الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 تأثرت صناعة النفط فى دولة الامارات عام 2002 بالتطورات الاقليمية والدولية السياسية والاقتصادية. وقد تعاملت الدولة مع هذه التطورات بصورة ايجابية فاعلة تنطلق من ثوابتها السياسية وخصوصا سياستها النفطية من خلال التعاون مع منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» وبما يؤدى الى القيام بدورها فى سوق النفط العالمية. وفى هذا الاطار كانت مشاركة دولة الامارات بوفد يرأسه معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية فى اجتماع لجنة التعاون البترولى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية فى شهر اكتوبر الماضى فى مسقط بسلطنة عمان والمشاركة فى مؤتمر الطاقة العربى السابع الذى عقد فى مايو الماضى بالقاهرة ومنتدى الطاقة العالمى الثامن الذى عقد فى 21 سبتمبر 2002 فى مدينة أوساكا اليابانية. وقبل الدخول فى تفاصيل المشاركة فى هذه الاحداث وتوضيح دور الامارات فيها لابد من الاشارة الى أن التطورات فى عام 2002 على اختلاف درجاتها وأثقالها السياسية والاقتصادية وخصوصا فى اسواق النفط العالمية والاقتصاد العالمى تركت تأثيرات ايجابية على أسعار النفط ليكون المعدل المنتظر لها عند مستوى يتراوح بين 23 و 24 دولارا للبرميل وهو معدل قريب من متوسط الاسعار فى عام 2001 الامر الذى يعنى حدوث استقرار وتوازن فى العائدات النفطية هذا العام الامر الذى سينعكس ايجابا على مختلف القطاعات الاقتصادية فى الدولة. وقد لعبت التطورات السياسية والاقتصادية دورا فى استقرار الاسعار لسلة نفط أوبك معظم أوقات السنة فى اطار النطاق السعرى الذى حددته «أوبك» بين 22 و 28 دولارا للبرميل وتجاوزه للحد الاعلى لفترات قصيرة ونجم ذلك عن ارتفاع فى الاسعار بمعدل يتراوح بين 3 و 5 دولارات للبرميل «عرفت بعلاوة الحرب». غير ان منظمة «أوبك» لعبت دورا مهما ايضا فى المحافظة على استقرار الاسعار من خلال تمسكها فى ثلاثة اجتماعات عقدتها خلال الشهور التسعة الاولى من عام 2002 بسقف الانتاج البالغ 7ر21 مليون برميل، وان كانت التجاوزات فى الانتاج ظلت الصفة الغالبة على انتاج معظم الدول الاعضاء لتقارب تجاوزات «أوبك» فى فترات محددة من السنة ثلاثة ملايين برميل يوميا. الامارات واوبك وقد ساهمت دولة الامارات بشكل فاعل فى مؤتمرات «أوبك» والتزمت سلسلة من التخفيضات الانتاجية التى أقرتها «أوبك» عام 2001 واستمرت عليها فى عام 2002 انطلاقا من سياستها المؤيدة لوحدة وتماسك منظمة «أوبك» مع استعدادها للمساهمة فى امداد السوق البترولية بكميات كافية من النفط اذا تطلب السوق ذلك لاية اسباب. وتعتمد الامارات فى موقفها هذا على وجود طاقة انتاجية فائضة يمكن استخدامها عند الحاجة بالتنسيق مع منظمة «أوبك» وفى اطار المحافظة على اسعار عادلة ومقبولة للمنتجين والمستهلكين. وقد عكست دولة الامارات هذه المواقف من خلال الكلمات التى القاها معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية فى مؤتمر الطاقة العربى ومنتدى الطاقة العالمى ومؤتمر أبوظبى للنفط والغاز الدولى العاشر «أديبيك» الذى عقد فى اكتوبر الماضى بأبوظبى. وقد اغتنم معالى وزير النفط والثروة المعدنية انعقاد معرض ومؤتمر «أديبيك» ليضع امام ممثلى اكثر من الف ومائتى شركة ونحو 500 خبير نفطى عربى وعالمى التطورات التى شهدها القطاع النفطى فى دولة الامارات العربية المتحدة خلال الثلاثين عاما الماضية بفضل شركاته العاملة رغم التقلبات وحالة عدم الاستقرار التى شهدتها السوق النفطية العالمية. وقال معاليه ان تلك المنجزات تم تحقيقها بفضل الاهتمام الكبير والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والمتابعة المستمرة من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس الاعلى للبترول. وتطرق معاليه الى البدايات الاولى لعملية استكشاف النفط فى الدولة فأوضح أن أولى عمليات التحرى والاستكشاف عن النفط فى الدولة بدأت بعد نهاية الحرب العالمية الثانية حيث تم اكتشاف النفط بكميات تجارية فى نهاية الخمسينيات وبدأ انتاج النفط فى بداية الستينيات وجرى تصدير أول شحنة من النفط الخام عام 1962 من الحقول البحرية التابعة لامارة أبوظبى تلاها تصدير أولى الشحنات من الحقول البرية عام 1963. وأوضح معالى وزير النفط والثروة المعدنية انه خلال الثلاثين عاما الماضية شهدت الصناعة النفطية فى الدولة نموا كبيرا بكافة قطاعاتها، مشيرا الى ان الاحتياطيات النفطية المؤكدة تضاعفت عدة مرات خلال هذه الفترة حيث ارتفع مستواها من«30» مليار برميل فى السبعينيات الى حوالى«98» مليار برميل حاليا، وبنفس الاتجاه تعاظمت احتياطيات الدولة المؤكدة من الغاز الطبيعى من مستوى 626 مليار متر مكعب فى السبعينيات الى ما يعادل 6الاف «مليار متر مكعب فى الوقت الحاضر. وبشأن انتاج النفط فى الدولة أوضح معالى عبيد بن سيف الناصرى ان هذا القطاع شهد أيضا توسعا كبيرا، ففى حين لم يتجاوز متوسط الانتاج 800 الف برميل يوميا فى عام 1970 وصل بحدود 2 مليون برميل فى اليوم حاليا. وأشار الى أن مستوى الانتاج يتأثر سلبا أو ايجابا بالحصة المقرة من قبل منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» لذا فأن حصة الدولة قد ازدادت من حوالى مليون برميل فى اليوم فى نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات الى 2 مليون برميل يوميا فى نهاية عام 1999. ونتيجة للزيادات المتلاحقة التى قامت بها المنظمة فى عام 2000 لكبح جماح ارتفاع الاسعار ازدادت حصة الدولة فى ذلك العام بمقدار 333 الف برميل ليصل سقف الانتاج الى مستوى 2.3 مليون برميل فى اليوم، ومنذ العام 2000 وبسبب قرارات التخفيض التى اتخذتها اوبك تراجع سقف الانتاج بمقدار 440 الف برميل فى اليوم ليصل الى مستوى يقارب 1.9 مليون برميل فى اليوم حاليا. وبالنسبة لانتاج الدولة من الغاز الطبيعى المسوق أوضح معاليه أن انتاجه توسع كذلك خلال الثلاثين عاما الماضية بشكل كبير ومضطرد من مستوى يقارب 9 مليارات متر مكعب فى نهاية السبعينيات الى ما يقارب 40 مليار متر مكعب حاليا علما ان انتاج الغاز الطبيعى للدول الاعضاء فى منظمة الاوبك لا يخضع لنظام الحصص كما هى الحالة بالنسبة للنفط الخام. نمو صادرات النفط الخام وأشار معالي وزير النفط والثروة المعدنية الى ان صادرات الدولة من النفط الخام شهدت نموا كبيرا خلال العقود الثلاثة الماضية وازدادت كمياتها من مستوى يعادل 750 الف برميل فى اليوم فى عام 1970 الى ما يقارب المليوني برميل فى اليوم فى الوقت الحاضر، كما توسعت طاقة التكرير وانتاج المشتقات البترولية فى الدولة بشكل ملحوظ خلال نفس الفترة حيث ازدادت طاقتها من 15 الف برميل يوميا فى نهاية السبعينيات الى ما يقارب 500 الف برميل فى اليوم حاليا ومازالت آخذة بالتوسع والتطور. وشهدت بقية القطاعات البترولية الاخرى فى الدولة أيضا كقطاع البتروكيماويات وتسييل الغاز الطبيعى وغيرها تطورات مماثلة واستطاعت أن تحقق مع بقية القطاعات السابقة مردودات اقتصادية كبيرة للدولة. وقال معالي وزير النفط والثروة المعدنية ان الوزارة قامت خلال الفترة من 1975 الى 1985 بانجاز ثلاث مراحل متعاقبة لأعمال المسح المعدنى على مستوى الدولة متضمنة اعداد خرائط جيولوجية بمقاييس مختلفة. وأوضح ان أهم أهداف تلك المراحل كان البحث والتحرى عن المعادن بشقيها الفلزى واللافلزى «المعادن الصناعية». مشيرا الى أن أبرز نتائج هذه المسوحات كانت اكتشاف العديد من المعادن الفلزية وبالاخص فى الامارات الشمالية وكميات كبيرة من المعادن اللافلزية كالصخور الجيرية وصخور الجبس وغيرها حيث يتم استغلالها حاليا فأصبحت فى حالات كثيرة كافية لتلبية احتياجات الدولة ويصدر قسم منها الى الخارج. وأوضح معالي وزير النفط والثروة المعدنية انه يتم حاليا تنفيذ مشروع مسح جيولوجى وجيوفيزيائى جديد على مستوى الدولة واعداد خرائط جيولوجية وتكتونية، فيما تم التعاقد مع شركات عالمية متخصصة فى هذا المجال على أن يستغرق تنفيذ المشروع حوالى أربع سنوات. وأكد معاليه ان المشروع يهدف الى تحديد امكانية ايجاد تجمعات لمواد هيدروكربونية سواء كانت نفطية أو غازية ودراسة أماكن وجود الخامات الاولية من المعادن والتى يمكن استغلالها صناعيا وتجاريا واستخدام الخرائط الجيولوجية والتكتونية فى تحديد مواقع محطات مراقبة ورصد الهزات الارضية ودراسة وتحديد مكامن المياه الجوفية العذبة فى مناطق الدولة اضافة الى تدريب مجموعة من مواطنى الدولة. وقال ان الوزارة تتابع بشكل مستمر مسألة البيئة وتغير المناخ وتشارك بشكل فعال فى المؤتمرات الدولية ذات العلاقة وبالاخص المتعلق منها باتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ. وأشار الى أن الوزارة تسهم فى اللقاءات والمؤتمرات الاقليمية ومنها ما تنظمه دول مجلس التعاون الخليجى ومنظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» وغيرها اضافة الى التعاون والتنسيق فى هذا المجال مع الجهات ذات العلاقة داخل الدولة. ونوه معاليه الى أن مدخولات الدولة النفطية والغازية قد نمت بشكل كبير خلال السنوات الثلاثين الماضية وأصبحت تشكل العمود الفقرى لاقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة رغم الجهود التى تبذل لتنويع مصادر الدخل القومى وعدم الاعتماد على مصدر واحد. وعلى صعيد التطورات السياسية والاقتصادية وانعكاسها على اسعار النفط أكد معالي عبيد بن سيف الناصري ان اسعار النفط الخام مرشحة للارتفاع فى حالة تردى التوترات السياسية فى المنطقة، موضحا أن الاسعار الحالية للنفط محملة بعلاوة تزيد على خمسة دولارات للبرميل بسبب التوترات السياسية وان هذا المعدل مرشح للزيادة فى حالة تردى تلك الاوضاع. وأشارالى حرص دولة الامارات على ابراز موقفها من مجمل التطورات السياسية والاقتصادية والنفطية فى مؤتمرات الطاقة العربية والدولية، مشيرا الى أن الدولة تعمل بفعالية بالتعاون مع الدول المنتجة على استقرار الاسعار ومعالجة الخلل فى التوازن بين العرض والطلب وتأمين الامدادات النفطية الى الدول المستهلكة بأسعار عادلة. وقال معاليه فى كلمة له امام مؤتمر الطاقة العربى السابع الذى عقد فى 11 مايو الماضى بالقاهرة ان انعقاد هذا المؤتمر يأتى فى وقت تشهد فيه اسعار النفط تحسنا ملموسا بسبب وجود بوادر على تعافى الاقتصاد فى بعض الدول الرئيسية المستهلكة للطاقة واسباب أخرى من بينها الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطينى والدعوة من قبل بعض المنتجين لاستخدام النفط كسلاح مقاطعة ضد الدول التى تساند وتدعم المعتدى. تطور قطاع البترول وفيما يتعلق بمستقبل الدولة النفطى أكد معالى وزير النفط والثروة المعدنية انه من الطبيعى أن يتعزز التطور الكبير الذى شهده قطاع البترول فى دولة الامارات العربية المتحدة خلال السنوات الماضية مستقبلا وذلك استنادا الى الانجازات التى تحققت حتى الان والتى قامت بها الشركات البترولية العاملة فى الدولة او التى وضعتها فى خططها للسنوات المقبلة. وقال معاليه ان سياسة دولة الامارات العربية المتحدة الخاصة بصناعة الغاز تتركز على تطوير مصادر الغاز مع اعطاء الاولوية لاستخدامه بكثافة فى الاحتياجات المحلية الخاصة بتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه، كما يتم استخدامه فى تشغيل المصانع والتوسعات الجديدة فيها والمشاريع البتروكيماوية واعادة حقنه فى الابار، موضحا أن دولة الامارات العربية المتحدة تمتلك احتياطيات من الغاز تجعلها فى المرتبة الرابعة على المستوى العالمى. وأشار الى أن تواجد الامارات تعزز فى المحافل الدولية الخاصة بالطاقة من خلال مشاركتها فى أعمال منتدى الطاقة العالمى الثامن الذى عقد فى مدينة أوساكا اليابانية فى الفترة بين 21 و 23 سبتمبر الماضى ورأس وفد دولة الامارات فيه معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية. وقال ان دولة الامارات اكتسبت أهمية خاصة فى تنظيم المنتدى الدولى للطاقة فى أوساكا كونها الدولة المساندة لاستضافته الى جانب ايطاليا لمساعدة اليابان فى تنظيمه. وأكد معالى عبيد بن سيف الناصرى فى الجلسة الافتتاحية للمنتدى ان منطقة الخليج خصوصا والشرق الاوسط عموما تشهد تطورات مهمة فى قطاعى النفط والغاز من حيث عمليات الاستكشاف والتنقيب والتكرير. وقال ان دولة الامارات العربية المتحدة بوصفها شريكا فى استضافة المنتدى العالمى الثامن للطاقة تقدر الدور الذى لعبته اليابان البلد المضيف خاصة وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة للاعداد والتنظيم لهذا المنتدى. وقد رأس معالى وزير النفط والثروة المعدنية جلسة العمل الثانية لمنتدى الطاقة العالمى التى عقدت فى مركز المؤتمرات بمدينة أوسكا اليابانية. وأكد معالى الوزير أهمية توظيف استثمارات جديدة فى قطاع الطاقة فى ظل التنامى المتزايد فى الطلب العالمى على النفط والغاز، مشيرا الى أن تقديرات الخبراء بأن الطلب العالمى على النفط سيرتفع من حوالى 75 مليون برميل يوميا عام 2000 الى 106 ملايين برميل يوميا فى عام 2020. ودعا معاليه للتوصل الى فهم مشترك للظروف المحيطة بقطاع الطاقة من وجهة نظر الدول المستضيفة للاستثمارات ورسم السياسات الخاصة بقضايا الاستثمار. وشدد على أهمية دور الحكومات والمؤسسات الصناعية فى تيسير الاستثمار فى قطاع النفط والغاز والحد من تقلبات الاسعار ودراسة العوامل التى تسهل الاستثمار فى هذه القطاعات، كما أكد معاليه أن مشاريع تطوير النفط والغاز تتمتع بالجاذبية الكافية التى تجعلها قادرة على التنافس مع الفرص الاستثمارية فى المجالات الاخرى. وقال ان البحث يجب ان يتناول الدور الذى تلعبه التكنولوجيا فى قضايا الاستثمار بمجالات الطاقة، موضحا أنه انطلاقا من هذه الرؤية التى استندت الى السياسة النفطية الحكيمة والثابتة التى أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة ويقوم على دراستها وتنفيذها المجلس الاعلى للبترول برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولي عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة استمرت شركة بترول أبوظبى الوطنية «أدنوك» فى عمليات الاستكشاف والانتاج وتطوير الحقول وجميع منشآت الصناعة النفطية بهدف زيادة الطاقة الانتاجية للدولة من النفط والغاز وزيادة القيمة المضافة من خلال عمليات التصنيع المختلفة للمواد الهيدروكربونية. ويبرز فى هذا الاطار على سبيل المثال اعلان شركة ابوظبى للعمليات البترولية البرية «أدكو» فى 21 اكتوبر 2002 ان الجهات المساهمة فى الشركة صادقت على خططها لتطوير الطاقة الانتاجية المستدامة ورفعها الى 4ر1 مليون برميل يوميا وتأكيدها انها تعكف حاليا على القيام بعدد من التطويرات الرئيسية التى يتعين عليها الانتهاء من انجازها بحلول عام 2005. وأكدت «أدكو» انها اصبحت فى وضع يمكنها من مواجهة التحديات ومواكبة التحولات والتطورات وشرعت فى تطوير وارساء طريقة عمل من شأنها زيادة سبل الاتصال المفتوحة والمشاركة فى المعلومات وتبادل المعرفة. وفى هذا الاطار وقعت شركة أبوظبى العاملة فى المناطق البحرية «أدما العاملة» وشركة الحفر الوطنية فى الخامس من نوفمبر الماضى اتفاقية تجديد عقد تسع منصات حفر تابعة لشركة الحفر الوطنية لتقوم بعمليات الحفر فى مناطق الامتياز الخاصة بشركة أدما العاملة فى حقلى أم الشيف وزاكم السفلى وكذلك عمليات الحفر البحرية نيابة عن شركة بترول أبوظبى الوطنية «أدنوك» وشركة تطوير حقل زاكم العلوى وذلك من أصل 11 حفارة تستخدمها شركة أدما العاملة حاليا. وأكد بيان مشترك أن تجديد توقيع العقد يعتبر تجسيدا للعلاقة الوثيقة بين الشركتين والتى تعود الى ثلاثين عاما، كما أنها تأتى فى خضم احتفالات شركة أدما العاملة بالذكرى الاربعين لتصدير الشحنة الاولى من النفط الخام الى أسواق العالم فى 4 يوليو 1962 والتى تم انتاجها من حقل أم الشيف. وقد تم تجديد العقد لثلاث سنوات قادمة بقيمة 450 مليون دولار وهو من أكبر وأهم العقود التى توقعها شركة الحفر الوطنية مع الشركات المماثلة فى الدولة. وسيتم استخدام هذه الحفارات فى عمليات التطوير التى تقوم بها الشركة لحقولها التى تبلغ طاقتها الانتاجية حاليا ما بين 400 و450 مليون برميل يوميا فيما يبلغ انتاجها الان حوالى 400 مليون برميل يوميا وبواقع 220 الف برميل من حقل زاكم و180 الف برميل يوميا من حقل أم الشيف. وفى هذا الاطار ايضا أعلنت شركة بترول ابوظبى الوطنية «ادنوك» عن بدء العمل بمشروع تطويرمرافق الانتاج فى حقول شمال شرق أبوظبى فى البر ورفع الطاقة الانتاجية لحقل زاكوم العلوى، وأعلنت الشركة انها انجزت فى الفترة الماضية الكثير من المشاريع فى مختلف مجالات الصناعة البترولية حيث تم تحديث مشاريع حقن المياه والغاز فى المناطق البرية والبحرية من اجل زيادة طاقة الحقن مما يساعد على زيادة معدلات الاستخلاص. وأشارت الى انه من المشاريع التى تم انجازها حديثا فى المناطق البرية مشروع تطوير الغاز فى حقل عصب الذى تم تصميمه لانتاج وتدوير 830 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا، كما تم انجاز مشروع حقن الغاز التجريبى فى حقلى زاكوم العلوى والسفلى بطاقة 200 مليون قدم مكعب يوميا. وتعمل ادنوك حاليا على تنفيذ عدة