السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 اكدت وزارة العمل والشئون الاجتماعية أن وجود عقود عمل للمنشآت التي تتقدم بطلبات جلب عمالة اجنبية من الخارج يعد احد العوامل الرئيسية التي يتم بناء على اساسها تلبية طلبات تلك المنشآت من عدمه. وقالت مصادر ذات صلة بالوزارة لـ «البيان» إن الوزارة تشدد في ضرورة توافر مثل هذه العقود والتي يجب أن تقدمها المنشآت عند طلبها تأشيرات جديدة نظرا لاهميتها وحتى تضمن أن العمالة القادمة الى الدولة لها عمل فعلي تمارسه وبالتالي لا تشكل عبئا على التركيبة السكانية التي تعاني اساسا من مشاكل عديدة. وأضافت المصادر أن الوزارة تتلقى شكاوى باستمرار من المنشآت حول هذا الشرط الذي تعتبره مجحفا وغير منطقي وخاصة من الشركات الجديدة التي لم تبدأ نشاطها بعد وغير معروفة في السوق والاوساط الاقتصادية والتجارية وليس لها اية علاقات مع المنشآت الاخرى، الامر الذي يجعل من الصعوبة بمكان عليها ابرام عقود والحصول على حصة من العمل بالسوق. وذكرت انه حلاً لهذه الاشكالية فإن الوزارة لا تتعسف تجاه تلك المنشآت وإنما تنظر الى الامر بموضوعية شديدة وبالتالي فانها لا تشترط في هذه الحالة تقديم عقود عمل بل انها توافق للمنشآت الجديدة او القائمة بالفعل وليس على كفالتها عمالة على عدد معين تستطيع أن تسير اعمالها بهم ولكن بعد فترة من مزاولة نشاطها وتقديمها لعقود فإن الوزارة توافق لها على جلب اعداد من العمالة تتوازى مع العقود الجديدة مؤكدة في هذا الصدد على ضرورة أن تكون العقود مبرمة مع جهات رسمية معترف بها ومسجلة في الجهات المعنية بالدولة وليست عقود صورية وذلك في حالات النشاط الرئيسي لتلك المنشأة او المقاولة او النشاط الرئيسي، في حين انه اذا كانت عقود من الباطن فإن المنشآت التي تمارس اعمالا من الباطن ملزمة بتصديق تلك العقود من ادارة التفتيش العمالي بالوزارة. وأوضحت المصادر أن المنشآت التي تتطلب طبيعة عملها تقديم عقود في حال تقدمها لجلب عمالة هي المنشآت العاملة في مجال المقاولات والصيانة العامة وخدمات التنظيف وأية انشطة تتطلب عقودا بين تلك المنشآت والجهات اصحاب المشاريع، مشيرة الى أن الشركات الرئيسية تتولى القيام بالأعمال الرئيسية كالمقاولات، في حين تتولى منشآت اخرى القيام باعمال التشطيبات وادخال المرافق والخدمات وغيرها من الاعمال الاخرى ذات العلافة بالمشروع وذلك بموجب عقود من الباطن حيث تقسم نشاطها وتتعاقد مع منشآت اخرى لتنفيذها، والمشكلة أن منشآت الباطن تبالغ بشدة في اعداد العمالة التي تطلبها وتفوق كثيرا عن احتياجاتها الفعلية. وقالت المصادر أن الوزارة تقوم بهذا الاجراء وتطلب العقود حتى تتأكد من مدى حاجة الشركة للعمالة ومبررات الطلب وفي هذا الاطار فإنه من اسس تنطلق بذلك يتوقف تلبية الطلب وحسب نوعية النشاط وحجم الاعمال وهل يوجد لديها مشاريع او اعمال من عدمه ولكن في جميع الاحوال فأن الوزارة لابد أن تطمئن على جدية طلب تأشيرات العمل التي تتقدم بها المنشآت العاملة بالدولة. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: