الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها ان دولة الامارات تعتبر من الدول الرائدة فى مجال حماية البيئة والحياة الفطرية وتحتل مكانة مرموقة على الصعيدين الاقليمى والعالمى، وتحظى باحترام المجتمع الدولى لما حققته من انجازات ملموسة فى مجال حماية البيئة والحياة الفطرية، ونوه بأن هذه الانجازات تحققت بفضل اهتمام ورعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ومتابعة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس ادارة هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بقضايا البيئة والمحافظة عليها وتنمية الموارد البيئية والطبيعية التى تؤكد على اهتمام بالغ من جانب دولة الامارات بمجال حماية البيئة، شوحول الاجراءات التى اتخذتها الدولة وأدت الى رفع حظر التجارة عليها والذى كانت قد فرضته اللجنة الدائمة لاتفاقية التجارة الدولية بالانواع المهددة بالانقراض «السايتس» فى منتصف عام 2001 بسبب ما اعتبرته وجود تجاوزات لدى الدولة بشأن التجارة المتعلقة ببعض الحيوانات المهددة بالانقراض قال سمو الشيخ حمدان بن زايد فى حديث لوكالة أنباء الامارات انه، اثر قيام سكرتارية معاهدة التجارة الدولية بأنواع النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض المعروفة باسم «السايتس» بتعليق التجارة مع الدولة فى مجال النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض المشمولة بالاتفاقية دعينا لعقد اجتماع خاص بتطبيق اتفاقية «السايتس» فى دولة الامارات فى منتصف ديسمبر 2001 حضره معالى حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة رئيس مجلس أدارة الهيئة الاتحادية للبيئة ومعالى سعيد محمد الرقبانى وزير الزراعة والثروة السمكية ووعدد من المسئولين من مختلف الجهات المعنية. وأشار سموه الى أن الاجتماع بحث المشاكل التى تواجه تطبيق الاتفاقية فى دولة الامارات واستمع الحضور الى الاقتراحات التى تقدمت بها هيئة أبحاث البيئة للسير قدما فى معالجة مشكلات تطبيق الاتفاقية فى الدولة واتفق المجتمعون على ضرورة التنسيق مع السكرتارية الدائمة للاتفاقية فى اعداد اللوائح التنفيذية اللازمة لتطبيق الاتفاقية ووضع برنامج تدريبى لمختلف مستويات الكوادر المشاركة وانشاء لجنة وطنية لتطبيق الاتفاقية، كما أوصى الاجتماع بترشيح الهيئة الاتحادية للبيئة كجهة ادارية لتطبيق الاتفاقية بالاضافة الى وزارة الزراعة والثروة السمكية. وأضاف سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بأن الجهات المعنية بتنفيذ الاتفاقية عقدت بعد ذلك سلسلة من الاجتماعات المشتركة ضمت ممثلين عن وزارة الزراعة والثروة السمكية والهيئة الاتحادية للبيئة وهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها حيث اتفقت الجهات المعنية على متابعة القرارات التى صدرت عن الاجتماع للتأكيد على التزام الدولة بأحكام الاتفاقية الدولية. واشار سموه الى أن الاجتماعات المشتركة أسفرت عن تكليف الهيئة الاتحادية للبيئة بمهام السلطة الادارية المختصة باصدار التراخيص فى امارة أبوظبى وفق الاجراءات المنصوص عليها فى المعاهدة فيما تولت وزارة الزراعة والثروة السمكية مهام السلطة الادارية المختصة باصدار التراخيص لباقى الامارات، كما تم اختيار هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها للقيام بدور السلطة العلمية كما تنص بنود الاتفاقية لما تملكه الهيئة من امكانيات وكوادر علمية مؤهلة قادرة على القيام بهذا الدور، وذكر سموه أن الدولة بدأت مباشرة باتخاذ العديد من الاجراءات أبرزها القانون الاتحادى فى شأن التجارة بالنباتات والحيوانات المهددة بالانقراض والمشمولة بالاتفاقية والذى تمت صياغته بالتعاون مع سكرتارية «السايتس» بالاضافة الى وضع نظام لتسجيل الصقور وأصحابها فى دولة الامارات العربية المتحدة الذى تم وضعه لتنظيم عملية خروج ودخول الصقور من والى الدولة بدون تصريح «سايتس» جواز سفر للصقور. وفى مجال تنظيم تجارة الكافيار اتخذت وزارة الزراعة والثروة السمكية خطواتها لتحديد كميات الكافيار الموجودة داخل الدولة لمحاولة السيطرة على تجارة هذا النوع، ولفت سموه الى أنه فى أعقاب اختتام اجتماع لجنة سكرتارية الاتفاقية والذى عقد فى جنيف فى الفترة من 12 الى 15 مارس الماضى أعلنت سكرتارية الاتفاقية رفعا جزئيا للحظر المفروض على دولة الامارات وأبقت على حظر التجارة بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض للاغراض التجارية لحين اعادة النظر بالموضوع خلال اجتماع اللجنة فى شهر نوفمبر. وبين سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان بأن اللجنة اقترحت بعد الاطلاع على هذه الاجراءات التى اتخذتها الدولة أن يتم رفع حظر التجارة عن دولة الامارات جزئيا على ثلاث مراحل حيث اشترطت اللجنة اتخاذ بعض الاجراءات الاضافية حتى يتم رفع حظر التجارة بشكل كامل فوافقت على أن يتم فى المرحلة الاولى رفع الحظر عن تجارة النباتات والحيوانات المشمولة بالاتفاقية للاغراض غير التجارية ويستثنى من ذلك الطيور الجارحة الحية التى لن يسمح بنقلها خلال هذه المرحلة حتى للاغراض غير التجارية، ولفت الى أن السكرتارية طالبت من أجل تجاوز المرحلة الثانية من رفع الحظر بالانتهاء من اعداد سجل وطنى للصقور التى تستخدم فى الدولة للاغراض غير التجارية فيما تشمل المرحلة الثالثة اصدار قانون بشأن التجارة بالنباتات والحيوانات المهددة بالانقراض والمشمولة بالاتفاقية، وقال سموه فى نهاية شهر يونيو 2002 دعينا لعقد اجتماع اخر على مستوى أصحاب المعالى الوزراء والمسئولين استعرضوا فيه المعوقات التى تواجهها الهيئة الادارية فى تطبيق الاتفاقية وتم الاتفاق على أن لا تنسحب دولة الامارات من الاتفاقية وعلى أن تبذل جميع الجهات المعنية أقصى الجهود لتنفيذها وذلك بالتنسيق مع مختلف الجهات الرسمية فى الدولة. وأضاف أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة على المستوى الوطنى برئاسة معالى وزير الزراعة والثروة السمكية وضمت أحمد الصايغ نائب الرئيس بالاضافة الى أعضاء من مختلف الجهات ذات العلاقة وتختص اللجنة بوضع استراتيجية وخطة عمل لكل ما يتعلق بشئون الاتفاقية، كما ناقش المجتمعون الخطوات التى تم اتخاذها من أجل وضع نظام دخول وخروج الصقور. وأشار سمو وزير الدولة للشئون الخارجية الى الزيارة التي قام بها وفد من الامانة العامة للسايتس للدولة خلال الفترة من 27 يوليو الى الاول من أغسطس الماضيين حيث قام بمراجعة نظام التسجيل الذى وضعته الدولة وقام بزيارات عشوائية لمراكز التسجيل ومستشفيات الصقور وبعض الملاك فى السلع وغياثى ودبى وأم القيوين والعين وأعرب عن رضاه التام بوفاء الدولة بما تعهدت به فى هذا الشأن كما أوصى بالسير قدما فى تنفيذ المرحلة الثانية من خطوات رفع الحظر المفروض على الدولة والتى تتعلق بدخول وخروج الصقور للاغراض غير التجارية، ونوه سموه بأن الامانة العامة لـ «السايتس» أصدرت بنهاية شهر أغسطس الماضى مذكرة بالغاء حظر دخول الصقور من والى دولة الامارات بصورة فورية بعد نجاح الدولة بالتنسيق مع «السايتس» فى وضع نظام لتسجيل الصقور يعتبر الاول من نوعه فى العالم ويتضمن تسجيل الصقور وتعريفها الكترونيا واصدار جوازات سفر معتمدة لها من السلطة الادارية لـ «السايتس» فى الدولة. وقال انه جرى استكمال متطلبات المرحلة الثالثة باصدار قانون اتحادى للتجارة بالحياة الفطرية مشيرا الى أنه فى شهر يوليو الماضى أجاز مجلس الوزراء الموقر مسودة القانون المقترح والذى أصدره صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة فى شهر أكتوبر الماضى وبصدوره تكون دولة الامارات قد أوفت بالتزاماتها مما يؤكد حرصها على عضوية الاتفاقية.