الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 تبنت منطقة دبي التعليمية مشروعاً واعداً لتطوير برامج ذوي القدرات الخاصة ايماناً منها بضرورة تلبية متطلبات واحتياجات تلك الفئة وبما يساعد على الارتقاء بالخدمات المقدمة في فصول التربية الخاصة وغرف المصادر. المشروع التطويري استهدف مختلف عناصر العملية التعليمية ضمن محاور شملت تطوير البيئة الصفية من حيث الاثاث الصفي والألعاب التعليمية ودورها التربوي الفاعل والوسائل التعليمية وما توفره من مناخ صيفي ملائم ومحفز لتعليم هذه الفئة اضافة الى التعلم بالصوت والصورة وكذا التنمية المهنية التي تستهدف تطوير كفايات المعلم العلمية والفنية في مجال التشخيص والتدريس. ويأتي الاثاث الصفي كمحور لتطوير البيئة الصفية لفصول التربية الخاصة حيث تم تزويد هذه الفصول بالمقاعد والكراسي والطاولات السداسية وطاولات الاستماع بما يخدم الاستراتيجيات التعليمية المستخدمة في هذه الفصول وبما يتلاءم مع خصائص الطلبة الملتحقين بها وفقاً لمعايير تتعلق بتصميم كراس تتماشى مع الخصائص الجسدية للفترة العمرية للطلبة بهذه الفصول من حيث الارتفاع والحجم والوزن بحيث لا يمثل عبئاً على الطالب حال تحريكه، وتم مراعاة تزويد الكراسي والمقاعد بقواعد لا تصدر أصواتاً في حال تحريكها ومراعاة تزويد المقاعد بأدراج داخلية قابلة للانزلاق بسهولة حتى يتسنى للطالب الاحتفاظ بأدواته وبطاقاته الخاصة وتزويد المقاعد بمشجب جانبي يمكن الطالب من تثبيت الحقيبة المدرسية مما يسهل تناول الكتب والادوات دون ان يضطر الطالب للانحناء لتناول الحقيبة او مغادرة المقعد وصممت المقاعد هندسياً بحيث يمكن تجميعها بجوار بعضها في اشكال متعددة تتلاءم ونمط الجماعات الصغيرة للتعلم. كما تم تزويد الفصول بوحدات استماع بمعدل وحدتين لكل فصل بما يمكن المعلم من تنفيذ انشطة الاستماع والتدريبات الصوتية بصورة فردية او لطالبين معاً وتحوي هذه الوحدات جانبين مرتفعين يحجبان المؤثرات الصوتية او المرئية عن الطالب مما يساعد على التركيز وعدم التشتت. الالعاب التعليمية وللالعاب التعليمية دور تربوي في المشروع، فإلى جانب ان ممارسة الالعاب المختلفة تبعث المتعة والسرور في نفس الطالب فإنها تساعد على تسريب المهارات والخبرات وتثبيتها بطريقة محببة تبعده عن الملل، وتتلخص فوائد اللعب التعليمي في اثارة دافعية الطالب وتوفير المناخ النفسي الملائم للعملية التعليمية واشباع رغبة الطالب الفطرية وابعاده عن العمل الروتيني الممل ومساعدته على امتصاص الطاقة الزائدة في عمل منتج يدعم ويعزز المهارات المعرفية لديه وتنمية العلاقات الاجتماعية واكساب الطالب مهارات العمل الجماعي وتقليص مشاعر القلق والاحباط لديه وتنمية مهارات الاكتشاف والقدرة علي التحليل والتركيب والابتكار وتطوير الوظائف العقلية العليا كالادراك والتفكير وتنمية الفضول المعرفي وحب الاستطلاع وتبسيط الخبرات المعرفية وتقريبها الى اذهان الطلاب واتقان المفاهيم العددية والمكانية وتنمية الثروة اللغوية واستثمار الوقت المتاح خلال العمل مع المجموعات الصغيرة وتحقيق مبدأ التعلم الذاتي والتعلم التعاوني ولذلك كان حرص المنطقة على توفير بعض الالعاب التعليمية التي تساهم في تنمية المهارات النمائية كمتطلبات اساسية للتعلم اضافة الى تنمية المهارات الاكاديمية البسيطة. الوسائل التعليمية ويتناول هذا المحور كافة الادوات والمواد والوسائط التعليمية السمعية والبصرية والاجهزة المختلفة والتي يتطلبها الموقف التعليمي في فصول التربية الخاصة وغرف المصادر وتستهدف توفير مناخ صفي ملائم ومحفز للتعليم وتوفير وحدات مشاهدة واستماع وادوات وألعاب تربوية تخدم العملية التعليمية للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة وتطوير المكتبة الصفية بتوفيرمصادر المعلومات السمعية والبصرية والالكترونية المساندة للمنهج الدراسي وتوفير اجهزة الحاسوب ومستلزماته بما يساعد على تحقيق تعليم يعتمد على التقنية الحديثة واعداد وانتاج الاقراص المدمجة والتي تتناول المنهج الدراسي والتدريبات العلاجية وتزويد المعلمين بها واعداد وانتاج الوسائل التعليمية