الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 من المتوقع ان تنتهي الاعمال الانشائية بمبنى بنك الدم في الشارقة قبل نهاية العام الجاري حيث بلغت نسبة الانجاز اكثر من 95%، وتكلفة تصل إلى حوالي ثمانية ملايين درهم. وتوقع امين بن حسين الاميري مدير ادارة خدمات نقل الدم بوزارة الصحة ان يتم الافتتاح الرسمي للبنك منتصف العام المقبل، مشيراً إلى ان تجهيزات المبنى من ناحية الاجهزة والمعدات تحتاج إلى بعض الوقت وفي حالة انجاز ذلك في غضون ستة اشهر فسيكون ذلك انجازاً طيباً. وقال الاميري ان انشاء هذا المبنى جاء انطلاقاً من حرص الدولة بالحفاظ على المكانة العالمية التي تتبوأها في هذا المجال وتماشياً مع متطلبات العلم الحديث حيث يعتبر المبنى الذي سيضم ايضاً مركزاً للابحاث من اكبر واهم المراكز على مستوى الشرق الاوسط من حيث التقنيات الحديثة، مشيراً في هذا الصدد إلى ان المشروع يعتبر من المشاريع الصحية التي تهتم بها وزارة الصحة انطلاقاً من اهميته للصحة العامة والجانب الانساني اضافة إلى اهميته من ناحية الابحاث الطبية التي ستجرى في مركز الابحاث في مختلف مجالات الامراض الفيروسية والوراثية. واوضح الاميري ان البنك سيحتوي على اربع مختبرات طبية متخصصة وكل مختبر من هذه المختبرات له استقلالية تامة حيث لا يستطيع اي فرد ان يدخل هذه الاقسام الا بنظام الكتروني متطور ومن المفترض ان يتم استخدام البصمة للسماح بدخول الاقسام لاهميتها. وتشتمل المختبرات على مختبر التشاخيص المخبرية للفيروسات حيث يعتبر هذا المختبر احد اهم المختبرات الطبية وتجرى به كل انواع التشاخيص المخبرية للكشف عن الامراض الفيروسية التي تنتقل من خلال نقل الدم وهي ثمانية فحوصات دقيقة، ومختبر فصل مكونات الدم وهو ايضا مختبر متخصص لاستقبال الوحدات الدموية المسحوبة من المتبرعين والعمل على فصل مكونات الدم الرئيسية المختلفة من كل وحدة دموية باستخدام تقنيات عالية ومتطورة والعمل كذلك على ازالة الخلايا الدموية البيضاء من الدم مباشرة بعد سحب الدم من المتبرع حيث ان كل وحدة دموية يتم سحبها تفصل إلى اربعة مكونات دموية رئيسية يتم نقلها لاربعة مرضى مختلفين حسب حالتهم المرضية. اضافة لذلك سيكون هناك مختبر علم امراض الدم لاجراء فحوصات الدم لعينة المتبرع قبل اخذ الوحدة الدموية منه، وسيكون هناك ايضا اجهزة متطورة لاجراء زراعة للدم للكشف عن اية التهابات او امراض فيروسية او بكتيرية بالدم، ومختبر للابحاث الطبية وهو المختبر الرئيسي والاكبر حجما، حيث ان هذا المختبر مخصص لاجراء الابحاث الطبية المختلفة في مجال الفيروسات والبكتيريا. كما انه متخصص في اجراء فحوصات التوافق النسيجي بغرف نقل وزراعة نخاع العظم لمرضى سرطان الدم، وللمرضى المحتاجين لنقل وزراعة الاعضاء البشرية كالكلى والكبد، بالاضافة إلى نظام جديد وهو استخدام دم حبل السرة لاستخدامات علاجية منها امراض الدم كالثلاسيميا وغيره من الامراض المنتشرة بهذا الاقليم. وقال الاميري ان المبنى الجديد يحتوي ايضا على صالة كبيرة لحفظ المحاليل الكيميائية وصالات مبردة لحفظ الدم وصالات مبردة لحفظ مكونات الدم كسائل بلازما الدم تحت درجات برودة ـ 30 درجة مئوية تحت الصفر، علاوة على الغرفة المخصصة لحفظ الصفيحات الدموية بدرجات حرارة مراقبة لا تتعدى 20 ـ 22 درجة مئوية وهذا هو احدث نظام مطبق في العالم وبهذه الطريقة يتم التخلص من ثلاجات حفظ الدم او مجمدات حفظ بلازما الدم، حيث ان الصالة مجهزة بكل المستلزمات الطبية للتحكم بدرجات الحرارة المنخفضة جداً والاعتيادية بدقة عالية وضمان سلامة الدم ومكوناته المحفوظة. كتب عماد عبدالحميد: