الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 أكد المهندس منذر اكرم جمعة رئيس مكتب العلاقات الخارجية والمنظمات رئيس لجنة التسويق المؤسسي في بلدية دبي على أهمية التسويق المؤسسي بشكل عام، في فتح آفاق الترويج لخدمات وانشطة المؤسسات في شتى مجالات العمل، داعيا في الوقت ذاته إلى تضافر جهود القطاعات المسئولة في المؤسسات الحكومية والخاصة لتسويق مؤسساتها بالاسلوب الذي يهدف إلى توعية الجمهور ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة وانجازاتها ومشاريعها المختلفة. وأضاف أن التسويق المؤسسي يسترعي عناية المحيط الخارجي إلى الانجازات التي حققتها المؤسسة ويبرز دورها الريادي في خدمة العملاء. وأوضح ان بلدية دبي تتفرد عن بقية المؤسسات بشمولية خدماتها المقدمة للمجتمع، والتي سعت لجعلها بصمة مميزة، وعلامة فارقة تدعم مسيرة النهضة الشاملة التي تشهدها الامارة، وتعزز سمعة ومكانة مدينة دبي المرموقة عالميا، وهو ما تجلى في مختلف الخدمات التي سعت بلدية دبي إلى تحقيقها في اطار نخبوي، لا من منطلق إلتزامها بخدمة المجتمع وحسب بل وسعيها الدؤوب في الارتقاء بجودة ونوعية العمل البلدي. خدمات نوعية واستعرض المهندس منذر جمعة أوجه التكامل في تقديم خدمات البلدية على سبيل المثال لا الحصر، فأشار إلى أن الحدائق العامة في دبي تلعب إلى جانب دورها الترفيهي المتعارف دورا اجتماعيا في تهيئة المناخ المناسب للتجمعات العائلية وتوفير كافة متطلبات النزهة من مواقع للشواء ومرافق عامة وبيئة آمنة للمرح والتواصل، إلى جانب ذلك أخذت المحميات الطبيعية في دبي بعدا آخر إلى جانب أهميتها الاستراتيجية في تأمين الحياة الفطرية، فقد أصبحت محط أنظار الآلاف من الطيور المهاجرة التي تبحث عن المأوى والملجأ الآمن. كما يبرز اهتمام بلدية دبي في قطاع الطرق بالتنسيق الهندسي الذي صممت عليه شبكة الطرق الداخلية والخارجية بالامارة، والتي جعلت منها إحدى أجمل البنى التحتية، وفضلا عن اللمسات الفنية الزراعية التي تؤطر مثل هذه المشاريع والتي جعلت منها تحفة فنية يندر ان تجدها في مدينة بالشرق الاوسط، فإن انسيابية المرور على طرقات الامارة رفعت عنها العبء البيئي، تماما كما ساهمت الخدمات الالكترونية ايجابا في تقليل نسب التلوث بغازات عوادم المركبات، وتوفير الوقت والجهد على المراجعين، بتخليص معاملاتهم عبر الانترنت. كما تمكنت بلدية دبي بفضل سياستها الرائدة في خدمة المجتمع من أن تلعب دورا ثقافيا من خلال مكتباتها العامة المنتشرة في أرجاء الامارة، والتي تضم أكثر من 70 ألف عنوان لكتب تصب في مختلف المجالات والتخصصات، والتي روعي فيها نشر المعرفة، وتواكبا مع روح العصر فقد دعمت هذه المكتبات بخدمة الانترنت، وفتحت في كل منها قسما خاصا بالاطفال لتحقيق التعليم المبكر وتنمية حب المطالعة. وإلى جانب التزاماتها الادارية، تلعب ادارات البلدية في مختلف القطاعات دورا اقتصاديا بارزا في الامارة من خلال تحريك القطاع التجاري، والمشاركة في دفع عجلة الاقتصاد، ولولا محطة معالجة مياه الصرف الصحي الرئيسية بالعوير لما انتشرت الرقعة الخضراء في دبي بالكثافة والامتداد الذي نشهده اليوم، والتي جعلت منها من انجح مشاريع البنية التحتية، فهي إلى جانب عملها في تخليص الامارة من الصرف الصحي، فانها تمد المشاريع الزراعية بمياه الري المعالجة. كما أمنت بلدية دبي في الاسواق الغذاء السليم الصالح للاستهلاك من خلال دورها البارز في مجال رقابة الاغذية، وجعلت من المادة الغذائية في أسواق المدينة منتجا آمنا لا يقبل الجدال في سلامته وصلاحيته. وقس على ذلك خدمات النفايات الصلبة والصحية والخطرة، والتي يدخل جانب كبير منها في دورة إعادة التدوير للاستفادة منها من جديد، وخدمة المواصلات العامة التي تضاهي في وسيلتها ما يستخدم حاليا في الدول المتقدمة، والتي تراعي عامل الوقت المجدول. تحقيق التكامل وقال رئيس مكتب العلاقات الخارجية والمنظمات رئيس لجنة التسويق المؤسسي في بلدية دبي ان البعض ينظر إلى البلدية من زاوية انجاز المعاملات وحسب، في حين ان 90% من العمل البلدي هو لتحقيق التكامل للقطاعات المختلفة، فهي شريان رئيسي للعمل المؤسسي، وجميع انشطتها ترتبط بعلاقة توأمة مع حياة الفرد، وتحقق المطالب العامة للمجتمع، لا بحجم تلبية الحاجة فقط، وانما باسباغها اطارا من الكفاءة العالية والرقي، يحقق مبدأ حرصها على رضا العملاء والعناية الفائقة بهم. وذكر ان الانجازات التي حققتها بلدية دبي كبيرة وجاءت نوعية فوق المستوى المعتاد، وهي وان لم تخل في بعض الجوانب من السلبيات، فان ذلك لا ينفي استمرارية العمل للارتقاء بمستوى الخدمات، ودور البلدية في الحفاظ على هذه المنجزات، منوها بأن على المجتمع كذلك دورا مكملا لمسيرة العطاء يتمثل في تقديم الحلول العلمية والعملية، لا الانتقادات. وقال ان دور التسويق المؤسسي في بلدية دبي هو ابراز ما تقدم وترويجه للجيل الجديد لينظر إليها بعين الفخر والاعتزاز، وليتولى دوره في الحفاظ على هذه المكتسبات ويساهم في تدوير عجلة تطويرها. آفاق جديدة من جهتها أشارت خوله جاسم السركال منسقة التسويق المؤسسي إلى ان قرار تشكيل لجنة التسويق المؤسسي بالدائرة يأتي انطلاقا من حرص بلدية دبي على فتح آفاق جديدة لتسويق وترويج خدمات وأنشطة الدائرة في شتى مجالات العمل البلدي. وأضافت أن اللجنة الدائمة للتسويق المؤسسي تعد نواة لوحدة ادارية مستقبلية، يتمثل دورها في التوعية ورفع كفاءة الانتاج، ورسم الانجازات، لا سيما وان الترويج في دائرة خدماتية مثل بلدية دبي لم يغط كامل حجم المنجزات التي تحققت من خلال خدماتها المختلفة والتي من المقرر ان تصل قريبا إلى 120 خدمة متنوعة بين انجازات ومشاريع أخرى مختلفة. وأفادت ان اللجنة عقدت اجتماعا مع بعض الشركات الاستشارية استعرضت فيه سبل تفعيل عملية التسويق، ودعت إلى اعداد دراسة شاملة حول الخدمات التي تلتزم بلدية دبي بتقديمها للجمهور العام والقطاعات المختلفة بالامارة، وصياغة آلية تسويقها، مشيرة إلى ان المرحلة المقبلة سوف تتطلب مشاركة الطلبة على مقاعد الدراسة في عملية التسويق والطرح الجاد للدور الحيوي والخدمة الشاملة التي تحققت لمجتمع الامارة من خلال العمل البلدي. لجنة التسويق وكان قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي أصدر مؤخرا قرارا إداريا يقضي بتشكيل لجنة التسويق المؤسسي بالدائرة برئاسة المهندس منذر أكرم جمعه رئيس مكتب العلاقات الخارجية والمنظمات، وعضوية كل من محمد محمود النوري رئيس قسم الإعلان، وفريد حسن المرزوقي رئيس قسم العناية بالمتعاملين، وفرحان حسن المرزوقي رئيس شعبة الإعلام والنشر، وراشد عبدالله جناحي مسئول علاقات العملاء، وخولة جاسم السركال ضابط تسويق مؤسسي عضوا ومقررا، على أن تستعين اللجنة بمن تراه مناسبا من داخل الدولة أو خارجها. وتتلخص مهام اللجنة طبقا لما جاء في القرار بوضع سياسة واستراتيجية وأهداف عامة للدائرة في مجال التسويق المؤسسي، وإعداد البرامج والدراسات اللازمة لتسويق منتجات وأنشطة وخدمات الدائرة، وكذلك إعداد الخطط المناسبة لتنفيذ هذه البرامج والدراسات داخليا وخارجيا، والإشراف على تنفيذها بكفاءة وفق برنامج زمني محدد ومعتمد وكذلك وضع الضوابط اللازمة لتنظيم التسويق المؤسسي في الدائرة والتعريف بخدماتها وأنشطتها المختلفة بكافة الوسائل والوسائط التكنولوجية المتوفرة في هذا المجال. كما نص القرار كذلك على أن تتولى اللجنة مراجعة ومتابعة تنفيذ خطط وبرامج التسويق المؤسسي المعتمدة والتأكد من إجراء تقييم لكل ما تم إنجازه وتنفيذه من تلك الخطط والبرامج وكذلك المبادرة إلى اقتراح أفكار وتصورات تؤدي إلى تطوير وتحسين التسويق المؤسسي والإطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الداخلية والخارجية لهيئات ومؤسسات وجهات متخصصة في مجال التسويق وتحديد أكثرها ملائمة وجدوى للدائرة، وأخيرا اقتراح ودراسة مشاريع ومصادر جديدة لزيادة الإيرادات تتوافق مع سياسة وتشريعات وخطط الدائرة. كتب خالد درويش:
