السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 أكدت الهيئة الاتحادية للبيئة أن الاستراتيجية البيئية الوطنية لموارد المياه في الدولة اتجهت نحو تحسين التخطيط وادارة موارد المياه وذلك عن طريق تطوير وتطبيق سياسات استراتيجية لادارة المياه تأخذ في الاعتبار الاستخدامات المختلفة للمياه. وقالت الهيئة أن هذه الاستراتيجية تتلخص في تخطيط وادارة موارد المياه وذلك عن طريق وضع سياسات ادارية تختص بتحسين احصائيات ادارة المياه وبناء القدرات المؤسسية لادارة موارد المياه وتطوير الآليات التشريعية لتشجيع المحافظة على المياه وترشيد استعمالها وتحسين ادارة المياه الجوفية عن طريق تطبيق برامج وطنية للمحافظة على المياه وترشيد استخداماتها وتطوير احصائيات سحوبات المياه بالتوثيق والتصريح والاستفادة من مياه الامطار في تغذية الخزانات الجوفية. وذكرت الهيئة ان الاستراتيجيات البيئية الوطنية لموارد المياه تدور كذلك حول تحسين استخدامات المياه في الزراعة وذلك عن طريق التعرف على المتطلبات المائية للمحاصيل المختلفة واختيار بدائل من المحاصيل ونظم الانتاج النباتي الاعلى كفاءة للوحدة المائية والادارة الملائمة في نظم الري اضافة الى ضرورة ادارة المتطلبات المنزلية والصناعية عن طريق تطوير برامج لصيانة شبكة التوزيع ومراقبة التسريبات في تمديدات المياه واستعمال الآلية الاقتصادية للمحافظة على المياه واستعمال معدات المياه ذات الكفاءة العالية في المنازل وتشجيع الصناعات ذات الاستهلاك المائي القليل. واكدت على اهمية التحلية المستدامة للمياه عن طريق اجراء البحوث لدراسة تأثير عمليات التحلية المتزايدة في البيئة البحرية والاختيار الامثل لمواقع المياه المداخلة والمياه المراجعة لمحطات التحلية ومعالجة مياه الصرف الصحي عن طريق التوسع في انشاء محطات الصرف الصحي في الاماكن التي لا توجد بها محطات واجراء تقييم لاستخدامات المياه المعالجة في النشاط الزراعي. واشارت الهيئة الاتحادية للبيئة في دراستها حول خطة العمل البيئي الوطنية لموارد المياه التي اعدتها في اطار الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي للدولة واصدرتها مؤخراً ان الخطة تستهدف تطبيق الأهداف والسياسات التي تضمنتها الاستراتيجية وذلك عن طريق تعزيز وتطوير المؤسسات وبناء القدرات ونظم الضبط وخلق برامج للرقابة والحصول على المعلومات وتهدف الخطة كذلك الى تعزيز تخطيط وادارة الموارد المائية بواسطة تفعيل عمل الهيئة العامة لادارة المياه. وذكرت الهيئة ان الخطة تؤكد على الحاجة الى الادارة السليمة للموارد المائية في الدولة وذلك من خلال انشاء ادارة او قسم في كل مؤسسة تعني بالمياه يكون من بين مهامها ادارة متطلبات المياه بغرض تطبيق السياسات والبرامج لضبط ومراقبة التسريبات والخسائر المائية في شبكات التوزيع ووضع التشريعات واستخدام الآليات الاقتصادية للمحافظة على المياه وترشيد الاستخدام والبحث في امكانية تنمية الموارد المائية وذلك عن طريق تعزيز تغذية الخزانات الجوفية والاستفادة من الموارد المائية البديلة كمياه الصرف المعالجة ومعرفة مدى واوجه استخدامها اضافة الى القيام بعملية تقييم استدامة تحلية المياه على المدى البعيد كمصدر رئيسي للشرب والاستخدامات الحفرية مع دراسة التأثيرات التراكمية لمحطات التحلية على بيئة المياه الساحلية وامكانية الاستفادة من الطاقة الشمسية لتحلية المياه في المناطق الريفية. واوضحت ان قسوة المناخ المصحوبة بندرة الأمطار في الدولة تحد من استدامة امدادات المياه وعدم وجود مياه سطحية كالانهار وبالتالي فإن الاعتماد يتركز على المياه الجوفية الطبيعية مشيرة الى انه طالما تفوق متطلبات المياه ما تنتجه المياه الجوفية فإن العجز يغطى عن طريق مياه التحلية واستخدام المياه العادمة المعالجة وهناك نقص في المعلومات حول المتطلبات المائية لبعض الاغراض تجعل من الصعوبة بمكان الحصول على تقديرات دقيقة حول هذه المتطلبات. وشددت على انه نظرا لعدم وجود ادارة للمتطلبات المائية في الوقت الحالي فإن الخيار المتاح لتغطية اي زيادة مستقبلية في المتطلبات المائية يأتي عن طريق التوسع في عمليات التحلية ومعالجة المياه العادمة ولكن هذا الخيار ذو تكلفة مادية عالية اضافة الى بعض المحاذير من الاثر البيئي الذي قد ينجم عن التوسع في عمليات التحلية مثل تغيرات الحرارة والتملح في مياه الخليج العربي مشيرة الى ان محطة القوبلة اسهمت في زيادة حجم المياه المحلاة فبعد انشاء المحطة بلغ انتاج عمليات التحلية 730 مليون متر مكعب سنويا عام 99 مقارنة بحوالي 452 مليون متر مكعب سنويا عام 97 كما بلغت كمية المياه العادمة المعالجة 190 مليون متر مكعب عام 99 مقارنة بحوالي 108 ملايين متر مكعب عام 97. وقالت ان نجاح ادارة الموارد المائية في الامارات يعتمد على ايجاد توازن أمثل بين التوسع في الامداد وادارة المتطلبات وتحقيق هذا التوازن يتطلب تقييم كل الخيارات المتاحة آخذين في الاعتبار التكلفة الاقتصادية الحقيقية لانتاج المياه من المصادر المختلفة من اجل وضع برامج لتخفيض المتطلبات المائية في حدود اقتصادية مقبولة لكل القطاعات وحسب التجارب العالمية في كيفية ادارة موارد المياه. ابوظبي ـ مكتب«البيان»: