الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 نال المتسابق المصري محمود صبري عبدالعاطي اعجاب لجنة التحكيم من خلال قراءته السليمة والمجودة للقرآن الكريم واجتيازه الاسئلة الخمسة الخاصة به بجدارة ومن ثم بدأ ينافس على المراكز الأولى مع المتسابق النيجيري والايراني. ومن جهة ثانية واصلت لجنة التحكيم اختبار المتسابقين حيث انتهت أمس من اختبار ستة متسابقين من تركيا وهولندا واريتريا والكويت وغينيا كونكري وبوركينا فاسو وهم ارمل ريسيب من تركيا وعز الدين حمادي محمد من هولندا واسحاق محمد عثمان من اريتريا ومصعب جهاد عبدالله المطوع من الكويت ومحمود مكة من غينيا كونكري وعبدالواسع آدم سليمان من بوركينا فاسو. وفي لقاء مع المتسابق المصري محمود صبري عبدالعاطي بعد قراءته في الليلة قبل الماضية قال ان قراءتي الجيدة جاءت بتوفيق الله عز وجل وفضله فيقول سبحانه «ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً» وكنت أكثر من المراجعة كل يوم وأرجو من الله ان أكون من الفائزين الأوائل خاصة وان الفوز بمثل هذه المراكز له طعم خاص وتأثير كبير على حياتي والسؤال الاخير الذي اختبرت فيه سمعه لي والدي قبل حضوري إلى الامارات وقال لي ان سؤالاً سوف يأتي لك من هذه السورة وهو يعمل حالياً موظفاً في شركة الغزل والنسيج بكفرالدوار بمحافظة البحيرة، وان شاء الله فإن مبلغ الجائزة سوف أخصص جزءًا منه ليحج به والدتي ووالدي وجزءاً لمكتب تحفيظ القرآن الكريم وجزء لمساعدتي في الدراسة. ويقول لاوال مالكي متسابق النيجر (13 سنة) لقد حفظت القرآن الكريم في الكتّاب على يد أحد المشايخ والحمد لله وفقني الله لحفظه في سن صغيرة وهناك صعوبات كثيرة تقابل حافظ القرآن الكريم خاصة في الدول الافريقية لنقص المال والعلماء الذين يقومون بتدريس القرآن للشباب. ويقول محمد يايار متسابق ماينمار (18 سنة) حفظت القرآن الكريم في المدرسة لمدة سنتين على يد امام المسجد وبعد ان قام والدي بتحفيظي السور في البداية، ولي ستة أخوة أحدهم يحفظ القرآن كاملاً، والباقي يحفظون أجزاء منه، وتوجد حرية في بورما في حفظ القرآن وفي اقامة الشعائر ولا توجد مشاكل، وجاء اشتراكي في مسابقة جائزة دبي بعد تنظيم مسابقة محلية لأبناء بورما والفائز هو الذي يتم اختياره في هذه المسابقة وتقوم لجنة مختصة باختيار الطلبة مكونة من علماء متخصصين في قراءة القرآن. الجائزة منارة لحفظ القرآن من جانبه أكد عبدالعزيز داود القنصل المصري لدى الدولة ان جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم منارة لحفظة القرآن الكريم ودعوة طيبة للتنافس الشريف بين أبناء العالم الاسلامي الذين قاموا ببذل الجهد والوقت لحفظ كتاب الله وهذا يدل على حرص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على الاهتمام بالقرآن الكريم والاهتمام بالاعلام من العلماء والمفكرين من خلال الشخصية الاسلامية. وقال ان وجود هذه المسابقات في الدول العربية والاسلامية فرصة للالتقاء وفرصة للاقبال على الحفظ لأن تقديم الجوائز في أي مجال من المجالات يرفع من مستوى هذه المجالات وهذا ما تقوم به دبي في جميع المجالات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والطبية والانسانية وأيضاًفي المجالات القرآنية ويعتبر اعلاء شأن حفظة القرآن في مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن ليس غريباً على دولة الامارات الشقيقة. وأضاف ان اختيار المتسابق المصري يتم من خلال وزارة الأوقاف في مصر حيث يجري اختبار على مستوى المحافظات ثم على مستوى الجمهورية والفائز الأول في هذه المسابقة يتم ترشيحه للدخول في أية مسابقة دولية. وقال اني فخور بقراءة المتسابق المصري الذي أجاد في الحفظ وفي تلاوة القرآن وفي مصر العديد من الشباب حفظة القرآن وهناك مسابقة عالمية تنظم في ليلة القدر تحت رعاية الرئيس حسني مبارك ويشارك فيها متسابقون من دول اسلامية وعربية وجاليات اسلامية وأتمنى ان يفوز المتسابق المصري بالمركز الأول فهذا شرف لنا وفخر لأي دولة يفوز أحد أبنائها في مسابقة جائزة دبي للقرآن الكريم. اشادة تونسية وقال القنصل العام التونسي محمد الحبيب ان جائزة دبي للقرآن الكريم فخر للأمة العربية، حيث يوجد اهتمام بالاجيال الناشئة من خلال تعليمهم القرآن الكريم الذي يمثل التمسك به طوق النجاة ويقدم الرابط القوي لنا كعرب ومسلمين مشيرا إلى ان الامارات وهي تقوم بهذه المبادرة فإنه عمل وعنصر مساعد على نشر الوعي الصحيح، وقد تنبهنا لذلك في تونس فأنشأنا أول مسابقة دولية للقرآن تعقد في 22 رمضان الحالي وسيشترك فيها أبناء الدول العربية والإسلامية، وقال محمد الحبيب ان مشاركة تونس في جائزة دبي الدولية دليل على قوة الروابط الاخوية بين القطرين الشقيقين كما انها علامة واضحة على الاهتمام الواسع الذي نعطيه للقرآن الكريم حيث تنتشر الزوايا والكتاتيب في مختلف أنحاء تونس، فضلاً عن الجامعة الزيتونية التي تعتبر من أقدم المنارات القرآنية في العالم الاسلامي، حيث تهتم بالعلوم الشرعية وتعطي أولوية خاصة للعلوم القرآنية. وأوضح القنصل التونسي ان تشجيع حفظ القرآن الكريم وتكريم علماء الأمة من خلال فرع الشخصية الإسلامية لجائزة دبي يمثل قيمة فريدة تتميز بها المسابقة، حيث يتم اختيار شخصية سنوية وتكرم لتكون نبراساً للأجيال الشابة، مشيرا إلى ان نجاح الجائزة في ترشيح شخصيات تنال قبول العالم خاصة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذي تم اختياره شخصية العام الاسلامية للدورة الثالثة منوهاً بأن اختيار الدكتور التركي كشخصية إسلامية لهذا العام يجسد تنوع الاختيار ودقته باعتبار ان الرجل معروف بجهوده الانسانية والدينية في جميع أنحاء العالم. وحول الآلية التي تعتمد عليها تونس في ترشيح متسابقيها لجائزة دبي القرآنية ذكر محمد الحبيب ان العائلات التونسية تقوم بتعليم أبنائها في البيوت ثم ينتقلوا بعد ذلك إلى المساجد بعد صلاة العصر خلال فترة الدراسة أما بالنسبة للعطلة الصيفية فينضم الابناء مباشرة إلى الزوايا، حيث يتم تعلم القرآن حسب السن أو على حسب مستوى الحفظ وبعد ذلك يتم اجراء مسابقات محلية بينهم وتتم التصفية بين هؤلاء حتى تصل الاختبارات إلى الأوائل الذين تم توزيعهم على المسابقة الدولية في شتى أنحاء العالم الاسلامي. متسابقو اليوم تقوم لجنة التحكيم الدولية لجائزة دبي للقرآن الكريم باختبار ستة متسابقين من تشاد والكونغو برازفيل والدنمارك وسوريا ومالي ونيوزيلندا وهم محمد جبرين بركة من تشاد، ويقرأ برواية ورش عن نافع، وغي عمر من الكونغو برازفيل ويقرأ برواية حفص عن عاصم ومحمد مصطفى خان من الدنمارك ويقرأ برواية حفص عن عاصم وبهاء مسعف قصاب من سوريا ويقرأ برواية حفص عن عاصم وعثمان تنكارا من مالي ويقرأ برواية حفط عن عاصم وفاضل رابي تركمان عظيمي من نيوزيلندا ويقرأ برواية حفص عن عاصم. تغطية: السيد الطنطاوي