الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 اكدت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها أن تنمية جزيرة ابو الابيض ربما تؤدي الى زيادة تنوع ثدياتها عن طريق جلب انواع عالمية جديدة او من خلال اجتذاب القوارض والافات التي لا مناص من وجودها حينما استقر الانسان وشيد المنشآت الضرورية لايوائه واطعامه. وقالت في دراسة حول الثديات التي تعيش في الجزيرة واعدها كل من الخبيرين كريس درو وامريتا دي سوزا وجاء ضمن الكتاب الذي اصدرته الهيئة مؤخرا حول جزيرة ابو الابيض أن اكثر الثديات اثارة للاهتمام والاعجاب هي المها العربية التي كانت على وشك الانقراض وتشكل مجموعة ابو الابيض افضل امل لامكانية عودة هذه الحيوانات المدهشة لبيئاتها الصحراوية الاصلية والمساهمة في المحافظة عليها من انقراض جديد اما انواع الثديات الاخرى التي يمكن العثور عليها في ابو الابيض فهي غزال الريم والارانب الصحراوية ولا تعتبر الغزلان، «الغزال الرملي والغزال الجبلي» مهددة بالانقراض الا أن تعدادها البري قد تناقص بشكل خطير في السنوات الأخيرة واصبحت ابو الابيض موطناً لانواع مستوردة من ذوات الحافر والوعول الاسيوية وغزال الريم الذي هو نوع فرعي من الغزال الرملي. وأوضحت أن الجزيرة عبارة عن سبخة ساحلية في الاصل ذات تربة عالية الملوحة تكونت نتيجة غمر الارض بمياه البحر اثناء فترات المد المرتفع والعواصف وقد تكونت السبخة نتيجة غمر دوري بالمياه الغنية بالملح سواء كانت مياه البحر، او المطر او المياه الجارية التي تذيب املاح التربة التي تمر بها وبعد استقرار هذه المياه تتميز الطبقة السطحية منها مخلفة وراءها طبقة سفلية عالية الملوحة. وفيما يتعلق بطيور جزيرة ابو الابيض فقد اشارت دراسة مسحية اخرى تضمنها الكتاب اعدها الخبير سيمون اسبينال الى أنه تم حتى الان التأكد من وجود اكثر من 200 نوع من الطيور البرية والبحرية في جزيرة ابو الابيض خلال السنوات العشر الأخيرة وهذا العدد يمثل نصف الانواع المسجلة في قائمة طيور دولة الامارات وهناك 19 نوعا تتكاثر في الجزيرة وثلاث مستعمرات لطيور ادخلت حديثا الى الجزيرة قد تكون بدأت الان في التفريخ الا أن ما تم تسجيله من انواع اخرى يزيد على 150 نوعا من الطيور المهاجرة التي تزور الجزيرة بانتظام او تقيم فيها خلال فصل الشتاء وقد تم مؤخرا ادخال 3 انواع الى الجزيرة وهي الدراج الرمادي، الحمام الجبلي والاوز المصري وقد نجحت تلك الطيور في التأقلم مع الظروف الجديدة وانضمت الى الانواع التي تتكاثر في الجزيرة وتتألف الانواع المتبقية وهي نحو 30 نوعا من الزوار النادرين والطيور الهاربة او الجوالة. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: