الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 حقق القطاع الزراعى بدعم واهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة تطورات ايجابية متلاحقة وأسهم فى العام 2001 بنمو نسبته 6.5 فى المئة من اجمالى الناتج المحلى، للقطاعات غير البترولية وبما قيمته 9 مليارات و700 الف درهم. وأصبحت تجربة دولة الامارات فى التنمية الزراعية وقهر العوامل المناخية والطبيعية الصعبة ونشر المساحات الخضراء والمزارع المنتجة وسط الصحراء وتحقيق الاكتفاء الذاتى من العديد من الانتاج الزراعى والحيوانى وتصدير بعض انواعه الى الخارج تجربة رائدة يحتذى بها على الصعيدين الاقليمى والدولى فى كيفية التغلب على الطبيعة الصحراوية القاسية والظروف المناخية الصعبة وقلة مصادر المياه وشح الامطار وتحويل الصحارى الى اراض زراعية خصبة.وقد ابدت الكثير من المنظمات والمؤسسات الاقليمية والدولية نتيجة لهذة الانجازات التى حققها القطاع الزراعى اعجابها وتقديرها لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ومنحت سموة الشهادات والجوائز والاوسمة منها جائزة منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة «الفاو» التى سلمها لسموه الدكتور جاك ضيوف مدير عام المنظمة فى ديسمبر 1995 تقديرا لجهود سموه فى نشر الخضرة ومكافحة التصحر وميدالية المنظمة العربية للتنمية الزراعية التى قدمها الدكتور سالم اللوزى مدير عام المنظمة فى ابريل 2002 تقديرا واعترافا للجهود التى يبذلها سموه لدعم مسيرة التنمية الزراعية محليا وعربيا وعالميا. كما منحت منظمة الاغذية والزراعة العالمية «الفاو» فى الثانى من يونيو 2001 صاحب السمو رئيس الدولة ميدالية اليوم العالمى للاغذية وذلك اعترافا بجهود سموه فى خدمة البشرية جمعاء ومواقفة المشرفة والعظيمة وتكريسه مبدأ العون والعطاء للامم المحتاجة ومساعداته المتواصلة للدول النامية. واستطاعت دولة الامارات ان تتبوأ مكانة مرموقة بين دول العالم فكان لها شرف رئاسة الدورة الحادية والثلاثين للمؤتمر العام لمنظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة «الفاو» والتى عقدت بروما فى نوفمبر 2001 كما استضافت فى ابريل 2002 بمدينة ابوظبى اجتماعات الجمعية العمومية للمنظمة العربية للتنمية الزراعية فى دورتها السابعة والعشرين. وحققت الدولة نسبا عالية من الاكتفاء الذاتى فى بعض المنتجات الزراعية من بينها التمور بنسبه 100 فى المئة والاسماك بنسبة 100 فى المئة وهناك فائض يتم تصديرة للخارج والخضار بما نسبته 83 فى المئة وترتفع هذة النسبة فى مواسم ذروة الانتاج مع وجود فائض للتصدير وتساهم اللحوم الحمراء ولحوم الدواجن بنسبة 26 و24 فى المئة على التوالى كما تصل نسبة الاكتفاء الذاتى من الحليب الطازج الى 81 فى المئة والبيض 36 فى المئة. وعلى صعيد انجازات القطاع النباتى فقد ارتفع عدد المزارع ليصل الى 37.550 مزرعة فى عام 2001 أى بزيادة قدرها 92 فى المئة عن عام 1992 كما بلغت مساحات هذه المزارع 2.7 مليون دونم أى بزيادة قدرها 490 فى المئة. وتقوم الوزارة بتقديم خدمات الارشاد الزراعى واخر ما توصل الية الخبراء العالميون للطرق الحديثة فى الزراعة ووقاية النبات كالمكافحة الحيوية والمكافحة المتكاملة للآفات التى تقلل الى أدنى حد من استخدام المبيدات الضارة بصحة الانسان والحيوان والبيئة حيث منع استخدام وتداول 72 نوعا من المبيدات ولا يسمح بتداول أى مبيد فى الدولة الا اذا كان مسموحا بتداوله فى الدول المتقدمة كالولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى واليابان