السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 بدأت وزارة المواصلات اعداد الاجراءات القانونية لتنفيذ مشروع انشاء هيئة عامة للارصاد الجوية. وذكرت الوزارة في المسودة الاولية التي اعدتها لرفعها لمجلس الوزراء الموقر ان الدولة بحاجة ماسة لهذه الهيئة العلمية وذلك لتوطين الوظائف العلمية في مجالات الرصد الجوي والتنبؤات والدراسات العلمية المتعلقة بها وخاصة فيما يتعلق بتغير المناخ بالاضافة الى ضرورة توحيد خدمات الارصاد الجوية على مستوى الدولة. واضافت المذكرة ان توحيد خدمات الرصد الجوي لا يتم بصورة عملية تعليمية الا من خلال هيئة تعنى بكافة شئون الارصاد وتمتلك الاجهزة والقدرات العلمية والكوادر البشرية والموارد المالية اللازمة لتحقيق هذا التوحيد وفي السياق نفسه قالت مصادر مطلعة ان الهيئة في تصور المشروع المبدئي الذي سيأخذ دورته في المناقشة القانونية من خلال الجهات العليا المختصة سيكون لها مقر رئيسي بأبوظبي وفروع ومكاتب ومقار على مستوى الدولة مما ستنسق مع جهات الاختصاص المتعددة للاشراف على المحطات الخاصة بالرصد والتنبؤات وتستطيع الهيئة من خلال ميزانيتها المستقلة ومجلس ادارتها او امنائها ان تضع استراتيجية بعيدة المدى لتطوير خدمات التنبؤات والارصاد والقيام بالعديد من الدراسات العلمية في مجالات البيئة والمناخ والمياه الجوفية وايضاً في مجال التغيرات الجيولوجية الخاصة بالزلازل والهزات الارضية حيث مازالت هذه المجالات تحتاج الى المزيد من البحث والدراسة والتقصي وتكوين قواعد ومنصات المعلومات. واضافت المصادر ان وزارة المواصلات، نجحت في تحقيق الجودة الشاملة لخدماتها من خلال انشاء هيئة ومؤسسات مستقلة لكل خدمة وتتبع الوزارة من جهة الاشراف العام مثل مؤسسة بريد الامارات ومؤسسة مواصلات الامارات ومؤسسة الامارات للاتصالات والهيئة العامة للطيران المدني واستكمالاً لهذا الاتجاه جاء انشاء هيئة للارصاد الجوية بميزانية مستقلة وشخصية اعتبارية مستقلة وبرئاسة معالي احمد حميد الطاير كوزير لمجلس ادارتها او امنائها تأكيداً لما يتمتع به قطاع الرصد الجوي من اهمية حيث يعد من القطاعات الحيوية التي تؤدي دوراً محورياً في تشكيل النشاط الاقتصادي للعديد من المؤسسات والمنشآت مثل المنشآت النفطية والسياحية والرياضية والزراعية وانشطة تنمية الثروة السمكية والمشاريع الترفيهية وغيرها من المشاريع الحيوية. واشارت المصادر الى ان مشروع الهيئة الذي ظل لسنوات طويلة ماضية فكرة متداولة سيكون في حالة اقراره هناك خطوات اخرى لانجازه مثل تجهيز قانون انشاء الهيئة واعتماده من الجهات المختصة ثم تحديد ميزانية سنوية للهيئة، وفي الغالب ستكون مثل اغلب ميزانيات الهيئات المستقلة الاخرى التي تصل الى حوالي 50 مليون درهم سنوياً وقابلة للمناقشة واعادة النظر في حال الحاجة لتنفيذ مشاريع طموحة وهامة كما سيشهد المشروع في مراحل متقدمة بعد اعلان الهيئة تكوين هيكل تنظيمي لها واعداد لوائح مالية وادارية لتيسير ادوارها ومن المرجح ان تتولى الهيئة بالتنسيق مع الجهات المختصة مسئولية انشاء محطات لرصد الزلازل والهزات الارضية بالاضافة لمحطات رصد وتسجيل الامطار وخاصة في المناطق النائية والبعيدة عن مراكز المدن والمناطق العمرانية الرئيسية. ابوظبي ـ سمير الزعفراني: