الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 نظمت منطقة الشارقة التعليمية بمقر مجلس الآباء والمعلمين امس دورة تدريبية لأمناء وأمينات السر بمدارس المنطقة تحت عنوان «مهارات وفنون ادارية» حضرها اكثر من 70 امينا وأمينة للسر. وعقدت الدورة على فترتين الاولى للاناث من الساعة التاسعة وحتى العاشرة والنصف صباحا والثانية من العاشرة والنصف وحتى الثانية عشرة ظهرا للرجال ونفذها سالم زايد خليفة موجه الادارة المدرسية بمنطقة الشارقة وسيف علي المطوع من منطقة رأس الخيمة التعليمية بحضور موجهات الادارة المدرسية بالشارقة. تحدث في البداية سالم زايد عن الدور التربوي لامناء السر من حيث كونه فردا له دور اساسي في المنظومة التربوية بكل عناصرها التي تسعى لتنشئة وتربية جيل بأكمله. وأوضح موجه الادارة المدرسية ان العمل التربوي ليس واضحا بالدرجة الكافية لدى الكثيرين من الامناء والامينات الذين يقومون بأعمالهم المكتبية خير قيام ولكن دون ممارسة الجوانب التربوية في هذا الدور، مطالبا بالتواصل مع الطلاب والطالبات وليس مع الادارة فقط والتواصل مع كافة عناصر الميدان التربوي والحرص على تقويم الأداء من وقت لآخر حتى يتعرف الامين او الامينة على موقع خطواته ومدى النجاحات التي يحققها ومظاهر القصور الذي يشوب الاداء التربوي في كثير من الاحيان. كما اوضح سالم زايد ان المؤسسة التربوية تحتاج للأداء الجيد والى تكاتف العناصر كافة وتواصلها انطلاقا من فهم اساسي بأن امين السر هو تربوي بالدرجة الاولى. وتحدث في الدورة سيف علي المطوع عن ادارة الوقت موضحا في البداية ان الوقت من نعم الخالق سبحانه وتعالى التي يجب الحرص عليها والاستفادة الكاملة بها وموضحا ايضا ان الادارة تعني تنظيم وتوجيه الموارد البشرية (ومنها عنصر امناء السر في المدارس) والمادية لتحقيق الاهداف المرغوبة في المؤسسات التربوية وان الوقت يعني الحياة والعمر والدهر والزمن الذي لا يستطيع الانسان تخزينه فإذا ضاع الوقت لا يعود ولذلك كانت اهمية الوقت التي تتضح من السياق القرآني حين اقسم الله سبحانه وتعالى بالعصر والليل والنهار والضحى وكلها عناصر للوقت. وأشار سيف المطوع الى العناصر الاساسية لادارة الوقت في المؤسسات التربوية وغيرها موضحا انها تبدأ بالتخطيط السليم ثم التنظيم المحكم والتنسيق الفاعل والمراقبة والتقويم الذي يعتمد الحيادية وليس مجاملة الذات وموضحا ايضا ان العبرة في ادارة الوقت هي عملية الاستثمار السليم للساحة الزمنية من حيث انها تتعلق بالتصرف الشخصي من خلال البرنامج اليومي. وشرح المطوع كيفية تصميم البرنامج اليومي لأمين السر في شكل خطة عمل محددة القيود بالزمن والاهداف والمحاور مطالبا ان من الواجب الاصرار على التنفيذ المحكم لهذه الخطة اليومية التي يجب ان توضح ماذا يفعل امين السر مع ادارة المدرسة ومع اللقاءات والمنتديات والطلاب. كما طالب المطوع الامناء والامينات بأهمية التحاور مع النفس بشكل دائم حول اسلوب العمل في اطار ان يسأل نفسه هل تخلص من اضاعة الوقت؟ هل الوقت هو الذي يسيره ام انه هو الذي يسير الوقت طوعا لخطته اليومية وهل يجعل من نفسه حريصا وأمينا على النظام حتى في مكتبه داخل المدرسة الذي يجب ان يكون مكاناً لكل شيء وان يكون كل شيء في مكانه حتى يسهل الوصول اليه في اقصر وقت ممكن حتى لا يضيع الزمن في البحث عنه وتقليب محتوياته . وتحدث كذلك عن مسألة التسويق والتأجيل وتأثيرها على الاداء الميداني مطالبا الامناء ان يكونوا اصحاب رسالة وأصحاب وفاء بالمواعيد المحددة للانجاز، مشيرا الى المشاكل الاكثر شيوعا في ادارة الوقت مثل التصرف وكأن الوقت سلعة بسيطة وقابلة للاضاعة، وتأجيل الاعمال الى الغد في ظل غياب الاولويات وتخطيط الانجازات، ونقص ترتيبات الطواريء حيث لا يوفر الامين والامينة وقتا اضافيا في مخططه اليومي مما يتسبب في اضاعة زمن تخطيط، ومحاولة القيام بكل شيء بنفسه دون التقويض، اضافة الى اساءة استخدام الهواتف وكثرة الاجتماعات دون تفعيل لنتائجها. وعقب المطوع على ذلك بالحديث عن فوائد الاستغلال الامثل للوقت ومنها التخطيط الوظيفي الصحيح لاعمالنا في المؤسسات التربوية، الحصول على وقت فائض للقراءة والتواصل مع الآخرين لزيادة المحصلة العلمية، مشيرا في ذلك الى ان المدير المدرسي الناجح هو الذي يسمح للعاملين لديه بترك الدوام لتحقيق هذا التواصل وتحصيل الاستفادة، اضافة الى ان التخطيط الجيد يوميا وأسبوعيا سوف يسمح بوجود مساحة زمنية للراحة والتفكير وتنمية الذات والقيام بالرحلات والزيارات وصلة الارحام دون الشعور بعبء العمل واستهلاكه للوقت كاملا. الشارقة ـ فتحي عبدالكريم:
