السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 تختتم مساء اليوم السبت بقاعة غرفة تجارة وصناعة دبي المسابقة القرآنية الدولية لجائزة دبي للقرآن الكريم باختبار اربعة متسابقين من الامارات وباكستان والعراق وافغانستان للتنافس على المراكز الاولى للمسابقة وقد انتهت امس الجمعة لجنة التحكيم من اختبار ستة متسابقين من الجزائر والسنغال وقرغيزستان وزيمبابوي وتوجو واوغندا، وهم احمد باعلي واسعيد من الجزائر ونياس محمود زين العابدين من السنغال ومحمد حسب الله محمدوف من قرغيزستان واوعلي اجيسون ميلازيني من زيمبابوي وعباسي أفو من توجو وعبدالنور عبده سيكتوتكو من أوغندا. قال زياد عيتاني قنصل لبنان في دبي ان جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم واجهة طيبة للأعمال الخيرية التي تقوم بها دبي لرعاية حفظة القرآن الكريم في هذا الشهر الفضيل وخاصة ان المسابقة القرآنية اخذت بعداً عالمياً ويتنافس عليها ابناء العالم الاسلامي والعربي والجاليات في الدول الاجنبية حفظاً وتلاوة وهذا المجهود الكبير تشكر عليه دولة الامارات وخاصة دبي على رعايتها للعمل الديني والخيري. وقال ان لبنان تشارك في كل عام في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وفي هذا العام يوجد احد الشباب اللبناني وهو كفيف أبلى بلاء حسناً في الاختبار امام لجنة التحكيم للجائزة، وفي لبنان يوجد العديد من المعاهد الدينية وهيئات متخصصة في الشئون الاسلامية تقوم بدور مهم وفاعل لخدمة القرآن وتحفيظ الشباب والاطفال القرآن اضافة الى دار الفتوى. واضاف ان لبنان به العديد من المسابقات القرآنية ولكن على النطاق المحلي وليس على النطاق الدولي وهذه المسابقات تعتبر من الركائز الأساسية لخدمة الحفظة والأخذ بيدهم نحو هذا الطريق. ويقول ابو علي عبدالله متسابق من طاجيكستان (20 سنة): حفظت القرآن الكريم في طاجيكستان والسعودية على يد الشيخ محمد خوجة والشيخ عبدالرحمن ثابت وادرس الآن بكلية القرآن في الجامعة الاسلامية بالمملكة العربية السعودية وأول ما بدأت حفظ القرآن في سن 13 وانتهيت منه خلال سنتين فقط وخلال الاجازة الصيفية كنت اقضي وقتاً طويلاً في الحفظ والتلاوة حيث كنت ادرس في مدرسة حكومية. واضاف ان والدي الذي يعمل مدرساً في الجامعة الاسلامية الروسية في قازان هو الذي شجعني وكان الأساس في تحفيظي القرآن ولي أخ اكبر مني حفظنا سوياً القرآن، واحمد الله على انني ذهبت الى السعودية حيث كان الحفظ والاتقان والتجويد اكثر مما كنت في طاجيكستان. ويقول المتسابق اللبناني محمد سعيد الحبال (20 سنة) حفظت القرآن في سنة، وكان ذلك في سن السابعة عشرة في مركز دار الفتوى ببيروت ومعي اجازة برواية حفص عن عاصم ولي في سلسلة الحفظ سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث حفظت القرآن على يد أكبر علماء لبنان المتخصصين في القراءات ومنهم الشيخ محمود العكاوي، مشيراً الى انه يقرأ القرآن بثلاث روايات ويحاول ان يتعلم باقي الروايات التي نزل بها القرآن الكريم. ويوضح محمد سعيد الحبال انه طالب في كلية الشريعة ببيروت ويجب ان يكون استاذاً متخصصاً في تدريس القرآن خاصة انه يتمتع بقدرات غير عادية في هذا المجال حيث يحفظ متون التجويد وجميع ابيات الشعر التي وردت في احكام القرآن كما انه يحفظ ارقام هذه الابيات ويستطيع ان يقرأها من اسفل الى اعلى وكذلك عنده قدرة فائقة على تدريسها للآخرين وتوصيل معانيها اليهم في اقصر وقت ممكن. ويشير المتسابق اللبناني الى انه حفظ القرآن باللمس على احد المصاحف البارزة التي كانت تصل الى مدرسته الثانوية من الازهر الشريف في مصر والتي تعتمد على طريقة «بريل» لتعليم فاقدي البصر، مؤكداً انه رغم عدم رؤيته لآيات القرآن الا انه يحفظ القرآن بأرقام الصفحات والآيات والارباع والاحزاب والسور والاجزاء كما انه يستطيع ان يحدد موقع الكلمة القرآنية وفي اي سطر توجد في المصحف البارز. ويشير بلال ضاري احمد من (العراق) وعمره (21 سنة) الى انه تأخر في الوصول الى المسابقة لعدم وجود طيران من بغداد، حيث قام بالذهاب مع اخيه الى دمشق، ومنها حضر الى دبي بالطائرة. ويشير بلال الى انه بدأ الحفظ وعمره (19 سنة) وانتهى منه بعد اقل من سنة. ويضيف: لقد قمت بحفظ القرآن في المسجد برواية حفص عن عاصم وقد تم ترشيحي من خلال مسابقة محلية اقامتها وزارة الاوقاف العراقية حيث حصل فيها على المركز الاول. واكد بلال اهمية المسابقة القرآنية المقامة في دبي حيث انها تشجع الشباب على حفظ القرآن. وقال ان مثله الاعلى في القرآن هو الشيخ محمود خليل الحصري واشار الى دور المدرس الذي قام بتحفيظه القرآن وهو الاستاذ احمد عزاوي المدرس بجامع أبي ايوب الانصاري بمحافظة سمراء الذي علمني احكام التجويد وقرأتها عنه. تغطية: السيد الطنطاوي
