السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 تحتفل دولة الامارات العربية المتحدة فى الثانى من ديسمبر المقبل بذكرى العيد الوطنى الحادى والثلاثين وقد حققت منجزات شامخة فى شتى المجالات وتبوأت بما حققته من نهضة حضارية شاملة واختطته من نهج متوازن ومواقف ثابتة فى سياستها الخارجية مكانة مرموقة على الصعيدين الاقليمى والدولى. وقد أشاد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله فى الاجتماع الذى عقده المجلس الاعلى للاتحاد يوم الثانى من شهر ديسمبر 2001 بجهود اخوانه اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات وتعاونهم ومشاركتهم فى قيادة مسيرة الخير بكل جدية. وقال سموه لقد بنينا ما تم انجازه فى هذه الدولة بعون الله وقد وفقنا سبحانه وتعالى فى الاستمرار فى البناء مما جعلنا نحقق الكثير والكثير مما يفوق ما تصورناه وعملنا المستحيل وتحقق الحلم الذى يوجب علينا ان نحمد الله ونشكره سبحانه وتعالى فى كل وقت ونحن نرى كل فرد من ابناء شعب الامارات وهو يعيش فى سعادة ونحن واخوانى نفرح بفرحه ونسعد بسعادته وان سعادة ورخاء المواطن هى فى مقدمة الاولويات التى نحرص عليها. واضاف سموه قائلا ان الذى قادنا الى هذا كله هو الجد والاخلاص والتآزر فيما بيننا على طريق الخير وبعون وتوفيق من الله والحمد لله كثيرا على ذلك.. فقد عم الخير والتطوير والتعمير كل مكان فى فترة قصيرة من الزمن وتغير وجه البلاد وعم الاستقرار والامن ونحمد الله على ذلك وعلى عطائه وما انعم به علينا وجعلنا نقف الى جانب اشقائنا فى العالم العربى والاسلامى ودائما نحن سند لهم فى السراء والضراء. كما يؤكد صاحب السمو رئيس الدولة فى حديث اخر مهم يوم الاول من ديسمبر عام 2000 ان ما تنعم به بلادنا اليوم من تقدم ورخاء وامن واستقرار انما هو ثمرة من ثمار العمل الدؤوب والجهد المستمر الذى بذلناه واخوانى اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات الذين عقدوا العزم على الوقوف الى جانبنا فى قيام دولة الاتحاد. ووضعوا ايديهم فى ايدينا لبناء هذه الدولة بناء عصريا يحقق للمواطن طموحاته ويؤمن للبلاد امنها وسلامتها. وقد ثابر صاحب السمو رئيس الدولة خلال مسيرة الاتحاد وعمل مع اخوانه اعضاء المجلس الاعلى بصبر يجسد حكمة بالغة فى القيادة على تخطى الصعاب لبناء عزة الوطن وتحقيق سعادة المواطن كما يقول سموه فى حديث فى الاول من ديسمبر 2000 لقد عقدنا العزم على تخطى العقبات والصعوبات التى تواجه العمل الوطنى وتسلحنا بالارادة والعزم منذ اليوم الاول الذى تحملنا فيه مسئولياتنا الدستورية حيث بدأت الانجازات العملاقة تتحدث عن نفسها ويتحدث العالم عن عظمتها وقدرتنا على تحقيقها.. لقد اختصرنا الزمن فأنجزنا فى 29 عاما انجازات احتاج غيرنا الى اكثر من نصف قرن لانجازها. ويضيف سموه فى حديث اخر ان ما تنعم به البلاد اليوم من رخاء وامن واستقرار انما هو ثمرة الصبر والمثابرة والعمل الدؤوب والجهد المستمر الذى بذلناه فما كلت امام الشدائد عزائمنا ولا وهنت امام الصعاب ارادتنا ولا احتجبت فى الظلمات غاياتنا واهدافنا فى بناء اتحاد شامخ بل ذللنا الصعوبات بايمان راسخ لا يتزعزع وبتصميم لا يتقهقر وببصيرة وارادة قوية مهتدين فى ذلك كله بمنهاج ديننا الحنيف وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم. قوة وتماسك الاتحاد ويعرب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله عند لقائه مع رؤساء البرلمانات العربية فى ابوظبى فى السادس والعشرين من شهر فبراير 2001 عن رضاه وارتياحه لتماسك وقوة دولة الاتحاد وما حققته من منجزات للوطن والمواطن. ويقول سموه ان اتحاد دولة الامارات بخير ومستقر ومتماسك واصبح المواطن يدرك بصدق كيف كنا وكيف اصبحنا بعد قيام الاتحاد الذى حقق له الخير والرفاهية. وقال سموه لقد بذلنا جهودا كبيرة فى بناء الاتحاد على أسس وقواعد راسخة فى وقت كنا نعيش ظروفا صعبة ولم نكن ننعم بالثروة وكانت الارض قاحلة والمسكن غير متوفر.. لم يكن لدينا اى مصدر لبناء الدولة.. والحمد لله وبرغبة وحماس شعبنا واخواننا فى الاتحاد انجزنا الكثير ومستمرون بعد ان من الله علينا بالثروة ووفرنا الحياة الكريمة للمواطنين. واضاف سموه قائلا كما اصبح اتحاد الامارات فى عون اشقائنا العرب نقف الى جانبهم فى كل المواقف حيث اقترضنا من البنوك الغربية لدعم المجهود الحربى العربى فى وقت لم يكن لدينا مال حيث كان دخل الدولة فى بداية مسيرتها يصرف كله على مشاريع البنية الاساسية.. واليوم اصبح خير الاتحاد للعرب وليس لدولة الامارات وحدها. ويضيف سموه فى حديث لصحيفة «الاهرام» المصرية فى السادس من اكتوبر الماضى ان الانجازات التى تحققت تمت بتوفيق من الله سبحانه وتعالى وعملا بقول رسوله صلى الله عليه وسلم «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته» وبالجهد والعرق وتضافر جهود الجميع ومشاركة ابناء الشعب. وهو ما يشهد به القاصى والدانى.. اننا ماضون قدما دون توقف او كلل من اجل خير الوطن وسعادة المواطن وعزته ورفعته ورفاهيته وتأمين مستقبل مشرق له. ويأتى الاحتفال بذكرى العيد الوطنى الحادى والثلاثين وقد حققت دولة الامارات العربية المتحدة منجزات حضارية شامخة وضعتها فى مصاف الدول العصرية بفضل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ونهجه المتفرد فى ممارسة مسئوليات الحكم الذى ينطلق من قناعة وايمان سموه بأن القيادة صدق فى القول واخلاص فى العمل وتفان مستمر لخدمة الناس وتوظيف الامكانيات من اجل رفعة الوطن واعلاء شأنه بين الامم واسعاد الرعية وتوفير الحياة الكريمة لها كما يجسد سموه ذلك بقوله اننى مثل الاب الكبير الذى يرعى اسرته ويتعهد اولاده ويأخذ بيدهم حتى يجتازوا الصعاب ويشقوا طريقهم فى الحياة بنجاح. ويضيف سموه مؤكدا ان الحاكم اى حاكم ما وجد الا ليخدم شعبه ويوفر له سبل العيش والرفاهية والتقدم. وقد كان لقيام اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة فى الثانى من ديسمبر 1971 بعون الله سبحانه وتعالى وتوفيقه وتضافر جهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه حكام الامارات الفضل الاكبر فى ما حققته مسيرة الاتحاد من انجازات تفوق كل تصور خلال فترة قياسية فى عمر الشعوب والدول كما يؤكد ذلك صاحب السمو رئيس الدولة بقولة ان ما انجز يفوق كل تصور وذلك بعون من الله وتوفيقه اولا وبتوفر الارادة المخلصة لانه ليس هناك مستحيل امام العزم الاكيد واخلاص النوايا لخدمة الشعب. وقد سخر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة منذ توليه مقاليد الحكم فى امارة ابوظبى فى السادس من اغسطس 1966م ومن ثم انتخابه رئيسا لدولة الاتحاد فى الثانى من ديسمبر 1971 عائدات الثروة النفطية لبناء تقدم الوطن وتحقيق رخاء المواطنين مؤكدا سموه اذا كان الله عز وجل قد من علينا بالثروة فان اول ما نلتزم به لرضاء الله شكره.. هو ان نوجه هذه الثروة لاصلاح البلاد ولسوق الخير الى شعبها. تعويض الشعب عما فاته وكان المواطنون عندما تولى صاحب السمو الشيخ زايد حكم البلاد يعيشون حياة عصيبة ويعانون من شظف العيش وانعدام الخدمات الاساسية الضرورية وكان هذا الوضع الذى تعيش فيه الرعية يشغل هموم القائد الذى يقول كنت افكر دائما فى خدمة ابناء وطنى وفى اسعادهم قبل ان تكون لدى السلطة وقبل ان تتوفر لدى الامكانات التى انعم الله بها علينا مع ظهور البترول.. ان شعبنا حرم كثيرا فى الماضى من الخدمات والمرافق التى كان يتمتع بها غيره وأن الاوان لان نعوض شعبنا عما فاته لينعم بما اعطاه الله من خير وفير. وهكذا اتجهت جهود زايد بعد نحو اقل من عامين من توليه الحكم فى امارة ابوظبى الى اخوانه حكام الامارات يسعى لبناء دولة الاتحاد مؤكدا ان الاتحاد هو طريق القوة وطريق العزة والمنعة والخير المشترك وان الفرقة لا ينتج عنها الا الضعف وان الكيانات الهزيلة لا مكان لها فى عالم اليوم فتلك هى عبر التاريخ على امتداد عصوره. وقد جاء قيام اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة فى الثانى من ديسمبر 1971 تجاوبا مع هذه الدعوة الصادقة والجهود المخلصة والارادة الوحدوية الصلبة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات وترجمة عملية لأواصر القربى وصلات الرحم بين ابناء الامارات جميعا. وتدفقت بعد قيام الاتحاد عائدات الثروة النفطية بسخاء للانفاق فى اقامة مشاريع البنية الاساسية والتطوير والخدمات الشاملة وبدأ العمل فى تنفيذ برامج تنموية طموحة استهدفت شتى نواحى الحياة بالتغيير والتحديث فلا فائدة فى المال كما كان يردد زايد دائما اذا لم يسخر لصالح الشعب. ولم يوظف زايد المال فقط لاسعاد ابناء وطنه بل نذر نفسه لخدمتهم وكرس حياته من اجلهم واخذ يجوب البلاد صيفا وشتاء طولا وعرضا يتابع بنفسه مشاريع التنمية ويتنقل بين الحضر والصحارى والبوادى يتفقد سير العمل فى مشاريع الانماء والتطوير والاعمار وهو يقود بعزيمته القوية سباقا غير مسبوق للحاق بركب الحضارة والتقدم. وهكذا تحولت دولة الامارات العربية خلال سنوات قلائل الى دولة عصرية حديثة تتبوأ اليوم مكانة مرموقة على الصعيدين الاقليمى والدولى وتحظى باحترام المجتمع الدولى بما حققته من منجزات حضارية شامخة واختطته من نهج متوازن فى سياستها الخارجية وما لعبته من دور بارز فى الاسهام فى تمويل برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى العديد من الدول الشقيقة والصديقة وما قدمته بسخاء فى دعم الجهود الاقليمية والدولية فى كافة ميادين العمل الانسانى. ويعبر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة عن رضاه لما حققته المسيرة الاتحادية من منجزات شامخة ويقول ان كل ما سهرت عليه مع اخوانى حكام الامارات بحرص وصبر قد تحقق.. ولقد وصلنا بعون الله وتوفيقه مرحلة رسخنا فيها اقدامنا على طريق بناء الوطن وحققنا اهدافا كانت تبدو بعيدة المنال. ويضيف سموه قائلا ان المواطن يحصد الان ثمرات هذا الاتحاد الذى انتقل بنا من التفكك الى التلاحم ومن التخلف الى البناء والازدهار. وقد حققت المسيرة الاتحادية هذه المنجزات الشامخة نتيجة للترابط والتلاحم بين القيادة المخلصة والشعب الوفى والتناغم والانسجام والتآلف بين مختلف مؤسسات الدولة ونهج الشورى الذى اتبعه صاحب السمو رئيس الدولة فى قيادة مسيرة الاتحاد. فقد حرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على التشاور والتنسيق مع اخوانه اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات وتوجيه الوزراء والمسئولين للتفانى فى اداء مهامهم الموكلة اليهم وكذلك من خلال نهج الشورى الذى اتبعه والذى يتمثل فى لقاءاته المباشرة مع المواطنين فى مواقعهم للاطمئنان على احوالهم والاستماع الى ارائهم والوقوف على احتياجاتهم ومتطلباتهم ايمانا من سموه الراسخ بالعقيدة الاسلامية كما يؤكد سموه ان حكم الشورى من عند الله.. ومن لم يطع الله فهو خاسر. كما يؤكد سموه ان الحاكم يجب ان يلتقى بأبناء شعبه باستمرار ويجب ألا تكون بينه وبينهم حواجز مهما كانت الظروف. وقد قام صاحب السمو رئيس الدولة فى اطار حرصه على الالتقاء بأبنائه المواطنين خلال شهرى سبتمبر واكتوبر الماضيين بجولة تفقدية للمنطقتين الشرقية والغربية فى امارة ابوظبى للوقوف ميدانيا على مشاريع التنمية والعمران ومتابعة تنفيذ المشاريع التى امر سموه بتنفيذها والاطمئنان على راحة المواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم حيث يؤكد سموه ان حواراته ولقاءاته مع المواطنين تحمل كل الانطباعات السارة وتترك اثرا بالغا فى النفس. أبوظبي - وام من عبدالله الجبلي :