الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 انتهت لجنة التحكيم مساء امس الاربعاء من اختيار ستة متسابقين وهم محمد جبر بن بركة من تشاد ووغي عمر من الكونغو برازفيل ومحمد مصطفى خان من الدانمارك وبهاء مسعف قصاب من سوريا وعثمان تنكارا من مالي وفاضل رابي تركمان عظيمي من نيوزلندا. وفي لقاء مع بعض المتسابقين قال محمد حب الله محمدوف من قيرغيستان (14 سنة) ويشارك لاول مرة في المسابقة قال ان مشاركتي في مسابقة دبي للقرآن جاءت بعد فوزي في المسابقة المحلية التي تقام في مجموعة الدول الاسلامية المستقلة عن الاتحاد السوفييتي وتم ترشيحي من جانب الدولة لتمثيلها في الامارات. وقال انني حفظت القرآن الكريم من سن 4 سنوات في بدايتي المبكرة وأتممته في سن الحادية عشرة وكان ذلك في البيت ثم المدرسة على يد أحد المشايخ، والدولة تستقبل في كل عام علماء من البلاد العربية من مصر والسعودية والامارات. ويقول مصعب جهاد المطوع من الكويت (14 سنة): بدأت الحفظ وانا عمري 7 سنوات وانتهيت السنة الماضية حيث امضيت 6 سنوات في الحفظ والآن ادرس في الصف الاول الثانوي بالمدرسة الاميركية، ولولا تشجيع الوالدين والاهل لما حفظت القرآن الكريم لانه بحاجة إلى توفير الوقت والتوجيه، وكنت قد شاركت في مسابقات محلية متعددة ولكن هذه اول مسابقة دولية اشارك فيها ولي اخ اصغر مني يحفظ 27 جزءاً من القرآن، وقد فوجئت بوالدي يحضر إلى دبي ليشاهدني خلال المسابقة. ويقول ارمل ريسيب من تركيا: تتميز تركيا بأنها تملك العديد من حفظة القرآن الكريم وهم بالآلاف حيث يبدأ الاطفال في سن مبكرة في حفظ القرآن وتجويده وترتيله على يد العلماء والمشايخ وتوجد مسابقات محلية كثيرة ومتنوعة يتنافس فيها الشباب على الفوز بالمراكز المتقدمة، ولاشك ان جائزة دبي للقرآن تتميز بالانتشار الواسع والحضور الكثيف. ومن جهة اخرى اكد غازي حامد الفضلي القائم بالاعمال في القنصلية الكويتية لدى الدولة ان جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم واحدة من اهم مسابقات القرآن في العالم، واشار إلى انها تشجع النشء على حفظ كتاب الله، وهي جائزة ينتظرها الحفاظ من سنة إلى اخرى. وقال الفضلي: يوجد في الكويت وسيلتان لتحفيظ القرآن، الاولى في مراكز التحفيظ العادية للاشخاص متوسطي التعليم، والثانية هي في مراكز تعليم الكبار، ويتم من خلال هذه المراكز تحفيظ القرآن وتجويده وتدريس اللغة العربية والنحو والصرف. بالاضافة إلى ذلك هناك اعداد كبيرة تقوم بحفظ القرآن في حلقات التحفيظ بالمساجد، ومن يبرز كحافظ جيد للقرآن يتم ترشيحه لجائزة امير الكويت، وهذه المساجد تتبع وزارة الاوقاف وهي تحصل على دعم حكومي. وقال الفضلي: لاشك ان جائزة دبي الدولية للقرآن لها سمعتها الكبيرة في كل العالم الاسلامي، ورغم انني تسلمت مهام عملي في دبي منذ شهرين فقط قادماً من تونس الا انني سمعت عن الجائزة التي يحضر اليها المسلمون من الشرق والغرب، وهي جائزة يشكر عليها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. كما اشاد صالح حسن ناود القنصل الاريتري لدى الدولة بالقيمة الكبيرة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم واشار إلى انها تختلف عن باقي المسابقات القرآنية الاخرى من حيث المستوى وقيمة الجوائز، كما ان المشاركة فيها تمنح حسنات للمشارك بصرف النظر عن الفوز او الخسارة، حتى بالنسبة للجمهور يكفي ان يقضي ساعتين او ثلاث في الاستماع إلى كلام الله. واكد ناود ان هذه المسابقة تعكس مدى انتشار الاسلام والقرآن في كل بقاع العالم، حيث يشارك فيها الكثير من الشباب الصغير الذي لا يعرف اللغة العربية، حيث ان هذه اللغة هي الثانية بل الثالثة في بعض البلدان وهذا الامر يؤكد عظمة الاسلام. وقال: نحن في اريتريا نمتلك عادات وتقاليد وجزء من عاداتنا ان الطفل يذهب إلى الكتاتيب لحفظ القرآن بمجرد تجاوزه لسن الخامسة، ثم يلتحق بعدها بالمدارس والمعاهد لدراسة علوم القرآن. واشار إلى ان المجتمع الاريتري يتكون من جزئين الاسلام والمسيحية، وهناك هيئات خاصة بالشئون الدينية وهي اجهزة حكومية من بينها دار الافتاء وهو جهاز حكومي مستقل، ثم مجلس الاوقاف والذي يتم اختياره بالانتخاب من بين العلماء المسلمين وهذا المجلس يهتم بالمساجد والمناسبات الدينية، وفي كل سنة يكون هناك اكثر من مسابقة محلية للقرآن، كما توجد 3 مسابقات مؤهلة للمسابقات الدولية في الخارج. واشار إلى ان هناك تعاوناً بين اريتريا والازهر الشريف الذي يرسل علماء الدين في شهر رمضان المبارك، كما تتلقى اريتريا مساعدات علمية من دولة الكويت. واكد ان اريتريا تاريخياً هي اول بلد يصل اليها الصحابة الاوائل في افريقيا، حيث ان الاسلام فيها قديم قبل ان ينتشر في باقي القارة. تغطية: السيد الطنطاوي