الاحد 19 رمضان 1423 هـ الموافق 24 نوفمبر 2002 أشاد أصحاب الفضيلة من كبار العلماء ورجال الدين، ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، خلال شهر رمضان المبارك بالجهود الكبيرة والمخلصة التي يبذلها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ للارتقاء بمكانة دولة الإمارات ودورها الرائد في الحفاظ على القيم الإسلامية مما جعل من أعماله الخيّرة والمباركة مدعاة فخر واعتزاز لأبناء الأمتين العربية والإسلامية راجين العلي القدير ان يديم على دولة الإمارات نعمة الأمن والأمان وان يمنّ الله على سموه بوافر الصحة والعافية، وان يبقيه ذخراً وعوناً لأبناء العروبة والإسلام، ناصراً للحق ومنصفاً للمظلومين مدافعاً عن مكانة الإسلام في وجه التحديات العاتية وحملات التضليل والتشويه. جاء ذلك خلال استقبال سمو الشيخ سعيد بن محمد آل نهيان لضيوف صاحب السمو رئيس الدولة في مجلسه الرمضاني بقصره بمدينة العين، بحضور معالي محمد بن سالم الظاهري مدير أعمال صاحب السمو رئيس الدولة وولي عهد أبوظبي والشيخ محمد بن أحمد بن سرور الظاهري عضو المجلس الوطني، والشيخ محمد بن سعيد آل نهيان والشيخ خليفة بن سعيد آل نهيان ، وعدد من الشخصيات ورجال الصحافة والاعلام بالعين. دور العلماء المسلمين في بداية الجلسة رحب سمو الشيخ سعيد بن محمد آل نهيان بضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، مؤكداً انه شرف كبير لدولة الامارات ان تلتقي هذه النخبة من كبار رجال العلم والمعرفة من مختلف البلدان العربية والإسلامية وهم يؤدون دورهم ورسالتهم من خلال ما يقومون به من محاضرات وندوات خلال شهر رمضان المبارك يدعون فيه إلى حسن عبادة الله وطاعته وتوحيد كلمة الإسلام التي يحاول البعض النيل منها، مؤكداً على أهمية دورهم ورسالتهم في وقت نحن أشد ما نكون فيه للحفاظ على قيمنا وثقافتنا وتربية أبنائنا واعداد جيل مؤمن بالله متسلح بالعلم والمعرفة، مشيرا في الوقت ذاته إلى ان هذه المناسبة الفضيلة لها مكانة خاصة في قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ينتظرها المسلمون حيث يتوحدون في تجسيد القيم الروحية مؤكداً في الوقت ذاته مكانة الشهر الفضيل في حياة المسلمين عبر العصور. ثم أشار للدور الكبير الذي يقوم به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ مؤكداً ان سموه حريص كل الحرص على رفع راية الإسلام وان يعم الأمن والأمان في العالم، وهذه هي بالأساس رسالة الإسلام. وتطرق إلى جهود سموه في لم شمل الأمتين العربية والإسلامية ودعواته المتكررة للوقوف صفاً واحداً ودعم ونصرة المستضعفين من أبناء الأمة الإسلامية، مشيرا في الوقت ذاته للجهود التي قامت بها دولة الامارات في عدد من البلدان الإسلامية التي واجهت ظروفاً انسانية صعبة لا سيما في فلسطين وأفغانستان والشيشان حيث كان لدولة الامارات دور كبير في تقديم العون بأشكال مختلفة. فخر واعتزاز ثم تحدث فضيلة الدكتور الشيخ عبدالرزاق المؤنس، معاون وزير الاوقاف في سوريا، حيث اعرب عن اعتزازه وفخره بتلبية دعوة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مشيدا بما شاهده ولمسه من تطور كبير في دولة الإمارات في مختلف جوانب الحياة، مما يؤكد الدور الكبير الذي بذله سموه لتوفير هذه الرفاهية التي مَنّ بها الله على شعب ودولة الإمارات، مشيداً بمكارم رئيس الدولة وحرصه على دعوة رجال الفكر والعلم من علماء الأمة الإسلامية خلال شهر رمضان للمساهمة في اثراء الندوات والمحاضرات الثقافية التي تعين أبناء الأمة على شئون دينهم ودنياهم. وأضاف: انني من خلال ما شاهدت استطيع ان ألخص ذلك بأن الانسان هو عنوان النهضة في هذه البلاد الطيبة، حيث يركز صاحب السمو الشيخ زايد على بناء الانسان، وقد كرم الله سبحانه وتعالى الانسان الذي يأتي بالحضارة والقوة وليس القوة والحضارة هي التي تأتي بالانسان، فعندما نأتي بكل مقومات الحضارة دون الانسان الصالح فلن يكون لها فائدة. وأشار اننا أشد ما نكون بحاجة للانسان الصالح لله ولوطنه، فعندما نذكر الامارات وصاحب السمو الشيخ زايد وهو ليس بحاجة لتعداد مناقبه وكرم أخلاقه وبعد نظرته، فإننا بذلك نذكر نعم الله التي أحسن سموه توظيفها، من أجل بناء دولة إسلامية حضارية. وأكد أهمية توحيد كلمة المسلمين، مضيفاً ان ما أهلك هذه الأمة إلا الشقاق والفرقة والنفاق فما أحوجنا لبعضنا، وقال: نحن دعاة حال قبل ان نكون دعاة لسان، دستورنا القرآن وحسن الاقتداء برسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام. خير أمة وتحدث الدكتور عبدالعزيز محمد عزام عميد كلية الشريعة والقانون بالازهر الشريف حيث أشار إلى ان هذه الأمة لا تحيا بغير الاسلام، فبدون الاسلام لا حياة لنا ولا حراك، وهو الذي احيا الأمة واخرجها من الظلمات إلى النور وجعل منها خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وهو الذي حركها للتصدي للغزو التتري الصليبي والصهيوني وهو القادر ان يعيد لها مكانتها ويفجر طاقتها. وشارك فضيلة الداعية محمد شرحبيل من المغرب بمداخلته التي أكد فيها اننا نفرح بأهلنا وبلدنا الثاني الامارات على ما حباها الله به من نعم وخيرات وعلى ما تقدمه من دعم وعون لابناء الأمتين العربية والإسلامية ويكفينا فخراً ان نلتقي بدعوة زعيم عربي مسلم كرس حياته لنصرة الإسلام والمسلمين داعياً الله ان يمد بعمر سموه ليواصل تأدية دوره في خدمة الإسلام وإعلاء كلمة الحق مشيراً في الوقت ذاته إلى مكارم الاخلاق التي يتجلى بها رئيس الدولة حيث أضاءت مكارمه مشارق الأرض ومغاربها. مكانة رمضان وكانت للدكتور محمد خير فاطمة عميد كلية أصول الدين بجامعة دمشق كلمة تحدث فيها عن فضائل شهر رمضان ومكانته في نفوس المسلمين حيث يضع الشهر المبارك حداً فاصلاً بين المسلم العاصي والمسلم المؤمن فيصبح المسلم على أحسن خلق، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة. وكان فضيلة الشيخ الدكتور محمد الزامل كبير الوعاظ في دائرة الأوقاف، قد تحدث عن أهمية دعوة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لنخبة من رجال العلم والمعرفة في العالم الإسلامي للحديث عن فضائل شهر رمضان وان نخصص الندوات وتقام المحاضرات اليومية في مختلف الاماكن ودور العبادة، حيث لبى دعوة سموه 100 عالم من علماء المسلمين تحدثوا جزاهم الله في أمور دينهم ودنياهم حيث القوا اكثر من 215 محاضرة دينية و95 ندوة ثقافية في الدوائر الحكومية وقدموا الآراء والفتاوى والنصح والمشورة لاخوانهم واخواتهم مقدرين عظمة هذه الفكرة الرائدة التي استنها رئيس الدولة، راجين ان يسجل له في سجل حسناته ويجزيه الله خيراً وان يبقيه ذخراً وعوناً لخدمة واعلاء راية الإسلام متمنين لدولة الامارات دوام التقدم والازدهار في ظل قيادته الحكيمة. وكان الشيخ محمد بن أحمد بن سرور الظاهري، عضو المجلس الوطني قد أشاد بما حققته دولة الامارات بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة من خدمات انسانية للدول الاسلامية المنكوبة حيث طالت يد الخير والعون المسلمين الصامدين المدافعين عن حرمة المسجد الأقصى وكذلك المسلمين في الشيشان وكوسوفو وأفغانستان، مشيرا إلى المشاريع الخيرية والانسانية التي نفذتها دولة الامارات في دول عربية وإسلامية مختلفة. العين ـ داوود محمد: