الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 نظمت كلية علوم الادارة بجامعة زايد مؤخراً برنامجاً ثقافياً لطالباتها بمقر الجامعة بأبوظبي بالتعاون مع سفارات الدول الأوروبية بالدولة تضمن سلسلة من الندوات والمحاضرات قدمها سفراء تلك الدول عن النظم الاقتصادية والثقافية في دول الاتحاد الأوروبي. وقال الدكتور حنيف حسن، مدير جامعة زايد، ان هذا البرنامج يأتي في إطار توجه الجامعة في توثيق علاقات التعاون العلمي مع المؤسسات والهيئات المحلية والإقليمية والدولية بهدف تنمية المهارات الثقافية وتطوير القدرات الريادية لطالباتها، والانفتاح على ثقافات شعوب العالم من خلال الدراسات العلمية لنواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للدول على اختلاف مستوياتها مما يساهم في تكوين صورة حقيقية لواقع الحياة في مجتمعاتها ومحاولة الاستفادة من الممارسات الإيجابية للثقافات الدولية والمحلية، سواء في الدراسة الأكاديمية للطالبات والتطبيق في التدريب العملي أو العمل المباشر بعد التخرج. واضاف ان هذا النشاط العلمي هو احد الاساليب الدراسية لمساق الريادة في ظل بيئات سياسية وثقافية متعددة وهو أحد المساقات المكملة لبرنامج مخرجات التعلم الذي يشمل استثمار التقنيات المعلوماتية وإجادة اللغتين العربية والانجليزية والتحليل العلمي، والنقد التحليلي، ومعالجة المشكلات، وتنمية المهارات الريادية والقدرات الذهنية لدى الطالبات والتفكير الابداعي، وهو يعتبر من البرامج الرئيسية التي تحرص الجامعة على تطبيقه وحقق في الاعوام الماضية فوائد كثيرة لطالبات الجامعة وانعكست آثارها على برامج التدريب العملية ومشروعات التخرج التي قدمتها طالبات الدفعة الأولى من خريجات الجامعة. وأشاد الدكتور حنيف حسن بتعاون سفارات وقناصل الدول الأوروبية ومن بينهم سفراء ألمانيا، هولندا، فنلندا، إيطاليا، السويد، اسبانيا، بلجيكا، وبولندا الذين قاموا بزيارة الجامعة في أبوظبي للمشاركة في البرنامج العلمي. وعلى جانب آخر، أوضح وارين لي، عضو هيئة التدريس بكلية علوم الإدارة ومنسق البرنامج، أن مضمون البرنامج شمل دراسة النظم الاقتصادية والثقافية والاجتماعية للدول الاعضاء في الاتحاد الأوروبي الذي يشكل كتلة اقتصادية متكاملة والتعرف على المناخ السائد في هذه الدول والذي يساهم في دعم التعاون بين بعضها البعض ومقارنة ذلك بالبيئة الاقتصادية والثقافية في المجتمع المحلي والإقليمي. وأضاف ان عدد الطالبات المشاركات بلغ 42 طالبة تم تقسيمهن إلى ثلاث مجموعات حيث بدأن المرحلة الأولى من البرنامج وهي جمع المعلومات عن الطبيعة الجغرافية للدول وتشمل المدن الرئيسية، المواصلات والأقاليم وأوجه النشاط الزراعي والصناعي، وكذلك ثقافة الشعب بمضمونها في اللغة والديانات والزي الوطني والنظم التعليمية وأشهر الكتاب والفنانين والسياسيين وتراثها وأكلاتها الشعبية، وتتطرق المعلومات أيضاً إلى النواحي التاريخية مثل أهم الأحداث والمناسبات القومية إلى جانب النظم الاقتصادية والصناعات الرئيسية والعملة الوطنية وأوجه الإنتاج المختلفة، وكذلك دعائم النظام السياسي للدول وما يشمله من أحداث سياسية، والحزب الحاكم للبلاد وتاريخ الانضمام للاتحاد الأوروبي وعلاقات الدولة بالدول الأعضاء وغيرها، وتقوم الطالبات باعداد هذه المعلومات من خلال المقابلات مع السفراء والقناصل والملحقين التجاريين والثقافيين وغيرهم من المتخصصين في تلك السفارات والاستعانة أيضاً بكافة الوسائل التقنية والمحاضرات. وأشار منسق البرنامج إلى أن العديد من سفراء دول الاتحاد الأوروبي وقناصلها المعتمدين قاموا بزيارة للجامعة في أبوظبي وأبدوا استعداداً كبيراً للتعاون في هذا المشروع العملي وذلك للمكانة المتميزة لجامعة زايد على المستويين المحلي والدولي. وقال إن المرحلة الثانية من البرنامج استمرت على مدى شهر وشملت سلسلة من المحاضرات قدمها السفراء وتضمنت القضايا ذات الاهتمام المشترك لدول الاتحاد الاوروبي واجراءات قبول الدول الأعضاء وتجارب وخبرات الدول في المجالات المختلفة، وقد تم مؤخراً انتهاء المرحلة الثالثة من مشروع البرنامج بعقد جلسات الحوار بين الطالبات والسفراء لمناقشة ما جمعته الطالبات من معلومات وتقييم جهودهن في الالتزام والدقة في تحليل المعلومات وإبداء الآراء، وحضر هذه الجلسة 12 من العاملين بالسلك الدبلوماسي الأوروبي من بينهم ثمانية سفراء وهم: ألكسندر مولين ـ ألمانيا، جوست وولفوينكل ـ هولندا، ريستو ريكولا ـ فنلندا، دومينكو بيداتو ـ إيطاليا، لارس إريك جدوندل ـ السويد، فيرناندو دو جالانينو ـ إسبانيا، مارك فان دن ريك ـ بلجيكا، ميروسلو أدمزيك ـ بولندا. وأشار إلى أن البرنامج ساعد الطالبات على فهم نظم الإدارة الدولية وسبل التفاوض والاطلاع على الثقافات المختلفة واجراء الحوارات والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة، إلى جانب توثيق أواصر التعاون مع الهيئات الدولية