كما تقوم الوزارة وعن طريق الابحاث بادخال أصناف وأنواع الخضروات والفاكهه الملائمة للبيئة وذات المردود الاقتصادى العالى بالاضافة الى اجراء البحوث والدراسات لاختيار التقنيات وطرق الزراعة الحديثة وتحديد المقننات المائية وكميات الاسمدة والمواعيد المناسبة وغيرها. وفى قطاع النخيل أولت الدولة شجرة النخيل اهتماما كبيرا بعد ان أكدت الدراسات أن هذة الشجرة هى الاكثر ملاءمة للبيئة فى الوقت الذى تعد فية محاصيل التمور هى أغنى المحاصيل من حيث القيمة الغذائية والمادية . وعلى ذلك فقد حثت الدولة على زراعتها والاكثار من الاصناف الجيدة منها وتوفير مستلزمات زراعتها والعناية بها فى جميع أطوار حياتها بدءا من توزيع الفسائل النسيجية المحسنة حيث قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بتوزيع حوالى 152 الف فسيلة نسيجية خلال ثلاث سنوات واهتمت بالتنبيت الالي وتوفير مواد تغطية الثمار وتقديم الارشادات اللازمة للمزارعين وأفضل الطرق لقطف الثمار. وقد بذلت الوزارة جهودا كبيرة فى مجال مكافحة سوسة النخيل وذلك باستخدام المكافحة البيولوجية واستخدام فرمون سوسة النخيل حيث تم توفير 40 الف مصيدة وحوالى 232 الف كيس فرمون لمكافحة السوسة وذلك لما تشكلة هذة الافة من تهديد لشجرة النخيل كما وفرت الوزارة 691 الفا و 200 قرص فوستوكسين لتستخدم فى عملية علاج الاشجار المصابه. وقد تفضل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظة الله بمكرمته السامية لتسويق التمور لمزارعى الدولة منذ عام 1998 مما حدا بالمزارعين الى الاهتمام الكبير بزراعة النخيل من الاصناف الجيدة حيث بلغت قيمة التمور المسوقة فى الامارات الشمالية عام 1998 حوالى 21 مليونا و 895 الف درهم ووصلت هذة المبالغ الى 41 مليون و147 الف درهم عام 2001 . وحول ثروة الموارد المائية فان دولة الامارات العربية المتحدة تقع ضمن المناطق الجافة التى يقل هطول الامطار بها عن 120ملم فى السنة ولا توجد موارد مائية سطحية دائمة ولذا اهتمت الدولة بادخال أنظمة الرى الحديث فى الزراعة لترشيد استخدام المياة .وقامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بتقديم الدعم فى هذا الجانب وذلك بتوفير الاجهزة والمعدات للمزارع بنصف القيمة وكذلك الاشراف على تركيبها وقد وصلت نسبة المساحة الزراعية التى تطبق الري الحديث فى الدولة الى 80 فى المئة من المساحة المزروعة كما اهتمت الدولة باقامة السدود وحواجز المياه للمحافظة على مياة الامطار وتشجيع زراعة المحاصيل المتأقلمة مع البيئة كالنخيل. كما استضافت الدولة المركز الدولى للزراعة الملحية الذى يهدف الى استنباط وادخال النباتات التى تتحمل الملوحة والجفاف. وتعتبر المياة الجوفية المورد الرئيسى للرى الزراعى فى الدولة والتى تغذيها مياه الامطار السنوية الشحيحة نسبيا لهذا أولت الدولة اهتماما كبيرا بالطرق والوسائل التى يمكن من خلالها حجز أكبر كمية ممكنة من الامطار عند سقوطها لتغذية طبقات المخزون الجوفى وقد قطعت الدولة شوطا كبيرا فى هذا المجال حيث كان للسدود التى تم تشييدها الدور الكبير فى احتجاز هذة المياة التى كانت سابقا تضيع هدرا من دون الاستفادة منها حيث يوجد الان فى الدولة ما يقارب المئة سد وحاجز. وتم بناء على مكرمة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله انشاء العشرات من السدود فى الامارات الشمالية وتقوم الدائرة الخاصة لسموه بانشاء 55 سدا أنجز منها 27 سدا فى عام 2001 الى جانب 28 سدا سيتم انجازها بمشيئه الله فى نهاية العام الحالى 2002 . و اهتمت الدولة بالثروة السمكية وعملت على حمايتها والمحافظة عليها وتنميتها ويعتبر القانون الاتحادى رقم « 23» لسنة 1999 الذى أصدرة صاحب السمو رئيس الدولة حفظة الله فى شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية فى دولة الامارات العربية المتحدة اطارا لكل ما من شأنه أن يؤدى الى تنمية الثروة السمكية والمحافظة عليها كما يحدد العقوبات على المخالفات والممارسات السلبية التى تؤدى الى تدهورها واستنزافها وشجع القانون المواطنين على ممارسة الصيد ومن خلال شرط تواجد النوخذة المواطن على القارب . وقد منعت الدولة السفن الكبيرة من ممارسة الصيد فى مياة الدولة كما حددت أنواع الشباك والادوات وطرق الصيد المستخدمة ومنعت تصدير بعض أنواع الاسماك خلال فترات محددة حفاظا على الثروة السمكية من الصيد الجائر والاستنزاف كما حددت الدولة بعض المناطق البحرية لتكون محميات طبيعية للاسماك. ووصل عدد قوارب الصيد فى الدولة الى 4 الاف و 589 قاربا فى عام 2001 واكبة زيادة فى عدد صيادى الاسماك ليصل العدد الى 12 الفا و 856 صيادا كما بلغ تقدير الانتاج السمكى حوالى 112 الف طن وهو يفى بالطلب المحلى بنسبة 100 فى المئه. ويتم تصدير الفائض الى الخارج. كما تم انشاء مركز لابحاث وتربية الاحياء المائية فى أم القيوين متخصص فى عمل الدراسات والابحاث على الاسماك ويرقاتها و القشريات واكثارها بغرض طرحها فى مياة الدولة وزيادة المخزون السمكى وتعويض الفاقد كما يقوم المركز بتدريب الصيادين على أصول تقنية التربية المائية فى الاحواض والاقفاص الشبكية التى تم توزيعها بهدف تربية وانتاج الاسماك فيها وستقوم الوزارة بانشاء ثلاثة مراكز لتدريب الصيادين فى عدد من مناطق الدولة بدءا من العام المقبل. ومن جهة أخرى تقدم الدولة الكثير من الدعم للصيادين والمتمثل فى توفير المكائن البحرية والرافعات والشباك بنصف قيمتها. وقد تم توزيع 4 الاف و 567 ماكنة بحرية و 606 رافعة أوناش على الصيادين خلال الاعوام 1990 الى 2002 كما تقدم الوزارة خدمات الصيانة والاصلاح المجانى للمكائن فى الورش البحرية التابعة لها. و حرصت الدولة على المحافظة على الثروة الحيوانية وتنميتها حيث أنشأت العديد من العيادات البيطرية لعلاج وتحصين الحيوانات والطيور ضد الامراض والاوبئة و بلغ عدد الحيوانات المعالجة عام 2000 أكثر من 907 الاف رأس. كما تم تحصين أكثر من 166 الف رأس ضد الامراض الوبائية بالمجان الى جانب قيامها بتنظيم العمل البيطرى الخاص عن طريق اصدار التراخيص للعيادات والصيدليات فضلا عن تراخيص الاطباء البيطريين كما تنظم الوزارة بالتعاون مع وزارة الصحة تسجيل وتنظيم الادوية. وحققت الدولة فى السنوات الاخيرة زيادة فى انتاجية الحليب بعد ان بلغ عدد المزارع الانتاجية للابقار 28 مزرعة عام 2001 مما زاد انتاجية الحليب الى 180 الف طن وارتفع عدد مزارع الدواجن الى 37 مزرعة وبلغت انتاجية لحوم الدواجن 28 الفا و 124 طنا وانتاجية البيض 309 ملايين بيضة. و تقوم الوزارة بمراقبة كافة منافذ الدولة عن طريق 21 مركزا للحجر الزراعى والبيطرى كما تقوم باستكمال البنية التحتية لبعض المنافذ فيما يتعلق بالمغاطس وذلك لاستيفاء الشروط التى تم الاتفاق عليها بين دول مجلس التعاون الخليجى حيث تم الاتفاق على توحيد مواصفات المحاجر والفحص على مستوى دول المجلس 0 وتعمم الوزارة شروط الاستيراد والتصدير والقرارات الوزارية على كافة الدوائر المحلية وسفارات الدولة بالخارج عن طريق الربط الالكترونى والكتيبات الى جانب قيامها بدور أساسى فى توعية المستوردين عن طريق الزيارات الميدانية والملصقات والكتيبات. وتحرص وزارة الزراعة والثروة السمكية على تدعيم التعاون مع الهيئات والمنظمات الدولية والاقليمية لتنمية القطاع الزراعى ومن هذة المنظمات المنظمة العربية للتنمية الزراعية ومنظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة «الفاو» والمركز الدولى للبحوث الزراعية فى المناطق الجافة «ايكاردا » وانضمت الدولة لعضوية المجموعة الاستشارية الدولية للبحوث الزراعية المتخصصة والتى تضم ستة عشر مركزا دوليا متخصصا فى المجالات الزراعية المختلفة موزعة على انحاء العالم. وتستضيف الدولة البرنامج الاقليمى لشبة الجزيرة العربية التابع لايكاردا أحد أعضاء المجموعة الاستشارية الدولية للبحوث الزراعية والمركز الدولى للزراعات الملحية وتشارك فى عضوية كل من المكتب الدولى للاوبئة فى باريس والاتفاقية الدولية الخاصة بتنظيم الاتجار فى الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض «السايتس» كما تعمل الوزارة كنقطة اتصال لكل ما يخص اتفاقية الصحة الحيوانية والنباتية فى منظمة التجارة العالمية. وفى اطار التوجة العالمى نحو تقنية المعلومات ولضرورة المعلومة فى خدمة أغراض المشاريع العامة ومنها الزراعة فقد قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بالتعاون مع المركز الدولى للمعلومات الزراعية التابع لمنظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة «الفاو» بانشاء مركز متخصص فى ادارة المعلومات الزراعية يعمل على توثيق كافة البيانات والمعلومات الزراعية على مختلف مجالاتها وانسياب هذة المعلومات الى قطاع المجتمع عبر النشر الالكترونى لاهم البحوث والدراسات وبتحديث دائم كما يهدف هذا المركز الى تدريب الموظفين على استخدام تكنولوجيا المعلومات والتعاون مع المراكز المعلوماتية العالمية فى هذا الشأن لتوفير المادة العلمية الكاملة ونقل تجربة دولة الامارات الزراعية الى العالم والاستفادة كذلك من التجارب العالمية ووضعها بين يدى المهتمين بالشئون الزراعية. و تم حتى الان استصدار 13 قانونا اتحاديا ينظم العمل فى القطاعات الزراعية المختلفة حيث صدرت قوانين تنظيم العمل فى المحاجر الزراعية والبيطرية وقوانين فى شأن انشاء المشاتل وتنظيم استيراد الشتلات وانتاج واستيراد وتداول البذور والتقاوى واستغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية فى الدولة وقانون فى شأن مزاولة مهنة الطب البيطرى. وتهدف هذة القوانين والتشريعات الى دفع عجلة التنمية الزراعية الى الامام عن طريق تنظيم العمل فى القطاع الزراعى بجوانبه المختلفة مع المحافظة على الثروات الوطنية. وفى اطار تنظيم ومراقبة الاتجار الدولى بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض فقد صدر فى شهر اكتوبر الماضى القانون الاتحادى رقم 11 لسنة 2002 بشأن تنظيم ومراقبة الاتجار الدولى بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض. وعملت الوزارة فى مجال تنمية الموارد البشرية بتدريب وتأهيل الكوادر البشرية المواطنة واطلاعهم على أحدث التكنولوجيا والنظم الحديثة المتبعة فى المجال الزراعى من خلال الدورات التدريبية المختلفه. وقد بلغ عدد البرامج التدريبية الداخلية والخارجية خلال الخمس سنوات الماضية 523 نشاطا شارك فيها الف و177 متدربا. وبدات الوزارة منذ أن شرعت فى مشروع الجودة منتصف عام 2000 وحصولها على شهادة الجودة «الايزو» فى يوليو 2001 بتدريب موظفيها على كل ما يتعلق بالجودة حيث بلغ عددهم حوالى 72 موظفا تدربوا على جميع ما يتعلق بالتدقيق الداخلى والتدقيق الخارجى.