الفعالة في صفوف التربية الخاصة وغرف المصادر فيما تلعب الاجهزة السمعية والبصرية في تلك الوسائل دوراً مهماً في عرض الخبرات التعليمية بأسلوب مشوق اضافة الى دورها العلاجي في تنمية التآزر السمعي البصري وتنمية الذاكرة السمعية وغيرها كما تساعد المعلم على تحقيق التعلم الفردي وفق احتياجات كل طالب وامكاناته. وتشمل هذه الاجهزة التلفاز والفيديو واجهزة عرض الشفافيات واجهزة التسجيل واجهزة الحاسوب. وقد تم تزويد فصول التربية الخاصة بعدد 39 جهاز عرض شفافيات و 26 تلفزيون و 26 فيديو بالاضافة الى عدد 21 حاسوباً. واولى المشروع اهتماماً خاصاً بتوظيف التكنولوجيا التقنية في العملية التعليمية بما تتيحه من فرص هائلة في تطوير التعليم وزيادة فعاليته وجعله اكثر واقعية وجاذبية وتأثيراً في سلوك الطلاب التحصيلي والتكيفي. وتجسد اهتمام القائمين على المشروع في اطلاق تعلم بالصوت والصورة مشروعاً يتماشى وما تتبناه ادارة المنطقة من معايشة جادة للعملية التطويرية وفق خطتها الاستراتيجية وجاء ذلك عملياً من خلال اصدار قرار مدمج يعرض للمنهج المقرر ويتناوله بشكل تقني عال من خلال اشراف فريق عمل ضم توجيه برامج ذوي القدرات الخاصة بينما نفذته معلمات التربية الخاصة وغرف المصادر بالمنطقة. التنمية المهنية ولعل محور برنامج التنمية المهنية ضم مشروع التطوير بهدف تطوير كفايات وادوات المعلم المهنية باعتباره القائم على تنفيذ العملية التربوية لطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة يستهدف تأهيل المعلمين الجدد للعمل مع الفئات الخاصة وتطوير كفايات المعلم العلمية والفنية في مجال تشخيص وتدريس طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة وتمكين المعلم من توظيف تقنيات التعلم في العملية التعليمية وتشجيع البحث والاطلاع على المستجدات في مجال العمل وتفعيل دور المعلم في تكوين اتجاهات مجتمعية ايجابية نحو الطلاب في المجتمع المدرسي والمحلي. ولتفعيل البرنامج تم تنفيذ دورات عدة حول تشخيص صعوبات التعلم والتفكير الابتكاري وتوظيف الحاسوب في الموقف التعليمي اضافة الى محاضرات متخصصة شملت العلاج اللغوي والدمج التربوي لذوي الاعاقة البصرية والجسدية وكذا ورشة عمل حول الوسائل التعليمية. وينبثق عن التنمية المهنية برنامج «البريد الدوار» ويهدف الى تفعيل دور المعلم في برنامج التنمية المهنية من خلال المشاركة في اصدار نشرات تربوية تتناول الاستراتيجيات الحديثة في تربية وتعليم طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في اطار اهمية تبادل الخبرات بين المعلمين والمعلمات لتطوير العمل مع الفئات الخاصة. وقد تم ذلك من خلال برنامج اشرف على وضعه وتوجيه برامج ذوي القدرات الخاصة يهدف الى تحفيز المعلمين في البحث والاطلاع وتتبع المستجدات تمهيداً لاصدار نتاج العمل وفق جدول زمني محدد يقوم فيه المعلمون المرشحون باصدار نشرات ورقية او الكترونية يشرف على اصدارها اعضاء التوجيه ويتم توزيعها على المعلمين والمدارس بالمنطقة ويهدف هذا البرنامج الى ايجاد الحلول للمشكلات التعليمية التي يواجهها بعض المعلمين في التعامل مع طلاب التربية الخاصة واحتضان الافكار والمشاريع التطويرية تمهيداً لتنفيذها وخلق روح التعاون وتعميق الايمان باهمية تبادل الخبرات من اجل تطوير العمل. والى جانب ذلك سعى المشروع الى تفعيل دور الانشطة التربوية لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة بما لها من دور مهم في تلبية احتياجات تلك الفئة واداء عدة وظائف تشخيصية وعلاجية وتعليمية وتربوية وترويجية من خلال مشاركة طلاب ذوي القدرات الخاصة في الانشطة التربوية المتنوعة. وتتويجاً لما بذل من مجهود تطويري ضمن المشروع تم تدشين موقع الكتروني عنوانه http://www.a1egrar.dubaiezone.com وتهدف فكرته الى ايجاد وسيلة لتعريف اعضاء المؤسستين التربوية والمجتمعية ببرنامج ذوي القدرات الخاصة مما يساعد على دعم هذه البرامج والارتقاء بها. كتب يحيى عطية:
استهدفت تطوير البيئة الصفية، برامج تطويرية لذوي الاحتياجات الخاصة بتعليمية دبي، قرص مدمج يعرض المنهج من خلال التعلم بالصوت والصورة
