الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 اثار المتسابق التشادي محمد جبرين بركة اعجاب الجمهور ولجنة التحكيم بأدائه الجيد في تلاوته للقرآن الكريم وتجويده السليم له من خلال قراءته مساء يوم الاربعاء الماضي وبذلك يزداد عدد المنافسين على المراكز الاولى بعد الاداء الجيد لكل من المتسابق النيجيري والمتسابق المصري والمتسابق الايراني. ومن جهة اخرى انتهت لجنة التحكيم مساء امس من اختبار كل من المتسابق اللبناني محمد سعيد الحبال والمتسابق الجيبوتي هارج علي فارح والمتسابق يوسيري بن اسيول من بروناي والمتسابق عبدالفتاح نصر الله من الكاميرون والمتسابق خير الدين مهري حسين من اثيوبيا ونيمثي سيدو من ساحل العاج. ويقول المتسابق التشادي محمد جبرين «19 سنة» الذي حاز على اعجاب زملائه المتسابقين: انا طالب في الفرقة الثالثة بمعهد الفتوحات الاسلامية للقراءات، بعلوم الشريعة، وقد بدأت الحفظ للقرآن في عمر مبكر حتى انتهيت في سن الحادية عشرة وحفظت عن عمي الشيخ «جدة» الذي يتولى تربيتي انا واخوتي بعد موت امي وابي، فعمي يقوم على امر تعليمنا، وتربيتنا. ويشير جبرين انه تعلم التجويد والعلوم القرآنية تمهيداً لعمله في حقل القرآن فامنيته الحقيقية ان يخدم كتاب الله، وأنه حفظ كتاب الله في الزوايا والكتاتيب مما جعله متمكناً في الحفظ مع اعتماده على نظام كتابة القرآن على الألواح الخشبية شأنه في ذلك شأن طلاب القرآن في بلاده التي تأخذ بطرق متعددة في التعامل مع كتاب الله من خلال المشافهة والكتابة على الجلد والاوراق والخشب. ويوضح محمد جبرين انه رشح الى مسابقة دبي بعد ان خاض مجموعة من المسابقات المحلية في تشاد التي تقدر بـ 6 مسابقات حصل فيها على المركز الاول مما جعل المجلس الاسلامي في بلاده يعمل على ترشيحه لجائزة الامارات، مشيراً الى ان مسابقة دبي تعتبر اهم مسابقة دولية خاضها لما تتمتع به من زيادة عدد المشاركين والخدمة العالية التي تقدمها اللجنة المنظمة للمتسابقين. ويؤكد المتسابق التشادي ان تمثيله المشرف لبلاده جاء امتداداً لسلسلة التفوق للمتسابقين التشاديين المشاركين منذ الدورة الثانية في جائزة دبي للقرآن الكريم، مشيراً ان الاموال التي سيحصل عليها من هذه الجائزة سوف يقوم باستخدامها في انشاء مدرسة لتحفيظ القرآن على ان يتولى هو رعايتها والتدريس فيها، كما سيخصص منها جزءاً لتطوير مدرسة عمه الذي رباه وعلمه وهو يتيم. ويقول محمد مصطفى رايسات من الدانمارك (20 سنة) رشحت لدخول مسابقة دبي الدولية عن طريق مكتب رابطة العالم الاسلامي حيث وزعوا استمارات الاشتراك وتم اجراء مسابقة محلية وكنت الفائز الاول في هذه المسابقة ومن ثم اخترت من ضمن 15 متسابقاً كانوا مشتركين في هذه المسابقة. واضاف ان والدتي كانت تتمنى ان اكون حافظاً للقرآن وقد اخذت على عاتقها تحفيظي القرآن في البيت وساعدتني كثيراً بتقديم الاشرطة المسجلة ومنها شرائط للشيخ عبدالرحمن السديس والشيخ سعود الشريم والشيخ محمد ايوب وعبدالباسط عبدالصمد والمنشاوي والحصري، ويوجد في الدانمارك مركز اسلامي بسيط عبارة عن عدة غرف صغيرة وهو المركز الوحيد الذي نقوم فيه بأداء الصلاة ويأتي الينا العديد من العلماء من البحرين والسعودية وباكستان وقطر. واضاف ان اخي الاصغر يحفظ 20 جزءاً من القرآن الكريم مشيراً الى انه قبل بداية الاختبار احس بجهد كبير وتعب شديد من اجواء المسابقة والجمهور ولكن بعد الاختبار احس بارتياح بعد هذا الاداء الطيب. وقال انني انجزت بقراءتي امام لجنة التحكيم وامام هذا الجمهور الغفير وفي مسابقة كحجم مسابقة دبي الدولية للقرآن مشيراً الى انه يتمنى ان تنشأ مدرسة ليتعلم من خلالها الدين الاسلامي واللغة العربية ويتعلم فيها الاطفال المسلمون القرآن للحضور لمثل هذه المسابقة. واضاف ان وجودي في دبي علمني اشياء كثيرة، وخاصة وجود شباب من جميع انحاء العالم الاسلامي ومن دول اجنبية واعجبتني دبي جداً وحسن التنظيم الذي ظهرت عليه المسابقة. واشاد فاروق قدور القنصل السوري لدى الدولة بالدور الكبير الذي تقوم به جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في تشجيع ابناء الامة الاسلامية على حفظ القرآن الكريم وتجويده، وقال ان بادرة تكريم علماء الدين الاسلامي، من خلال جائزة الشخصية الاسلامية، هي بادرة طيبة جداً، فمثلما نكرم علماء علوم الدنيا لماذا لا نكرم علماء الدين؟ واشار قدور الى ان سوريا يوجد بها مدارس لتحفيظ القرآن الكريم منتشرة في كل مكان، كما ان التحفيظ يتم كذلك من خلال المساجد وبعض العلماء الذين يجرون حلقات تحفيظ القرآن، كما توجد مسابقات محلية على مستوى سوريا، ومثل هذه المسابقات تمثل للحفاظ امراً مهما جداً لأنها تكشف عن مدى قدرتهم على الحفظ، كما انها تساهم في حفظ قدرة البراعم على القراءة والترتيل. وقال: ان هذا القرآن محفوظ في عقول وقلوب المسلمين الى يوم الدين فقد قال تعالى «انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون» وهذا الامر يمكن اكتشافه من خلال جائزة دبي الدولية للقرآن حيث نشاهد النشء المسلم الصغير السن من كل مكان في العالم وهم يتلون القرآن تلاوة صحيحة ويحفظون القرآن عن ظهر قلب.. فدين الاسلام هو دين السلام والمحبة والتآخي بين الشعوب. واشار القنصل السوري الى ان الدورة السادسة لجائزة القرآن ـ تقريباً ـ في نفس مستوى الدورات السابقة الا ان هذه الدورة اعتقد انها شهدت تطوراً اكبر وحماساً وحضوراً ونجاحاً اكبر من الاعوام السابقة. تغطية: السيد الطنطاوي
جائزة دبي للقرآن الكريم تواصل فعالياتها، منافسة تشادية على المراكز الأولى للمسابقة الدولية، القنصل السوري: تكريم العلماء بادرة طيبة من الجائزة
