد للطب الوقائي في مؤتمر صحفي عقده صباح امس بديوان الوزارة بدبي بحضور الدكتور احمد الهاشمي مدير منطقة دبي الطبية بأن برنامج التحصين بدولة الامارات نجح في تحقيق تغطية عالية تعدت 95% وشملت جميع اللقاحات المضادة للأمراض الاساسية المدرجة في البرنامج وهي شلل الاطفال والحصبة والحصبة الالمانية والكزاز والدفتيريا والسعال الديكي والنكاف الى جانب التهاب الكبد الفيروسي البائي والهيموفلس انفلونزا. واوضح الدكتور محمود فكري ان البرنامج الوطني للتحصين لم يقتصر على تحصين الفئات العمرية دون الخامسة فقط بل امتد لتحصين جميع طلبة المدارس بمعظم هذه اللقاحات بما في ذلك لقاح التهاب الكبد الفيروسي البائي الذي شمل جميع الفئات العمرية حتي سن 18 سنة. واكد الدكتور محمود فكري على اختفاء بعض الامراض المعدية من خارطة البيانات الصحية للدولة كشلل الاطفال والكزاز الوليدي بالاضافة الى انحسار واضح لأمراض الحصبة والنكاف والدفتيريا، الامر الذي يؤكد فعالية البرنامج الوطني للتحصين. وقال بأن دولة الامارات اتبعت خططاً استراتيجية لتحصين البرنامج وتقييم حجم الامراض وتأثيرها وايجاد خلفية لادخال الطعومات وتحديثها تبعاً للمعدلات بالدولة بالاضافة الى انشاء معايير للجودة ومأمونية اللقاحات لتفادي حدوث اعراض جانبية. واضاف بأن الوزارة تحرص دائماً على ادخال اللقاحات الجديدة التي توصي بها منظمة الصحة العالمية مشيراً الى ان البرنامج الوطني للتحصين استهدف عند اطلاقه في بداية الثمانينيات بعض الامراض فقط مشيراً الى ان البرنامج تطور بشكل كبير حيث تم ادخال اللقاح الخاص بالنكاف والحصبة الالمانية وقد ثبت ان اكثر من 90% تمت تغطيتهم بالتطعيم وبنسبة تحصين عالية. واوضح ان النصف الاول من التسعينيات شهد ادخال لقاح جديد هو التهاب الكبد الوبائي والذي يعطى للأطفال عند الولادة ودخول المدارس كما شهدت هذه الفترة زيادة عدد المراكز الصحية حتى وصلت الى 110 مراكز بالاضافة الى عمليات حديثة لتطوير عملية التحصين والتي غطت اكثر من 90%. وذكر الدكتور محمود فكري انه ومنذ العام 1994 لم تحدث حالة وفاة بسبب الحصبة حيث ان آخر حالة شلل اطفال سجلت كانت عام 1992. واوضح الدكتور محمود فكري على ان احد اهداف المؤتمر يكمن في السعي للتوصل لبرنامج تحصين مشترك مع دول الخليج حتى عندما ينتقل الطفل من دولة الى اخرى تكون الطعومات واحدة وتوقع حضور عدد كبير من الاطباء والمهنيين والصحيين ذوي العلاقة بالتحصين وقد يصل عددهم الى 400 مشارك في المؤتمر من كافة مناطق الدولة ودول الخليج ودول عربية واجنبية، مشيراً الى ان اللجنة المنظمة قامت بدعوة نخبة مميزة من العلماء والاطباء ذوي الكفاءة والتجربة العالية في هذا المجال والذي يصل عددهم الى 12 خبيراً من البلدان ومؤسسات مختلفة من الولايات المتحدة الاميركية وكندا وبلجيكا والمملكة المتحدة. كتب عماد عبدالحميد: