الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 اكد د. جمال محمد المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب انه تم سد جميع شواغر المعلمين في المناطق التعليمية التي كانت تعاني من عجز في المواد الاساسية ولم يتبق الا عجز بسيط في بعض الوظائف والشواغر التي لا تؤثر بدورها على سير العملية التعليمية. وقال إن جميع المناطق استكملت جميع احتياجاتها من الهيئات التدريسية مشيرا الى أن الوزارة تتابع عن كثب وبشكل يومي هذا الموضوع مع ادارة شئون الموارد البشرية. وأشار الى أن الوزارة ستقوم خلال الفترة المقبلة بسد شواغر الوظائف المختلفة انطلاقا من حرصها على توفير كافة السبل الممكنة التي يمكن من خلالها سير وانتظام الدراسة في جميع مدارس الدولة دون اي مشاكل مؤكدا أن هذا يتأتى من أهمية العنصر البشري ممثلا بالمعلمين والمعلمات. وأوضح د. المهيري أن الوزارة ستقوم بدراسة حول موضوع العجز لاعضاء الهيئة التدريسية في المناطق التعليمية والوظائف الادارية الاخرى للوقوف على الاسباب التي ادت الى ذلك مشيرا الى أن اللجنة العليا للموارد البشرية في اجتماعها الاخير برئاسة معالي د. علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب استعرضت بعض الاراء حول هذا الموضوع، حيث ستقوم الوزارة بالتنسيق مع المناطق التعليمية خلال الشهر المقبل بحصر ميداني لاعداد المعلمين لكل منطقة وذلك للوقوف على الاحتياجات الفعلية ومن ثم الخروج بالاسباب الحقيقية وراء هذا العجز، وقال: إن الوزارة تسير في سد الشواغر الموجودة وفقا للخطة الموضوعة مشيرا الى ان نتائج الدراسة المقترحة سوف تساعد في وضع الاليات المناسبة لتحديد الاحتياجات خلال الأعوام المقبلة. وردا عن سؤال يتعلق بالامتحانات وتطوير الورقة الامتحانية أكد وكيل الوزارة أن برامج تنمية مهارات الموجهين بأساليب وادوات التقويم مستمرة بهدف تغيير منحى التقويم لتصبح اكثر قدرة على قياس المهارات والخبرات التي يهدف اليها المنهج وصولا الى تنمية مهارات بناء ورقة اختبارية غير تقليدية وانه بدءا من العام الحالي سيتم تطبيق الاختبارات المطورة تجريبيا على طلبة الصف الخامس الابتدائي باعتباره نهاية مرحلة وسوف تتبعها خطوات اخرى لبقية المراحل على مدى الأعوام المقبلة. وحول اجازات اعضاء الهيئة التدريسية والتدريبية المساعدة بدون راتب سابقة او لاحقة على العطلات الرسمية أكد وكيل الوزارة على ضرورة الالتزام بقرار الوزارة والذي يقضي بعدم منح اجازات سابقة او لاحقة عليها وهي عطلة العيد الوطني وعطلة نصف العام الدراسي وعطلة العيدين موضحا أن الوزارة كانت اصدرت تعميما الى المناطق التعليمية بشأن ذلك ليتم تعميمه على المدارس التابعه لها. وأشار وكيل الوزارة الى ان التعميم جاء لوضع حد لتفشي ظاهرة منح الاجازات السابقةاو اللاحقة للعطل التي غالبا ما تؤدي الى تعطيل الدراسة نتيجة غياب المدرسين وبالتالي غياب الطلبة وتعطيل الجداول المدرسية وعدم الانتهاء من المناهج في المواعيد المقررة لها. من جانب اخر أكد وكيل الوزارة مشاركة الامارات في فعاليات المؤتمر الدولي لتطوير التعليم الثانوي والذي سيعقد تحت شعار «التعليم الثانوي من اجل مستقبل افضل» في سلطنة عمان خلال الفترة من 21- 23 ديسمبر المقبل، حيث سيشارك به عدد من الشخصيات التربوية المرموقة على المستويين العربي والعالمي الى جانب المنظمات والهيئات العربية والدولية المعنية بالتعليم وتطويره. وقال د. المهيري ان المؤتمر الذي سيعقد على مدى ثلاثة ايام يعد بمثابة منتدى عالمي بالنسبة لصانعي السياسات التربوية وجميع المهتمين بمستقبل الشباب في شتى انحاء العالم، مشيرا الى أنه سوف يستعرض التحديات التي تواجه التعليم الثانوي والفرص المتاحة له في القرن الحادي والعشرين. وذكر وكيل الوزارة انه خطط لهذا المؤتمر من حيث أهمية موضوعاته وتوقيته ليكون له تأثير ايجابي على مستقبل التعليم الثانوي في زمن العولمة، الذي تتسم فيه المستويات بأنها عالية، والخريجون بقدرتهم على الاداء والانتاجية التي تساهم في التنمية المجتمعية. وقال: ان هذا المؤتمر يأتي استكمالا للنتائج التي خرجت بها الندوة الوطنية التي عقدت بمسقط في ابريل الماضي، حول مستقبل التعليم الثانوي في سلطنة عمان وايضا لمتابعة ما قامت به منظمة اليونسكو في اجتماع الخبراء الدولي حول التعليم الثانوي في القرن الحادي والعشرين «التوجهات والتحديات والاولويات» والذي عقد في بكين خلال مايو الماضي. وأشار الى أن المؤتمر سوف يدرس التوجه الوطني حول مستقبل التعليم بالصفين 11 و 12، في ضوء التطور الجاري في مجال التعليم الثانوي، على مستوى العالم، مؤكدا أن المؤتمر سيعمل على تحديد وتحليل السياقات المجتمعية والتوجهات التعليمية التي تواجه التعليم الثانوي في الحاضر والمستقبل، والتحديات والصعوبات التي تنتج عن عملية تحليل السياقات المجتمعية، والتوجهات التعليمية واولويات التطوير، جنبا الى جنب مع المصادر والاستراتيجيات المطلوبة لتحقيق اهداف التعليم الثانوي