الاحد 19 رمضان 1423 هـ الموافق 24 نوفمبر 2002 في مجلس من المجالس الرمضانية المتميزة استضاف رجل الأعمال المعروف خلف الحبتور مساء الاربعاء الماضي اعضاء جمعية الامارات الطبية وعدداً من المسئولين من وزارة الصحة ودائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي لمناقشة واحدة من أهم القضايا المحلية وهي الخدمات الطبية في دولة الامارات، وكيفية الارتقاء بها، اضافة للمشروع الرائد الذي اطلقه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والمتعلق بأنشاء المدينة الطبية وانعكاسات ذلك على الخدمات الطبية. حضر الجلسة إلى جانب خلف الحبتور سلطان الحبتور ومحمد خلف الحبتور واحمد الحبتور وحضرها من جانب جمعية الإمارات الطبية الدكتور عبدالغفار محمد عبدالغفور الوكيل المساعد لشئون الطب العلاجي بوزارة الصحة ونائب رئيس جمعية الامارات الطبية والدكتور عبدالله الخياط مدير مستشفى الوصل ورئيس الجمعية والدكتور علي شكر الامين العام للجمعية والدكتور يونس كاظم رئيس شعبة الاوعية الدموية بمستشفى دبي والدكتور حسين آل رحمة رئيس قسم الحوادث بمستشفى راشد والدكتور خليل قائد رئيس قسم الأمراض الجلدية بمستشفى البراحة وعدد من الأطباء والمسئولين بالدوائر المحلية. وفي بداية الجلسة رحب خلف الحبتور بالحضور معرباً عن امله بأن تخرج الجلسة الرمضانية ببعض الاقتراحات والتوصيات التي من شأنها ان تعزز مسيرة الخدمات الطبية بالدولة. وتطرق خلف الحبتور في كلمته الترحيبية الى الفكرة الرائدة التي اعلن عنها مؤخراً الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والمتمثلة بانشاء المدينة الطبية في امارة دبي قائلاً «بأن الاعلان عن المشروع يعد خطوة رائدة ومتميزة ومبادرة طيبة تأتي من ضمن المبادرات الرائدة التي عودنا عليها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم». وأضاف بأن المدينة الطبية سيكون لها انعكاسات وايجابيات كثيرة ليس على دبي ودولة الامارات فقط وانما على جميع دول المنطقة. وقال ان دبي وبعد ان اصبحت الآن مركزاً رئيسياً للاقتصاد والتجارة والسياحة بحاجة إلى هذا المشروع الضخم الذي سيخدم كل دول المنطقة من الناحية العلمية والصحية وهذا شيء ممتاز جداً. وأوضح ان مجموعة الحبتور قامت في السابق باجراء دراسة جدوى اقتصادية حول الاستثمار في هذا المجال ولكن تبين لنا ان الدخول في هذا القطاع يحتاج إلى مبالغ طائلة جداً نظراً لارتفاع اسعار الأجهزة والمعدات، وبالتالي تم غض النظر عن المشروع حتى جاءت المبادرة الكريمة من سمو الشيخ محمد بن راشد، وفي اعتقادي ان هذا المشروع سيكون ناجحاً وسيضع دولة الامارات في مصاف الدول المتقدمة طبياً. د. علي شكر «نشكر خلف الحبتور على استضافته لهذه الجلسة الرمضانية وقد تعودت جمعية الامارات الطبية ان تعقد الجلسات الرمضانية في مجالس متنوعة وهذه هي المرة الثالثة التي يستضيفنا بها ابو راشد. وقد ارتأينا ان يكون موضوع النقاش حول النظرة المستقبلية للوضع الصحي في دولة الامارات، ولنترك المجال للدكتور عبدالغفار لتسليط الضوء على ما وصلت إليه الخدمات الصحية بالدولة». الدكتور عبدالغفار «طبعاً نشكر ابو راشد على هذه الامسية الرمضانية وحقيقة من منظور وزارة الصحة نحن نشعر والحمد لله ان خدماتنا الصحية سواء المقدمة من قبل الحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية او القطاع الخاص هي خدمات صحية متقدمة من منطلق المعايير الدولية التي يتم محاسبتنا عليها سواء من منظمة الصحة العالمية او من المنظمات الدولية الاخرى بل ونجد انفسنا متقدمين في بعض المعايير عن بعض الدول المتقدمة كمعيار العمر المتوقع عند الولادة ووفيات الاطفال الرضع ووفيات الاطفال وكل هذه المقاييس تحسب للدول كنظام صحي، والارقام الموجودة لدينا تساوي الأرقام العالمية ان لم تكن أفضل من بعض الدول. الخدمات الصحية بدولة الامارات كما تعرفون تقدم من عدة جهات وزارة الصحة الاتحادية خدمات دبي الطبية والخدمات العسكرية وخدمات بعض الشركات مثل شركات النفط وأيضاً خدمات القطاع الخاص. والقطاع الخاص بالفترة الأخيرة تطور بشكل كبير وأصبحت هناك مستشفيات خاصة على مستوى عال وهناك أيضاً عيادات شاملة اصبحت تضيف بعداً جديداً إلى الخدمات الصحية. الجودة د. خليل قائد رئيس قسم الامراض الجلدية بمستشفى البراحة اتفق مع كل ما قاله الدكتور عبدالغفار ولكن سؤالي هل هناك خطة لدى الوزارة أو دائرة الصحة للتركيز على الجودة والنوعية؟ الدكتور عبدالغفار: «في السابق كانت المشكلة في عدم توفر المراكز الصحية والاجهزة في بعض المناطق الامر الذي كان يستدعي انتقال المريض مسافة طويلة حتى يصل إلى الخدمة الطبية، الان الوزارة تجاوزت هذه المرحلة من خلال افتتاح المراكز الصحية في مختلف امارات ومدن الدولة وتم تزويدها بالاجهزة الطبية الحديثة والمعدات وكذلك الكادر الطبي وبالتالي اصبح بامكان الطبيب بدلاً من ان يرى 50 مريضاً في اليوم ان يرى 20 وهذا يعطي خدمة أفضل. النقطة الثانية النوعية، اختيارنا للأطباء والممرضين الآن يختلف عما كان عليه الحال في السابق، فعلى مستوى التمريض مثلاً كان لدينا في السابق مدرسة واحدة الان عندنا 5 مدارس وبدأنا بادخال الكادر المواطن ولدرجة ان عدد المتقدمين هذا العام بلغ 750 تم قبول 235 فقط، وكل مدارس التمريض هي تحت اشراف الجامعة الاميركية في بيروت، لذلك نوعية الممرضين التي ستخرج من هذه المدارس ستكون على مستوى جيد وسيكون لدينا بعد عدة سنوات اعداد جيدة من الممرضين على كفاءة عالية. التدريب خلف الحبتور: اعتقد بأن لدينا الآن اعداداً كبيرة من الأطباء المواطنين وهم على مستوى جيد ومعظمهم تخرج من جامعات اجنبية ولكن ما ينقص بعض الاطباء هو التدريب الجيد والاختلاط بالخبرات الاجنبية لذلك اعتقد بأنه يجب ان يكون لدينا برنامج تدريبي للأطباء وبرنامج آخر للممرضين والممرضات لأن الممرض أو الممرضة له دور لا يقل أهمية عن دور الطبيب ان لم يكن أكثر لأن الممرض يتولى الجانب الاشرافي على المريض وينفذ تعليمات الطبيب. الدكتور علي شكر «يجب ان ندرك حقيقة ان المستشفيات الحكومية تستقبل اكبر عدد من المرضى وبالتالي من الطبيعي كلما ارتفع عدد المستفيدين من الخدمة كلما كانت احتماليات الخطأ أو المضاعفات واردة، ولكن كما ذكر الدكتور عبدالغفار عندما قارنا مستوى المضاعفات في الوقت الحالي بالدول الاخرى وجدنا بأننا أقل منهم بكثير. نحن كما اشار الدكتور خليل وصلنا إلى مستوى الكم وتمكنا من وضع القواعد الاساسية للخدمات الاساسية وبنينا مستشفيات بشكل جيد واستقطبنا بعض الخبرات الاجنبية، واحب ان اؤكد بأن الكوادر المواطنة الآن على درجة عالية من الكفاءة والخبرة والدليل ان 25% منهم رؤساء اقسام واستشاريون، واثبتوا جدارتهم من ناحية التشخيص والعلاج. نحن في دائرة الصحة والخدمات الطبية بدأنا نركز الآن على النوعية وهذا توجه عام ومصرين عليه حتى على مستوى القطاع الخاص وسيكون هناك فرض على كل المؤسسات سواء الخاصة او العامة لتطوير قدراتها الخدمية من ناحية النوعية وليس الكمية. ولكن يجب ان نكون واقعيين هناك مبالغة جداً من قبل الناس عندما يتعلق الأمر بالخدمات الصحية التي تقدمها الحكومة ولدرجة ان مستشفى راشد كان يطلق عليه في فترة من الفترات مقبرة او مقصب ولكن عندما اقيس الخدمات التي يقدمها مستشفى راشد لامارة دبي والامارات الشمالية وعدد المرضى الذين يتوافدون على المستشفى نجد انها فوق طاقته الاستيعابية فعلى سبيل المثال في الايام العشرة الاولى من شهر رمضان استقبل مستشفى راشد حوالي 15 حادثاً مرورياً أقل حادث كان فيه شخصان وفي بعض الحوادث وصل عدد المصابين إلى ثمانية فعندما يأتيك مريض بحالة حرجة لا يمكن ان اعطيك ضماناً ان يقوم بالسلامة الا اذا رب العالمين ساعدنا في ذلك. تغطية: عماد عبدالحميد
في مجلس رمضاني استضافه رجل الأعمال خلف الحبتور، أعضاء جمعية الإمارات الطبية يستعرضون النظرة المستقبلية للخدمات الصحية
