الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 أكد الداعية الاسلامي الهندي محمد اكبر ان جائزة دبي للقرآن الكريم ظاهرة طيبة وانجاز رائع يضاف الى الانجازات الكبيرة لدولة الامارات على المستوى المحلي والمستوى العالمي مشيرا الى ان دبي لها مكانة متميزة في عالم الاعمال والاقتصاد وقد تميزت كذلك في جانب المسابقة القرآنية الدولية والتي تستضيف لها شبابا وناشئة من دول العالم العربي والاسلامي ومن الدول الاجنبية لتلاوة القرآن الكريم وتجويده ومنهم من لا يعرف اللغة العربية ولكنه يحفظ كتاب ربه عن ظهر قلب. وقال ان الامارات بلد للخير ولم تقصر في دعم العديد من البلاد المتضررة والمحتاجة من خلال مؤسساتها وهيئاتها الخيرية وعلى المستوى الرسمي ويشهد بذلك القاصي والداني وانشاء جائزة دبي للقرآن الكريم واجراء المسابقة في شهر رمضان لهو معجزة لهذا القرآن حيث نرى ونشاهد امثلة حية للآية الكريمة «انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون». وقال في حواره مع «البيان» ان اللجنة المنظمة للجائزة استضافتني لالقاء بعض المحاضرات على المقيمين الذين لا يعرفون اللغة العربية وكانت المحاضرة الاولى في مصلى العيد بديرة وكان موضوعها عن رسالة القرآن الكريم وحضرها اكثر من 35 الف شخص وتناولت من خلالها جميع الكتب السماوية ولم نكن نتوقع مثل هذا الحضور الكبير حتى من غير المسلمين، وبينت لهم صورة الاسلام الصحيح وبرهنت على عدم وجود تشدد او ارهاب في الاسلام، وكذلك تكريم الاسلام للمرأة واعطاها جميع الحقوق التي لم يعطها تشريع ولا دين قبله. وقال ان القرآن الكريم كتاب معجز خالد حيث تتعدد فيه وجوه الاعجاز البياني والاعجاز العلمي وغيرها ويبين للمسلمين بل للناس جميعا العلاقات الانسانية والاجتماعية والعلاقات داخل الاسرة الواحدة وفي جميع مناحي الحياة واحترام الكبير والرحمة بالصغير وبالضعفاء وكبار السن خلال الجهاد كما اوصى بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم. واضاف الشيخ محمد اكبر ان العلم الحديث في كل يوم يكتشف الجديد في الكون والجديد في الانسان وهذه الامور تحدث عنها القرآن الكريم قبل 14 قرنا من الزمان وعندما يتم اكتشاف اشياء جديدة وتجدها في الآيات القرآنية نحس بأهمية القرآن واهمية قراءاته وتديره والوقوف على جميع معانيه. وقال ان الحوار مع غير المسلمين لا يتم الا كما قال الله عز وجل «ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن». وقوله سبحانه «فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك» وهذا ما تقوم به جمعية مشكاة الحق بالهند في كيرالا مع غير المسلمين ويتم ذلك من خلال المناظرات التي نقيمها. واضاف ان المناقشات التي تحدث بيننا وبين غير المسلمين نتج عنها اسلام العديد من هؤلاء واذا لم يسلموا فقد ازلنا التشويه عن الاسلام الذي يلحقه به اعداؤه، وجمعية مشكاة الحق لها العديد من الانشطة التي تقوم بها مثل ارسال الرسائل والبريد الالكتروني واعداد المخيمات لاعداد الدعاة لتبليغ دعوة الحق الى عامة الناس من غير المسلمين. وقال ان الجمعية اصدرت مجلة بعنوان «مناقشة ودية» وألفت اكثر من 37 كتابا عن الاسلام وعن القرآن الكريم وكتاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اضافة الى توزيع مئات الاشرطة المرئية والمسموعة داخل كيرالا وخارجها وتوزع منها آلاف النسخ بين المالاياليين، وتوجد وحدة للدعوة المتنقلة ومقرر دراسي عن طريق المراسلة لمن يريد ان يتعلم الاسلام تعليما شاملا. واضاف ان الجمعية تقوم بانشاء المساكن ومساعدة المسلمين الجدد في ايجاد عمل لهم، ولي عدة زيارات لمختلف دول الخليج العربي للاجتماع بأهل كيرالا وتنظيم المحاضرات والندوات لهم فكانت لي زيارات لقطر والكويت والسعودية والامارات. واضاف الشيخ محمد اكبر ان ندوة المجاهدين بكيرالا سوف تعقد مؤتمرها السادس في مدينة كوشن الهندية خلال الفترة من 26 الى 29 ديسمبر من هذا العام فشارك فيه العديد من العلماء وطلبة العلم وسوف يعالج المؤتمر مجموعة من الموضوعات المهمة والتي ترتبط بالدين وبالحياة والمجتمع وهذا المؤتمر بعنوان «نحو تحقيق كلمة التوحيد وتطبيق السنة النبوية». وتقوم الندوة بترجمة معاني القرآن الكريم واصدار جريدة الشباب الاسبوعية الاسلامية وتنظيم الندوات المتعددة والمحاضرات الاسبوعية واغاثة المنكوبين وتخصيص المنح الدراسية للمحتاجين وتوزيع الادوات المدرسية .