الثلاثاء 14 رمضان 1423 هـ الموافق 19 نوفمبر 2002 تحت رعاية معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس جامعة زايد، نظمت الجامعة مساء امس الاول، ندوة ثقافية دينية بالتعاون مع بيت القرآن بمملكة البحرين، تحت عنوان كتابة المصحف الكريم في صدر الاسلام، القاها الدكتور عبد اللطيف كانوا، امين عام ومؤسس بيت القرآن، وذلك بمقر الجامعة بأبوظبي. وقد شارك في الندوة عدد من كبار المسئولين ورجال الأعمال والدبلوماسيين العرب والاجانب والشخصيات العامة بالاضافة لاعضاء الهيئتين الادارية والتدريسية بالجامعة. وقد صرح الدكتور حنيف حسن مدير الجامعة خلال حضوره الندوة على أن هذه الندوة تأتي في اطار البرنامج الثقافي الذي تطرحه الجامعة بمناسبة شهر رمضان المبارك، والذي يتضمن تنظيم عدد من المحاضرات الدينية والثقافية على مدار الشهر الفضيل يشارك فيها كبار العلماء والمفكرين ضيوف الدولة، الى جانب اساتذة الدراسات الاسلامية بجامعة زايد، واضاف أن هذا يأتي حرصا من جامعة زايد على بث الوعي الثقافي سواء لطالباتها او للبيئة المحيطة، تجسيدا لرسالة الجامعة وتفاعلها مع المجتمع، وايمانا منا بدور الجامعة الذي لا يكتمل الا بالتفاعل مع مؤسسات المجتمع في مختلف المجالات وهو الدور الذي يتابعه ويدعمه معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان رئيس الجامعة، كما أشار مدير الجامعة، إلى أن الجامعة ستشهد خلال الفترة المقبلة عددا من الندوات واللقاءات الثقافية بفرعيها في أبوظبي ودبي. عقب ذلك تحدث الدكتور عبد اللطيف كانوا، حيث توجه في بداية حديثه بالشكر الجزيل لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان رئيس الجامعة، لاستضافته وتنظيم هذا الملتقى مع نخبة من الشخصيات وكبار المسئولين بالدولة، ولدعمه المستمر للبحث العلمي، كما قدم شكره للدكتور حنيف حسن مدير الجامعة الذي ساهم في اختيار موضوع المحاضرة وخاصة انها تتناسب مع ايام الشهر الفضيل واهتمامات بيت القرآن، الذي يحرص على جمع كل ما هو متعلق بالقرآن الكريم، وكذلك لجامعة زايد والعاملين بها لحسن الاستقبال والتنظيم وتعاونهم في انجاز معرض فني حول المخطوطات الاسلامية على هامش الندوة. ثم أكد كانو أن الدين الاسلامي دين عالمي لكل البشر، وتؤكد عالميته الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، واوائل من اسلم من غير العرب، وأن القرآن الكريم هذا الدستور الرباني قد حفظ في الصدور وكتب من قبل المسلمين الاوائل مباشرة اولا بأول منذ نزوله، حيث حفظ منذ نزوله بالكتابة من قبل كتاب الوحي، ودونت الآيات القرآنية الكريمة والمصحف الشريف عبر العصور. ثم تناول المحاضر مراحل كتابة المصحف عبر العصور فذكر أن الكتابة الاولى للقرآن الكريم كانت بالخط المكي والخط المدني، ثم جاء دور الخط الكوفي البدائي وانتقل بعد ذلك الى الخط الكوفي المجود والذي يوجد له ببيت القرآن نماذج متميزه له يرجع تاريخها الى القرن الاول وحتى الثالث الهجري، فكانت كتابة القرآن تمارس في المدن الاسلامية المعروفة والمدن الجديدة الناشئة انطلاقا من مكة المكرمة والمدينة المنورة، وصولا الى بغداد والكوفه ومدن شمال افريقيا، وبهذا تحققت عالمية هذا الدين منذ البداية الاولى. ثم انتقل المحاضر للحديث حول بيت القرآن في البحرين، الذي يعد الصرح الاسلامي الاول والفريد في العالم والذي شيد ليكون رمزا للمحافظة على القرآن الكريم عبر العصور. وأوضح أن بيت القرآن يضم خمسة عناصر مكملة بعضها البعض تبدأ بمسجد عبد الرحمن جاسم كانو، وقلعة محمد بن خليفة آل خليفة للمؤتمرات والندوات، ومكتبة الفرقان الجامعة لما يتعلق بالقرآن الكريم، ومدرسة يوسف بن احمد كانو لعلوم القرآن وتحفيظه، ثم يأتي العنصر الخامس لبيت القرآن ليكون متحف الحياة المكون من عشرة قاعات واسعة، بينها ثلاث قاعات مهمة وهي قاعة مكمة المكرمة والتي بها مخطوطات نادرة، وقاعة المدينة المنورة وبها مصاحف من ايران والقارة الهندية وخاصة كشمير وكذلك مصر والشام وشمال افريقيا وتركيا، اما القاعة الثالثة فهي قاعة القدس الشريف والتي تحتوي كل ما هو نادر لا مثيل له من ناحية الخط او التاريخ او المقاس او الكتابة. واختتم المحاضر بالتأكيد على أن لدى بيت القرآن العديد من الفعاليات والأنشطة الدينية والثقافية وقد حاضر في بيت القرآن العديد من علماء المسلمين من الشرق والغرب، كما يصدر بيت القرآن سلسلة هامة من الكتب تحت مسمى سلسلة «المنتخب» والهدف منها أن تكون في متناول الجميع وفي شتى المواضيع. الجدير بالذكر أن الجامعة بأبوظبي اقامت في صباح اليوم ذاته محاضرة للدكتور عبد اللطيف كانو حول كتابة القرآن على مر العصور، واستهدفت المحاضرة طالبات الجامعة. أبوظبي ـ لبنى انور: