الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 قال الدكتور احمد عبد القادر الرفاعي مدير مركز الدعوة الجامعي للدراسات الاسلامية ببيروت أن شهر رمضان يمثل مدرسة خاصة لتهذيب النفس والسلوك وبناء الشخصية على القيم الاسلامية واخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو لاند له حيث انفرد وتفرد بعدم احتماله للرياء، كما انفرد بخصوصية ما يناله الصائم من جزاء وثواب عن صبره وامساكه عن شهوات الدنيا. وأضاف الرفاعي في محاضرة له امس الاول في القرية التراثية ضمن فعاليات البرنامج الديني الرمضاني لنادي تراث الامارات بعنوان «الصيام تربية وسلوك» أن الصيام وحسب ما ذكر نبينا العظيم صلى الله عليه وسلم نصف الصبر، وانه القادر بطقوسه ومفرداته على بناء الارادة داخل الانسان، وفقا لتعاليم الله سبحانه وتعالى وعلى الانسان أن ينهض فيه بارادة يمنع فيها عن نفسه كل حاجات الدنيا ورغائبها وشهواتها لان الارادة الحقيقية لدى الصائم تعمل على ابعاده عن فعل المعاصي. واستعرض المحاضر في محاضرته التي قدم لها محمد حسن المرزوقي نائب رئيس قسم العلاقات العامة في النادي معاني الصوم في القرآن واللغة، كما تعرض الى فضائله على الانسان وقال ان هناك صوم المبدأ وصوم المنتهي، وعلى الانسان أن يمسك قبله عن كل شيء الا الله، والصيام يسهم بلاشك في تحقيق ذلك. وبين الرفاعي أن ثلاثة لا راد لمطلبهم من قبل الله عز وجل وهم: امام عادل والصائم حتى يفطر ودعوة المظلوم، كما أكد على القيم الروحية للصيام وكيف تسهم الشفافية والانسانية التي يمنحها الصوم للصائم في بناء شخصية اسلامية متوازنة غير متعصبة ذات قيم اصيلة واخلاق مستمدة من تعاليم الرسالة السماوية. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: