الثلاثاء 14 رمضان 1423 هـ الموافق 19 نوفمبر 2002 صرح الرائد محمد راشد بن صريع مدير ادارة الامن السياحي بشرطة دبي ان الادارة تقوم حاليا بجمع المعلومات عن القضايا والتطورات المتغيرة التي تطرأ على القطاع السياحي بدبي لبناء قاعدة بيانات متجددة باستمرار للمساعدة في التخطيط وتطوير الخدمات التي تقدمها ادارة الأمن السياحي مثل الثقافة الامنية للسائح من خلال كتيبات ومحاضرات تهدف الى نشر الثقافة والوعي الامني والوقاية لضمان عدم وقوع السائح في المشاكل. كما تسعى الادارة من خلال التعاون الدولي لدراسة التجارب الناجحة لدول عربية وعالمية عديدة للاستفادة منها، وخاصة الدول المتقدمة سياحياً مثل اسبانيا وفرنسا وبريطانيا. واكد مدير ادارة الأمن السياحي في تصريحات لـ «البيان» ان هناك تنسيقاً مشتركاً مع دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وكذلك مع ادارة الجنسية والاقامة وتم تشكيل فرق عمل مشتركة واسفر عن نتائج جيدة ملموسة من حيث تسريع الخدمات المقدمة للسياح بدبي ووضع الضوابط لزيارة الاماكن السياحية والتنسيق بشأن رحلات السفاري وانهاء الاجراءات السياحية المتعلقة بالامن بشكل سريع. وفي هذا الاطار يقترح مدير ادارة الامن السياحي بشرطة دبي ان يكون هناك ممثلون للجهات المعنية مثل دائرة السياحة وادارة الجنسية والاقامة وشرطة دبي ممثلة في ادارة الامن السياحي داخل مكان واحد لضمان انهاء الاجراءات الخاصة بالسياح في اسرع وقت وتقديم خدمات عالية المستوى لهم للحفاظ على السمعة الطيبة التي اكتسبتها دبي على المستوى الاقليمي والعالمي. واضاف اننا نقوم دائما وبرفع مستوى الوعي لدى الافراد في اقسام الشرطة من خلال دورات في الامن السياحي وكيفية مواجهة المشاكل التي قد يتعرض لها السائح خلال زيارته لدبي وتوجيهه وتوعيته بطبيعة هذه المشاكل مشيراً الى ان زيادة عدد السياح الزائرين الى دبي لابد ان يواكبه خدمات امنية متميزة بالتنسيق مع باقي الجهات المعنية. وكشف بن صريع اننا في ادارة الامن السياحي قدمنا دراسة للقيادة العامة لشرطة دبي بشأن خطة التطوير والتوسع للادارة من حيث الامكانات وعدد الافراد وفقا للنمو الذي يشهده القطاع السياحي بالامارة والزيادة السنوية المضطردة في عدد السياح والطموح الى اجتذاب نحو 15 مليون سائح خلال العقد المقبل. وتشمل هذه الخطة زيادة عدد الافراد وتأهيل الضباط والافراد في مراكز الشرطة من خلال دائرة الامن السياحي التي تتطلب نوعية معينة من الافراد للتعامل مع السائح. وحول نوعية المشاكل التي يتعرض لها السائح في دبي قال ان المشاكل والشكاوى من السياح خلال الفترة الماضية بسيطة للغاية ومعظمها حوادث نشل صغيرة قد يكون سببها اهمال السائح نفسه. إلا انه لوحظ تعدد الشكاوى من رسائل البريد الالكترونية الوهمية التي يتلقاها بعض الزائرين والسياح القادمين الى دبي من اشخاص محتالين الى القضاء خلال تواجدهم وايهامهم بعقد صفقات تجارية للاستيلاء على مبالغ مالية منهم، وقد تلقينا نحو 5 شكاوى متعلقة بهذه الرسائل وتعاملنا معها واكتشفنا ان الفاعل يتكرر في كل مرة. وحول امكانية انشاء شرطة خاصة للسياحة في دبي قال مدير ادارة الامن السياحي ان الدول المتقدمة سياحياً لا توجد بها شرطة متخصصة للسياحة وانما الخدمات تقدم للجميع ولكن بجودة عالية وبوعي كبير في التعامل مع السائح والزائر لتلك الدول، ولكن قد تكون شرطة السياحة ذات طبيعة خاصة في تعاملها مع السياح على اساس انها شرطة مؤهلة ومدربة على هذا النوع من التعامل ولكنها في النهاية جزء من الشرطة العادية وتقوم بأعمالها بطريقة اسرع. وفي رأيي فإن وجود شرطة سياحة مهم لكن بشرطة لا يشعر الناس ان السائح فوق الجميع في المعاملة وانما هذه الشرطة لمساعدته وارشاده وتوعيته مع مراعاة حقوق الآخرين. ويذكر ان الخدمات المقدمة للسياح بدبي كانت تقدم من خلال شعبة الامن السياحي التابعة لادارة خدمة المجتمع بالادارة العامة للتوجيه المعنوي وكانت هذه الشعبة تقوم برفع تقارير عن الحالة الامنية ووضع السياح وانطباعهم ومدى ارتياحهم وتقديم الارشادات والرد على استفسارات السياح والتدخل في حل المشاكل والمنازعات البسيطة الخاصة بهم وديا وقبل تحويلها الى الجهات المعنية بالمنطقة. ويقول الرائد محمد راشد بن صريع انه نتيجة للانجازات التي تحققت على الصعيد الاقتصادي والسياحي والامني ونتيجة للاقبال السياحي الكبير الذي تشهده امارة دبي كان لابد من وجود ادارة امنية متخصصة تعني بأمور السياح وتقدم الخدمات الامنية لهم سميت بادارة الامن السياحي والتي من مهامها توفير الاحساس بالامن والاطمئنان للسائح اثناء اقامته بالدولة والاسراع بجميع الاجراءات الامنية التي من شأنها ضمان عدم ضياع وقته وجمع المعلومات عن الجرائم والمشاكل التي يتعرض لها ووضع الحلول المناسبة للوقاية والتقليل منها والتصدي للممارسات الخاطئة التي قد يتعرضون لها بالتنسيق مع الجهات المختصة. ويضيف ان الادارة ظهرت الى حيز الوجود في شهر اغسطس 2001 للقيام بالمهام المنوطة بها حيث بدأت بدراسة السوق السياحي والاطلاع على حجم السياح والمشاكل التي يتعرضون لها لوضع الخطط الامنية المناسبة للتصدي لها ورسم آليات العمل المطلوبة التي تمكنها من اداء الوجبات. وتم تقسيم الادارة الى قسمين الاول هو قسم الخدمات الميدانية ويقوم من خلال دوريات متحركة بالانتقال الفوري حال الابلاغ عن مشكلة تخص السائع للعمل على تحديد نوع المشكلة ومساندة السائح وتعميق الشعور لديه بالامن والاطمئنان وان هناك جهة تهتم به وترعى مصالحه وترسخ اهمية المعاملة الحسنة وتقديم الخدمات الامنية بصورة اكثر فاعلية في مكان الحدث مما يوفر على السائح الكثير من الوقت والجهة وتوفير التسهيلات وتقديم المساعدة اللازمة للقادمين الى الدولة واتخاذ كافة الاجراءات القانونية في المعاملات بما يعكس التطور والرقي الحضاري الذي وصلت اليه الدولة. اما القسم الثاني فهو التنسيق السياحي وتقوم الادارة من خلاله بفتح قنوات مباشرة ومد جسور التعاون بينها وبين جميع المؤسسات العامة منها والخاصة المساهمة والعاملة في قطاع السياحة لمساعدتها في حل بعض المشاكل التي تواجهها وتمكنها بذلك من تقديم خدماتها بصورة افضل للسائح وتجسد اهمية التكامل بين القطاعين العام والخاص. ويوضح مدير ادارة الامن السياحي بشرطة دبي ان قسم التنسيق السياحي يقوم بدراسة التشريعات والتنظيمات القائمة لدى المؤسسات الحكومية ويقوم باعادة تركيب وصياغة هذه الاجراءات والانظمة بالتنسيق مع الهيئات والمؤسسات المختلفة المتعلقة بخدمة قطاع السياحة. كتب ـ عادل السنهوري