مشاريع ذات علاقة بالبيئة النفطية اهمها برنامج مراقبة الهواء والاشعاعات المختلفة ومشروع معالجة الفضلات النفطية والتخلص منها وبرنامج التخلص تدريجيا من استخدام غاز الهالون الذى يعد من اهم عوامل استنزاف طبقة الاوزون اضافة الى انها تقدم المساعدة للحكومة فى اعداد خطة وطنية للطواريء لمكافحة التلوث النفطى. وتأتى عمليات التطوير هذه فى اطار خطة امارة ابوظبى لزيادة انتاج اكبر حقولها النفطية بحوالى 250 الف برميل فى اليوم. وكشف مسئولون حكوميون خلال مؤتمر حول الطاقة فى أبوظبى ان حقل زاكوم العلوى ينتج حاليا 500 الف برميل فى اليوم ويجرى تنفيذ مشروع لتطويره فى الوقت الراهن لرفع هذا الانتاج الى 750 الف برميل فى اليوم ، وكان الحدث البارز نهاية هذا العام هو الافتتاح الرسمى لمجمع بروج للبتروكيماويات فى احتفال كبير أقيم فى 30 أكتوبر الماضى بالرويس. فقد افتتح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس الاعلى للبترول بمدينة الرويس مجمع بروج للبتروكيماويات والذى تبلغ تكلفته مليارين و200 مليون دولار، ويضم المجمع مصنعا لتكسير الايثيلين بطاقة تبلغ 600 الف طن سنويا وخطين للبولى ايثيلين ثنائى الابعاد «بورستار» بطاقة انتاج 450 الف طن سنويا. ويعتبر هذا المصنع والمقام على مساحة 260 هكتارا أول مرفق للبتروكيماويات فى منطقة الشرق الاوسط واسيا ويشكل دعما حقيقيا للمجهودات التى تبذلها دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وبمتابعة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان لتنويع قاعدة الاعمال الاساسية من النفط والغاز الطبيعى وتطوير الصناعات الانتاجية خاصة صناعة البتروكيماويات والاسمدة والفولاذ، وتعتبر بروج نتاج ائتلاف مشترك بين مؤسستين عريقتين هما شركة بترول أبوظبى الوطنية «ادنوك» من الامارات وشركة «بوريالس.أ.اس» من الدنمارك. وفى انجاز لايقل اهمية نجحت شركة ابوظبى لتكرير النفط «تكرير» فى تنفيذ برنامج التخلص من الوقود المحتوى على الرصاص فى فترة زمنية قياسية وذلك بناء على القرار الصادر عن مجلس الوزراء بالتحول الى الجازولين الخالى من الرصاص فى شهر يوليو من عام 2002 والذى ينص على أن يبدأ العمل فعليا على توفير الجازولين الخالى من الرصاص فى كافة محطات البترول فى الدولة من أول يناير عام 2003. وقد قامت شركة تكرير بالتعاون مع دائرة التسويق فى شركة أدنوك بالتنسيق المباشر مع شركات التوزيع التى تقوم الشركة بتزويدها بالجازولين وذلك لوضع برنامج زمنى مشترك ومتكامل للتنفيذ، وبناء على ذلك باشرت الشركة بتنفيذ برنامج الاحلال وانتاج الجازولين الخالى من الرصاص فى بداية شهر اغسطس 2002 وذلك فى اطار برنامج زمنى مرسوم يتم بموجبه الانتهاء من تلك العملية فى غضون ثلاثة أشهر تقريبا، الا ان تضافر الجهود وقدرة وكفاءة العاملين فى مجال التصنيع والانتاج فى مصفاتى الرويس وأم النار أدت الى اتمام عملية الاحلال فى فترة قياسية لم تتعد الشهرين حيث تم الانتاج الفعلى للجازولين الخالى من الرصاص من مرافق شركة تكرير بمصفاة الرويس فى الاول من أكتوبر 2002. وكانت شركة تكريرقد تبنت منذ فترة طويلة فكرة انتاج البنزين الخالى من الرصاص وتوفيره لاستهلاك اسواق دولة الامارات العربية المتحدة حيث قامت بوضع الخطط المتكاملة والتى تتضمن كافة العناصر المطلوبة لانجاز البرنامج خاصة ما يتعلق بزيادة وتحسين القدرات الانتاجية. وقد اعتمدت الشركة خلال مرحلة اعداد خطتها اعتمادا كبيرا على خبرة مواردها البشرية المتخصصة فى هذا المجال والتى أوصت بانتاج الجازولين الخالى من الرصاص عن طريق استخدام منشآت الشركة القائمة حاليا مع التركيز على احداث المزيد من التغييرات والتحسينات الضرورية حتى العام 2005 وذلك بعد تنفيذ مشروع «الوقود الخالى من الرصاص والديزل قليل الكبريت» والذى تم ارساؤه مؤخرا على شركة تكنيب العالمية. توسعة محطة الرويس كما انتهت «تكرير» بنجاح من اكمال اختبارات الاداء المتكامل لمشروع توسعة محطة مرافق الرويس وكذلك اختبارات الاداء الفردية لثلاثة مولدات كهربائية تدار بالتوربينات الغازية، وتم هذا الاختبارعند حمل كهربائى عالى يمثل الحمل الاقصى لفترة موسم الصيف قدره 391ميجاوات خلال الاسبوع الثانى من شهر سبتمبر 2002، وتضمنت الاختبارات أحمالا أخرى تمثل متوسط الطاقة المطلوبة خلال فترة الصيف بقيمة 329 ميجاوات ومتوسط الطاقة المطلوبة خلال فترة الشتاء بقيمة 246 ميجاوات، ومن ضمن القياسات التى أخذت خلال فترة الاختبارات على سبيل المثال الضوضاء المنبعثة ونسب التلوث للجو وكذلك قياسات كمية الطاقة والمياه المستخدمة داخليا فى المحطة، ويلاحظ ان هذه التوسعة لمحطة المرافق بالرويس والتى شملت التوصيل الكهربائى لشبكة 220 كيلوفولت لامارة أبوظبى ستوفر وتضمن الاستقرار الكهربائى لجميع مستخدمى الشبكة الكهربائية لشركة تكرير والتى تتضمن «بالاضافة لمصانع شركة تكرير» شركة بروج وفيرتيل وجاسكو وأدكو جبل الظنة وذلك الى جانب عدة مستخدمين اخرين للطاقة الكهربائية من شركات صناعية واماكن غير صناعية، ونتيجة انتهاء الاختبارات بنجاح فقد تم ابلاغ هيئة كهرباء ومياه ابوظبى وشركة ابوظبى للماء والكهرباء وشركة ابوظبى لتوزيع الكهرباء باستعداد شركة تكرير لتصدير الكهرباء لشبكة امارة ابوظبى على أساس تجارى، من المعروف أن الشبكة الكهربائية لشركة تكرير من محطة مرافق الرويس تم بناوها سنة 1982، وتمت توسعتها على مرحلتين متتاليتين عامى 1995 و2002، وفيما يخص التوسعة الحالية والتى اكتملت هذا العام فأن الهدف منها هو توفير الطاقة الكهربائية والبخار ومياه الشرب الى جانب منتجات اخرى خاصة لمجمع الرويس الصناعى ومستخدمين اخرين فى منطقة الرويس، وتشمل هذه التوسعة 4 توربينات غازية لتوليد الكهرباء بطاقة 128 ميجاوات لكل منها ومحطة تحويل كهربائية 1323311 كيلوفولت ووحدتين لتقطيرمياه البحر بطاقة 30.000 متر مكعب فى اليوم وثلاث وحدات لانتاج البخار من الطاقة العادمة المفقودة وتسهيلات لاضافة الكلورين بسعة 300 كيلوجرام فى الساعة ومحطة مأخذ مياه البحر وقناة مياه الرجوع وتركيبات لتنقية المياه للغلايات البخارية بسعة 460 مترا مكعبا فى الساعة. وكانت شركة تكرير قد أعلنت فى شهر اغسطس من العام الماضى أنها قد بدأت تصدير الطاقة الكهربائية الى شبكة هيئة مياه وكهرباء أبوظبى بدءا من 10 يوليو 2001 كجزء من عمليات التقييم لاداء التوربينات الغازية التى تم تركيبها بموجب مشروع التوسعة الخاص بمصنع المرافق العامة التابع لمصفاة الرويس. وقد تم هذا الانجاز فى أعقاب توقيع اتفاقية للربط الكهربائى فى 19 يونيو عام 2001 بين تكرير وشركة أبوظبى للنقل والتحكم «ترانسكو» فيما تم انجاز عملية المزامنة بين النظامين بنجاح يوم 8 يوليو من العام نفسه، وتصدرالشركة ما بين 30 و 180 ميجاوات من الطاقة الى شبكة الهيئة بدءا من 10 يوليوعام 2001. يذكر أن «تكرير» تقوم حاليا بتشغيل أربعة توربينات غازية بطاقة 125 ميجاوات لكل منها، وبموجب الاتفاقية ستزود تكرير الهيئة بطاقة كهربائية تصل الى 300 ميجاوات، وبهدف وصول انتاج «تكرير» من المنتجات النفطية الى الاسواق داخل الدولة عملت شركة بترول أبوظبى الوطنية للتوزيع «أدنوك للتوزيع» خلال عام 2002 على استكمال برنامجها بتحديث محطات التوزيع فى جميع المناطق التى تقع فى أطار نشاطها. فقد افتتح جمال الظريف مدير عام شركة ادنوك أبوظبى للتوزيع فى 2 نوفمبر الجارى محطة جديدة من محطات ادنوك للالفية الثالثة والقرن الجديد فى شارع الكورنيش فى أبوظبى وهى الاخيرة بين 25 محطة جديدة سيتم افتتاحها عام 2002. وأعلنت «أدنوك للتوزيع» أيضا أنها بدأت هذا العام فى انشاء 25 محطة واستراحة لتوزيع الوقود فى عدة مناطق من الدولة منها 15 محطة واستراحة فى مدينة أبوظبى، وضواحيها وخصصت لهذا الغرض استثمارات بقيمة 200 مليون درهم. على صعيد انجازات مصفاة الرويس التابعة لشركة أبوظبى لتكرير النفط «تكرير» فقد احتفلت ادارة المصفاة بتحميل 10 الاف ناقلة ومناولة أكثر من 176 مليون طن من المنتجات البترولية التى تم تصدير حوالى 150 طنا منها. وأكدت «تكرير» فى بيان لها فى الثالث من مارس 2002 ان هذا الانجاز الكبير تحقق فى التاسع عشر من فبراير من العام الحالى، مشيرة فى هذا الصدد الى أن ميناء المصفاة استقبل أول ناقلة بترولية تم تحميلها فى 25 يوليو من عام 1980. وقالت الشركة ان فكرة انشاء مدينة الرويس بدأت فى السبعينات من القرن الماضى حين تم وضع الخطط الكفيلة بتحويل الموقع الصحراوى الى مدينة صناعية عملاقة تتميز بالاكتفاء الذاتى بحيث تم اعدادها لتلبية جميع احتياجات صناعة النفط والغاز المتطورة والاخذة فى النمو فى امارة أبوظبى، وتقع المصفاة فى منطقة الرويس على بعد 250 كيلومترا تقريبا من مدينة أبوظبى وقد تم تشغيلها عام 1981، وتضم ميناءين بحريين يتولى أحدهما مناولة المنتجات البترولية والمواد الاولية والاخر مواد الكبريت ويشتمل كل منهما على أربعة مرافق للتحميل وتفريغ الناقلات البترولية التى تتراوح حمولتها عند الفى طن مترى اضافة الى ثلاثة مرافق ضخمة لتحميل الناقلات التى تتراوح حمولتها بين سبعة الاف و330 الف طن مترى، فيما يستقبل رصيف خامس خاص بمنشأة الكبريت سفنا تصل حمولتها الى 45 الف طن مترى. واهتمت الدولة بتطوير مشاريع الغاز وعقد فى هذا الاطار مؤتمر يومى 18 و 19 مارس 2002 حول تطوير مشاريع الغاز والذى قدر قيمة الاستثمارات المطلوبة لتطوير مشاريع الغاز فى المنطقة حتى عام 2010 بأنها تتراوح ما بين 100 و150 بليون دولار. وأكد المؤتمر أن أسواق الغاز فى المنطقة تشهد تطورا ثابتا يتراوح بين 8 و10 فى المئة سنويا بسبب النمو المتزايد فى السكان والتطور فى الحياة الاجتماعية والتطور الصناعى فى المنطقة. وقدر المؤتمر احتياطى المنطقة من الغاز بحوالى 6ر25.6 الف بليون متر مكعب تشكل ما نسبته 17 فى المئة من الاحتياطى العالمى، فيما يقدر الاستهلاك فى المنطقة بحوالى 120 مليار متر مكعب سنويا مؤكدا أن الفجوة بين انتاج الغاز والاستهلاك فى المنطقة تبلغ حاليا حوالى 46 مليار متر مكعب سنويا حتى عام 2005. وأكد المؤتمر ضرورة التكامل بين دول الخليج فى انتاج واستخدام الغاز من خلال انشاء شبكات أنابيب متطورة فى المنطقة، مشيرا الى أن دول المنطقة بدأت فى انشاء مشاريع الغاز المشتركة وفى مقدمتها مشروع دولفين للغاز الذى سيزود الامارات بالغاز القطرى والذى تبلغ تكلفته حوالى أربعة بلايين دولار. وقد قدمت شركة دولفين للطاقة ورقة عمل الى المؤتمر قالت فيها أن الغاز القطرى سيصل الامارات فى بداية عام 2006 كاشفة فى هذا الصدد عن أنها ستمد خطا للانابيب بين مدينة العين فى امارة أبوظبى وامارة الفجيرة على الساحل الشرقى لدولة الامارات بكلفة تصل الى 70 مليار دولار لتزويد محطة كهرباء الاتحاد التى يتم انشاؤها بالغاز الى حين وصول الغاز القطرى الى الامارات0 وتولى دولة الامارات أهمية خاصة لحماية البيئة فى مختلف العمليات البترولية. فقد بدأت شركة بترول أبوظبى الوطنية «أدنوك» فى 20 فبراير 2002 تطبيق معايير جديدة لنظام ادارة الصحة والسلامة والبيئة وذلك لتعزيز اجراءاتها المتخذة فى هذا المجال وذلك على نحو متكامل يشمل كافة المسائل المتعلقة بالصحة والسلامة والبيئة فى أدنوك ومجموعة شركاتها. ويأتى وضع هذه المعايير بعد مرور أكثر من أربع سنوات على السياسة التى تسيرعليها أدنوك عام 1997 لتحدد اطار العمل الجديد لنظام ادارة الصحة والسلامة والبيئة وذلك بهدف تجنب الحوادث الخطيرة أو البسيطة المسببة للاصابات فى القوى العاملة أو الاضرار بالبيئة أو تعطيل العمل أو تلف الممتلكات وبالتالى تحقيق أداء أفضل للصحة والسلامة والبيئة والحفاظ على مكانة أدنوك وسمعتها باعتبارها شركة وطنية تخدم المجتمع. وفى هذا الاطار أعلنت شركة بترول أبوظبى الوطنية «أدنوك» فى 21 مايو 2002 عن المشاريع الفائزة بجوائز أدنوك للصحة والسلامة والبيئة لعام 2001 وذلك فى حفل أقيم بفندق أنتركونتننتال أبوظبى. وقد قام يوسف عمير بن يوسف الامين العام للمجلس الاعلى للبترول الرئيس التنفيذى لادنوك بتوزيع الجوائز على الفائزين. وأكد فى كلمة القاها بهذه المناسبة على أن جوائز أدنوك للصحة والسلامة والبيئة وعلى مدار خمسة أعوام أصبحت جزءا متكاملا من نجاحات أدنوك فى هذا المجال وساهمت فى دمج معايير الصحة والسلامة والبيئة فى كافة العمليات اليومية لادنوك ومجموعة شركاتها. توسيع النشاط البترولي وامتد النشاط البترولى فى عام 2002 من امارة ابوظبى الى الامارات الاخرى فى الدولة، فقد تلقت حكومة ام القيوين فى العاشر من ابريل رسالة من شركة اطلانتس هولدنج نورويج ايس صاحبة الامتياز البترولى بالامارة باقتناعها بأن نتائج اختبار بئر أم القيوين رقم «3» بالمنطقة البحرية قد كشف عن وجود غاز طبيعى بمفهومه المحدد فى اتفاقية الامتياز، وأضافت الشركة انه بعد استطلاعها لاحتمالات التسويق المتاحة بامكانها القول بأن تجمعات الغاز الطبيعى فى ذلك البئر ستكون اكتشافا تجاريا للغاز الطبيعى غير المصاحب. وأوضحت الشركة فى رسالتها أنها وضعت خطة لتطوير هذا الاكتشاف، وفى 10 يوليو من العام نفسه تم توقيع اتفاقية الانتاج المشترك لحقل الزوراء البحرى الواقع فى جهتى الحدود البحرية لامارتى الشارقة وعجمان والذى يبعد حوالى 40 كيلومترا عن الساحل. قام بتوقيع الاتفاقية سمو الشيخ أحمد بن سلطان القاسمى نائب حاكم الشارقة نائب رئيس مجلس النفط بالشارقة فى مبنى مجلس النفط ممثلا لحكومة الشارقة والشيخ احمد بن حميد النعيمى رئيس دائرة البترول والمعادن ممثلا لحكومة عجمان، كما وقع الاتفاقية كل من بول كيجلى مدير عام شركة نفط الهلال وديفيد ولسون ممثلا عن شركة اتلانتيس النرويجية حيث أن الشركتين هما صاحبتا الامتياز فى الحقل، وسيتم بموجب هذه الاتفاقية اقتسام الانتاج مناصفة بين اصحاب الامتياز فى الامارتين فى المرحلة الاولى. وقد شكلت بموجب هذه الاتفاقية لجنة رباعية تمثل الجهات الاربع وهي أمارة الشارقة وامارة عجمان وأصحاب الامتياز لكل من الجزء الواقع فى الشارقة وعجمان، ومن أهم واجبات هذه اللجنة اعداد واستكمال الدراسات الفنية اللازمة والاستعانة بالجهات ذات الخبرة ان تطلب الامر لتحديد نسب تقاسم الانتاج بين الشركات صاحبة الامتياز واتخاذ القرارات النهائية لتثبيت النسب النهائية لتقسيم الانتاج، ومن المتوقع أن يباشر الانتاج فى حقل الزوراء فى شهر مايو من عام 2003. وأعلنت شركة بترول الامارات الوطنية المحدودة «اينوك» فى 21 يوليو الماضى عن عقد اتفاقية شراكة مع حكومة جيبوتى لتأسيس شركة اينوك جيبوتى المحدودة «أتى» وذلك تلبية لاحتياجات العملاء من الغاز السائل ولطرح منتجات اينوك باسواق هذه الدولة الافريقية الواقعة جنوب البحر الاحمر، وتمثل اينوك جيبوتى المحدودة الشركة ال 24 التى تتالف منها حقيبة المجموعة حاليا وجاء اطلاقها تلبية لاحتياجات السوق الجيبوتية من عمليات تعبئة وتوزيع الغاز. وقد تم تخفيض اسعار اسطوانات الغاز المنزلية للمستهلكين فى جيبوتى الذى يبلغ تعدادها 600 الف نسمة لتسهيل عملية استهلاك الافراد، وقال المهندس حسين سلطان المدير التنفيذى لمجموعة اينوك عضو مجلس الادارة أن دخول المجموعة الرسمى ولاول مرة الى افريقيا والتى تمثل سوقا تجارية بكرا يمثل حجر الاساس لاطلاق العديد من منتجات وخدمات اينوك المتنوعة لباقى اسواق القارة الافريقية، موضحا ان موقع جيبوتى الجغرافى على البحر يسهل امكانية دخولنا وتوسيع شبكة التوزيع الى اثيوبيا واريتريا والصومال والسودان. وأعلنت «اينوك» فى 31 يوليو من العام 2002 عن اقتراب موعد تدشين منصة عائمة فى الفجيرة لتحميل وتخزين الوقود لتموين السفن، ومن المفترض أن تكون هذه المنصة التى يتم بناؤها فى الحوض الجاف قد تم نقلها بحرا الى الفجيرة مع نهاية اغسطس الماضى حيث ستكون جاهزة للتشغيل، وقال المهندس حسين سلطان المدير التنفيذى للمجموعة عضو مجلس الادارة ان المحطة العائمة التى تبلغ تكاليف انشائها 5ر12 مليون دولار أميركى تلبى توسعات شركة فوباك اينوك الفجيرة المحدودة التابعة لمجموعة اينوك فى مواجهة الطلب المتصاعد الذى يشهده قطاع تموين السفن بالوقود ويعزز من الجدوى الاقتصادية لجعل الفجيرة مركزا عالميا رائدا فى هذا المجال. وأشار الى أن هذا المشروع جزء من سلسلة الاستثمارات المتلاحقة التى تم ضخها لشركة «فوباك» والتى أدت الى زيادة طاقتها التخزينية من 500 الف متر مكعب عام 1998 الى أكثر من 800 الف متر مكعب فى العام الحالى، وتتكون المنصة العائمة من وحدة أنابيب طرفية وأنبوبين غاطسين قطر كل منهما 24 بوصة وخراطيم عائمة مما يمكنها من التعامل مع سفن ضخمة ذات حمولة تصل الى 175 الف طن مترى لتحميل وتفريغ الوقود بمضخات قوية، وأعلنت شركة بترول الامارات الوطنية المحدودة «اينوك» ايضا فى 6 نوفمبر 2002 عن توقيع اتفاقية مزج وتعاون تقنى مع شركة «توتال فينا الف» والتى تتخذ من باريس مقرا لها بحيث يتم بموجبها مزج زيوت اينوك للسيارات والزيوت الصناعية والبحرية بمصنع «توتال فينا الف» المتطور فى جبل علي، وبهذه الاتفاقية تكون اينوك الشريك الوحيد لمزج وخلط الزيوت لعمليات «توتال فينا الف» بالمنطقة الحرة فى منطقة الشرق الاوسط والحاصلة على شهادة الايزو 20092001. ابوظبي ـ وام ـ من شفيق الأسدي: