الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 اكد الدكتور خالد محمد الخزرجي وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية لقطاع العمل أن الوزارة هدفها تنظيم سوق العمل وازالة اية معوقات تحول دون مساهمة العمالة الوافدة في عملية التنمية الاقتصادية بالدولة دون الاخلال بالتركيبة السكانية بالدولة وانها في سبيل تحقيق ذلك اتخذت العديد من السياسات الجديدة خلال العامين الماضيين لتنظيم وادارة سوق العمل بالدولة وقريبا اتخاذ بعض القرارات والاجراءات الاخرى في هذا الاتجاه في القريب العاجل. وقال أن الهدف من تلك السياسات هو رفع مستوى التأهيل للعمالة في سوق العمل بالدولة والاستفادة من التكنولوجيا المتطورة في الدول التي تجلب منها العمالة وأن تكون قادرة على فهم التكنولوجيا واستخدامها بصورة مثلى مشيرا الى أن الوزارة ومن خلال مسئولياتها عن العمالة بالقطاع الخاص تسعى الى تشجيع المعرفة والتدريب وتزيد من العائد العملي للعمالة من خلال تعدد وتنوع موارد التثقيف العمالي وأن تنوع من مصادر العمالة الى الدولة مؤكدا في الوقت نفسه أن الوزارة تحاول قدر الامكان ايجاد فرص عمل اكثر للمواطنين في القطاع الخاص والتي ستتحقق على مراحل في الفترة المقبلة خاصة وأن السياسات الجديدة التي تنظم العمالة بالدولة تصب وتحقق هذا التوجه. وأضاف الخزرجي الذي كان يتحدث في اللقاء المفتوح نظمته مجموعة أبوظبي للموارد البشرية لممثلي مؤسسات القطاع الخاص بأبوظبي امس الاول برعاية غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بمقر الغرفة ان الوزارة تعاني من التعقيدات المزمنة في تعاملاتها والتي تعود لسنوات طويلة مضت وخاصة بالنسبة لاستصدار تصاريح العمل وبطاقات العمل والتي كانت تأخذ وقتا طويلا لاستخراجها ولكن في السنوات الاخيرة طورت الوزارة من البنية التحتية لاداراتها المختلفة وادخلت التقنيات المعلوماتية الحديثة مضيفاً أننا نعمل باستمرار على تطوير اعمالنا ونطمح في النهاية الى الاسراع بتنفيذ وانهاء معاملات اصحاب العمل حيث تهدف الى استصدار بطاقة العمل في يوم واحد وتصريح العمل خلال ثلاثة ايام كما اننا نحاول أن نوجد قاعدة معلومات اساسية لقوة العمل في الدولة وانشاء بنك معلومات يشمل جميع المؤسسات والمهن المختلفة ومستويات الاجور وكل ما يتعلق بهذه المؤسسات وذلك في اطار مهمة الوزارة لادارة سوق العمل بشكل جيد وبما يحقق المصالح الوطنية من خلال تحليل السوق بصورة اكثر جدية وافضل وذو فائدة للسوق وخلق علاقات جيدة بين المؤسسات والعمال في مختلف قطاعات العمل. تنظيم سوق العمل وقال الدكتور خالد الخزرجي خلال اللقاء الذي حضره سلطان الحجي الرئيس التنفيذي لمجموعة أبوظبي للموارد البشرية والذي ادار اللقاء أن السياسات الاخيرة التي تنظم سوق العمل حددت الضوابط والاجراءات للعديد من القضايا والمشكلات العمالية مشيرا في هذا الصدد الى ما يتعلق بقيام المنشآت والمؤسسات باستبدال تأشيرة عمل او تصريح عمل باخر الى أن نظام لاستبدال المعمول به حاليا يتم خلال 60 يوما وبالتالي اذا تقدمت المنشأة خلال تلك المدة من تاريخ انتهاء التأشيرة او التصريح السابق فأنه يتم الاستبدال بدون اية مشاكل ولكن اذا تعدت الفترة 60 يوما فانه لا يتم استبدال وانما يعتبر تصريحاً جديداً وبالتالي فان الشكاوى التي تتم حول هذا الموضوع غير جدية لانها تكون بسبب تأخر المؤسسات في التقدم بطلب الاستبدال. وحول عدم تفهم بعض موظفي الوزارة في الادارات المختلفة لتطبيق القرارات الجديدة وعدم المامهم بها أكد أن طموحات الوزارة كبيرة وعندما اصدرنا القرارات والنظم الاخيرة فاننا نحاول ونسعى جاهدين الى تقديم خدمات باسرع وقت واقل جهد للمتعاملين مع الوزارة «زبائننا» كاصدار بطاقة العمل في يوم وتصريح العمل في ثلاثة ايام ولذلك كنا حريصين على انشاء وحدة الكترونية بحيث تتعامل مع المنشآت مباشرة حيث يمكن لها أن تنقل معاملاتها الكترونيا عن طريق البريد الالكتروني دون أن يحضر مندوبوهم الى الوزارة وهذه الوحدة نظام مستحدث وهي نواة لجعل الوزارة الكترونية في اطار الحكومة الالكترونية التي تطبقها الدولة والتي نريد أن نصل اليها في النهاية. نقص الكوادر البشرية بالوزارة وقال أن الوزارة عدلت وغيرت اجراءات كثيرة ولكن لا تزال هناك معوقات اكبر مثل النقص في الكوادر والموارد البشرية بالوزارة والزيادة المستمرة في اعداد المتعاملين معنا من مؤسسات وعمالة مشيرا الى أن هناك زيادة سنوية تبلغ نحو 8% في عدد العمالة الوافدة الى الدولة ولا يمكن باي حال من الاحوال أن نزيد عدد الموظفين بنفس النسبة سنويا اضف الى ذلك الى أن وجود معوقات ايضا في عملية التدريب والتأهيل للموظفين ليكونوا قادرين على ممارسة الاعمال المنوطة بهم لاننا نعمل في ظل نظام عمل لا يزال يتسم بالبيروقراطية ولا تزال امامنا خطوات واجراءات طويلة جدا للخروج من هذا النفق ولذلك فنحن نضطر الى طرح المخطط والبرامج الجديدة قبل التدريب عليها من قبل الموظفين وكذلك تعريف جمهور المتعاملين بها ليكون على وعي وادراك بها. 18 مليون عامل بالقطاع الخاص وذكر وكيل وزارة العمل أن الوزارة تخدم سوقاً يضم نحو مليون و 800 الف عامل وهو عدد العمالة الاجنبية المسجلة بالوزارة اضافة الى خدم المنازل والسائقين والطباخين حيث أن تأشيراتهم ودخولهم الى الدولة من سلطات واختصاص ادارات الجنسية والاقامة بالدولة مشيرا الى أن عدد العمال الذين دخلوا الدولة منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر اكتوبر الماضي بلغ 250 الف شخص تم منحهم تصاريح عمل في حين تم خروج وتسفير نحو 100 الف شخص وبالتالي يكون الصافي نحو 150 الف شخص دخلوا الى الدولة في عشرة اشهر فقط وبمعدل زيادة بلغت 8% في قوة العمل بالقطاع الخاص فقط كماأن العديد منهم يجلبون عائلاتهم معهم الى الدولة اضافة الى الاشخاص المكفولين على جهات اتحادية ويمنحون تصاريح عمل عن طريق الجنسية والاقامة وبالتالي اذا ما اخذنا هذه الزيادة في الحسبان تتراوح نسبة الزيادة في السكان سنويا بين 10% الى 15% وهذا يعكس الدور الكبير الذي تقوم به الوزارة في التعامل مع الزيادة الكبيرة في اعداد العمالة بالقطاع الخاص سنويا. وأكد الخزرجي أن كل تصاريح العمل التي تمنحها الوزارة المفروض أن ترتبط بمشاريع التنمية بالدولة وبالتالي لابد أن تقدم المؤسسات عقود عمل لمشاريع تثبت انها في حاجة الى العمالة ولا تستطيع الوزارة هنا أن تمنح او توقف تصاريح العمل لها حتى لا يقال أن الوزارة تتسبب في التأثير سلبيا على عملية التنمية الاقتصادية مشيرا الى أن الوزارة حريصة على ضرورة تضمين عقود للمشاريع في المعاملات التي تقدمها المؤسسات وخاصة العاملة في قطاع المقاولات والصيانة حتى تضمن جدية المؤسسات وهل تستمر في العمل ام لا وبالتالي توافق الوزارة على منح تأشيرات تتناسب وحجم اعمالها انطلاقا من حرصنا على ضمان حقوق العمالة لديها واذا لم توجد عقود فاننا نسمح بعدد 5 عمال لاي مؤسسة تتقدم حتى تستطيع تسيير أعمالها واذا ما توسعت انشطتها فيتم منحها العمالة التي تكفيها. وأوضح أن عدد العاملين في قطاع التشييد والبناء يستحوذون على ما نسبته 25% من اعداد العمالة بالقطاع الخاص وبالنسبة للقطاعات الاخرى فاننا لم نستطع توزيع العمالة عليها نظرا لعدم تصنيف الرخص التجارية بشكل جيد يوضح الانشطة التجارية حتى تستطيع الوزارة تصنيف العمالة بناءعليها وفقا للنظام الالكتروني المعمول به. لا اتجاه لفرض نسب للتوطين وقال أنه لا توجد نيه او اتجاه لفرض نسب لتوظيف المواطنين في القطاع الخاص وانما تدرس الوزارة بعض الاليات والوسائل والطرق لتشجيع المواطنين للعمل في القطاع الخاص وذلك في شكل تقديم حوافز للشركات والمؤسسات مشيرا الى أن الوزارة لا تتدخل في هذا الموضوع كما انها لا تفرض على المؤسسات كذلك شكلاً معيناً لتوظيف العمالة الوافدة لديها سواء كان ذلك عن طريق المؤسسات مباشرة او من الباطن والقرار الاول والاخير لها وفيما يتعلق بنقل الكفالة والقرار الاخير الذي صدر من مجلس الوزراء بشأنها فأن الوزارة بالتعاون والتنسيق مع وزارة الداخلية تقوم بدراسته باستفاضة. وأضاف أن نقل الكفالة احدث نوعا من الاضطراب في سوق العمل بالدولة واسيء تطبيقه وفهمه من قبل المؤسسات بالدولة نظرا لانه نظام جديد يطبق للمرة الاولى في الدولة حيث لم يكن هناك قبل 15 عاما نقل كفالة مطلقا وكان العامل يعمل لدى الكفيل واذا لم يرغب في العمل فانه يغادر البلاد ولكن الهدف من قرار نقل الكفالة والذي حدد 20 فئة يسمح لها بالنقل هو الاستفادة من العمالة الموجودة بالدولة وفتح الباب امامها للعمل لدى مؤسسات اخرى موضحا أن اهم الاسباب وراء هذا القرار هو تحديد اعداد العمالة التي تدخل الدولة ولكن للأسف هذا لم يتحقق وارتفع عدد العمالة الى الدولة. ثغرات بنظام نقل الكفالة وأضاف أن نظام نقل الكفالة يتسم ببعض الثغرات حيث انه يفتح المجال امام اصحاب الأعمال الى الموافقة على نقل كفالة العمال لديهم اذا ما ثبت انه عامل غير ماهر وغير جيد ويتم نقل كفالته الى كفيل آخر وهذا يقوم بدوره بنقله الى كفيل ثالث وهذا الامر يزيد من حدة العمالة غير الماهرة بالدولة وبالتالي فأنه لابد من وجود آلية لاخراج هذه النوعية من العمالة من السوق ومن الدولة لانها تشكل عبئا كبيرا على السوق والتركيبة السكانية ووجودها لن يحقق الاهداف المتوخاة من اقرار وتطبيق السياسات العمالية الجديدة ويتنافى معها ولذلك تحاول أن لا نسمح للعمالة غير الماهرة بنقل كفالتها واذا ما رأى الكفيل انها لن تفيده عليه أن يسفرها ويتم نقل الكفالة اذا ما توفرت الشروط للعمالة غير الماهرة بعد مرور ستة اشهر من انتهاء العمل لدى الكفيل الاول ولكن بالنسبة للعمالة الماهرة فأنه يسمح بنقل كفالتها بدون مرور الستة اشهر. سوق مفتوح وقال ان سوق العمل بالدولة مفتوح وتأتي الينا عمالة من كل دول العالم تقريبا ولكن هذا لا يعني أن كل شخص لديه نفس الكفاءة والقدرة والخبرة مثل الاخير ومن هنا فأن نظام نقل الكفالة لو طبق بشكل متكامل وبدون اية ثغرات فأنه يحقق الأهداف المنشودة منه والاستفادة من العمالة بشكل افضل حيث يتيح خروج العمالة غير الماهرة والتي لم تفيد الاقتصاد وسوق العمل وتأتي اخرى افضل وهذا النظام الحر الذي تقوم عليه الدولة لتحريك العمالة مشيرا الى أن اصحاب المؤسسات والكفلاء لم يفضلوا الاعتماد على عمالة موجودة داخل الدولة وانما كانوا يتجهون لجلبها من الخارج معللين ذلك بتدني اجورها وامكانية السيطرة عليها لأنهم جدد بالدولة كما انهم يرون أن العمالة الموجودة داخل الدولة ليست كفؤة ولا تؤدي عملها بالشكل المطلوب ومن هنا فأنني ادعو الى وجود آلية لذلك لتحقيق ذلك في اطار السوق المفتوح بالدولة حيث تسمح القوانين جلب عمالة من الخارج والاعتماد على العمالة بالداخل ايضا ولا توجد قيود على ذلك. وحول دور لجان البت في تصاريح العمل قال الدكتور الخزرجي ان اللجنة تعمل وفقا لقواعد معينة وتعتمد على تقارير مفتش العمل والمعلومات التي تقدمها المؤسسات بالنسبة لحاجتها للعمالة وبالتالي فأنها تتخذ قرارها بناء على تلك المعطيات واذا اقتنعت بها فأنها توافق على منح تصاريح العمل والعكس يحدث اذا لم تقتنع وبالتالي فأن المشكلة تكمن في أن المؤسسة في حالة عدم تقديمها لمبررات لحاجتها للعمالة فأنها لا تحصل عليها. قانون العمل المعدل وفيما يتعلق بقانون العمل المعدل أكد أنه تجري مراجعته حاليا في دائرة الفتوى والتشريع بوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف ثم يحال الى مجلس الوزراء بعد الانتهاء منه والذي يحيله بدوره الى المجلس الوطني لاقراره الذي يحيله الى مجلس الوزراء لاقراره والموافقة عليه ومن ثم يصدق عليه صاحب السمو رئيس الدولة للعمل به وتطبيقه ونتوقع حدوث ذلك قريبا مشيرا الى أن التفكير في تعديل قانون العمل جاء انطلاقا من مرور نحو اكثر من 22 عاما على القانون الحالي الذي صدر عام 1980 حيث تمت مراجعته في ضوء المتغيرات والتطورات التي تشهدها الساحة المحلية والاقليمية والعالمية وتم الغاء بعض المواد وادخال مواد اخرى واضافة بعض العبارات وتعديل البعض الاخر والهدف من ذلك هو حتى تقدم للمؤسسات والعمال خدمات افضل ونوثق علاقات الطرفين وحتى تستطيع الوزارة السيطرة على سوق العمل بشكل افضل واكثر كفاءة. وذكر أن الوزارة حرصت عند اعداد القانون المعدل على عرضه على غرف التجارة والصناعة بالدولة والجهات المعنية الاخرى وحصلنا على ارائهم وافكارهم بشأن التعديلات وتم اخذ بعضها في الحسبان في القانون المعدل. كما اننا قمنا بدراسة والاطلاع على قوانين العمل في دول الخليج وخاصة ما يتعلق منها بمكافأة نهاية الخدمة وذلك في اطار الجهود للتوحيد بين قوانين العمل في دول الخليج. وقال ان قانون العمل يتضمن حدوداً دنيا بالنسبة لاطراف العقد لاصحاب العمل والعمال وذلك حماية لحقوقهم ولكن يمكن باتفاقهم أن تكون هناك عقود واتفاقات خاصة بينهم ولكن يجب أن لا تقل عن الحدود الدنيا المنصوص عليها في القانون مشيرا الى أن الوزارة فيما يتعلق بالأجور عليها أن تحدد وتلزم المؤسسات بمستويات معينة للاجور وليس اتجاه لذلك مطلقا في هذا الامر مشيرا الى أن الاجور تخضع لمسألة العرض والطلب. الاهتمام بالصحة والسلامة المهنية وأكد الدكتور الخزرجي أن اجراءات ووسائل السلامة والصحة لا يوجد اهتمام بها من قبل الوزارة ولا يزال دورها ضعيفا في هذا المجال ويرجع ذلك الى قلة الامكانيات المتوفرة للوزارة في هذا المجال حيث لا يوجد في الوزارة سوى اربعة اشخاص يقومون بهذا العمل وهو عدد ليس كافيا بالمرة لخدمة نحو 250 الف مؤسسة بالدولة في حين أن هناك دول اسيوية لديها اكثر من 20 شخصاً متخصصاً من اطباء ومهندسين يقومون بالأشراف على الصحة والسلامة المهنية في المؤسسات وبالتالي اذا اردنا أن نصل لمستوى تلك الدول فيجب تعاون جميع الجهات من بلديات ودفاع مدني وغيرها وعلينا التفكير في انشاء وايجاد هيئة مستقلة للصحة والسلامة المهنية وأن نوفر لها كافة الامكانيات التي تساعدها على القيام بدورها. وقال ان اتفاقيات منظمة التجارة العالمية لم تؤثر باي حال من الأحوال على وضع العمالة بالدولة وعلى عملية التوطين ولا توجد مشكلة لنا ونحن افضل من دول اخرى مشيرا الى أن المنظمة اعطت الحق لكل دولة في توظيف مواطنيها مؤكدا أن المشكلة ليست في منظمة التجارة العالمية ولكن في الأجراءات والصعوبات الداخلية التي تحول دون توظيف المواطنين في القطاع الخاص وبالتالي يجب علينا ايجاد الحلول لتلك القضايا والمشاكل والمعوقات اولا.