الثلاثاء 14 رمضان 1423 هـ الموافق 19 نوفمبر 2002 افتتح سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر مساء أمس الدورة السادسة لمهرجان رمضان والعيد لعام 2002 بأرض المعارض بأبوظبي والذي تنظمه هيئة الهلال الأحمر والمؤسسة العامة للمعارض. وقد تبرع سموه بمبلغ مليون درهم لصالح الهلال الأحمر، كما تبرع أنجال سموه بمبلغ 500 ألف درهم. وقد بلغت جملة التبرعات نحو 48 ملايين درهم، حيث تبرع الشيخ ناصر بن مذكر آل شافي الهاجري بمبلغ مليونين و329 ألف درهم، كما تبرع عبدالله بن حويليل المنصوري بمبلغ 500 ألف درهم، كما تبرع كل من علي عبيد بن بخيت بن رشيد وصديق فتحي علي الخاجة بمبلغ 200 ألف درهم. وأخيراً تبرع عبدالله حسين خنجي بمئة ألف درهم. واكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس هيئة الهلال الاحمر اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ومتابعته للقضايا الانسانية التي تؤرق الكثير من الشعوب التي تعاني من وطأة الظروف وقساوة الحياة. وقال سموه بمناسبة افتتاح مهرجان رمضان والعيد الذي تنظمه هيئة الهلال الاحمر والمؤسسة العامة للمعارض ان قوافل العطاء الاماراتية منتشرة في كافة ارجاء العالم تجوب مدنه وقراه تزرع الامل في نفوس المحرومين وترسم البسمة على شفاه المنكوبين وتمسح دموع الايتام والارامل، مشيرا الى أن ابناء دولة الامارات لم يحيدوا عن النهج الانساني الذي اختطه صاحب السمو رئيس الدولة وسطر معانيه بأحرف من نور على صفحات التاريخ الخالدة، ووضع سموه دولتنا في مصاف الدول العصرية المتقدمة من خلال منجزاتها الحضارية الشاملة في المجال الانساني، وتعمقت قيم الخير والبر والاحسان النابعة من صميم تعاليم الدين الحنيف ومبادئه السامية في نفوس الاجيال المتعاقبة من شعب عرف كيف يضع بصماته واضحة على خارطة الفعل الخيري اقليميا ودوليا حتى ارتبط اسم دولة الامارات بالخير ومجالاته المختلفة من خلال تسخير ما تنعم به من امكانيات حباها الله بها لمساعدة الشعوب الشقيقة والصديقة. وقال سموه ان هيئة الهلال الاحمر بالدولة استطاعت أن تفتح الباب واسعا امام الراغبين في رضاء الله والطامعين في رحمته والساعين للفوز بنعيمه الدائم من خلال ما تنظمه الهيئة من برامج خيرية تدعو لها الجميع للمساهمة والمشاركة ومن تلك البرامج مهرجان رمضان والعيد الذي اصبح مناسبة انسانية دورية وموسما من مواسم الخير والعطاء التي تزخر بها دولة الامارات والتي تؤكد باستمرار ريادتها لهذا المجال الحيوي. وأشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد بالدعم والمؤازرة التي تجدها برامج ومشاريع الهلال الاحمر الخيرية من المتبرعين والمحسنين الذين تجود بهم الدولة وتفتخر بكرمهم وانفاقهم في السراء والضراء لا يخشون الفاقه، وقال: انهم حداة الركب الذين يتقدمون صفوفنا في محاربة الفقر والعوز ويضيئون طريقنا لتلمس احتياجات الناس والعمل على قضائها وتوفير الحياة الكريمة لهم، وهم ايضا مشاعل النور التي بها اهتدينا الى اسعاد الاخرين. ووجه خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس ادارة هيئة الهلال الاحمر كلمة بهذه المناسبة قال فيها: ان تنظيم المهرجان يتزامن مع مناسبة عزيزة لدينا جميعا الا وهي الذكرى الحادية والثلاثين لعيد الاتحاد المجيد الذي رسم خطاه وأسس بنيانه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات وقد سار سموه بهذا الانجاز الوحدوي الى اسمى غاياته. مؤكدا أن الدعم والرعاية التي يوليها صاحب السمو رئيس الدولة لمشاريع وبرامج الهيئة الخيرية والانسانية كانت وستظل اهم اسباب النجاحات والانجازات التي حققتها هيئة الهلال الاحمر خلال مسيرتها الانسانية، مشيرا الى أن المساندة القوية التي تجدها الهيئة في قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية للهلال الاحمر والمتابعة المستمرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس الهيئة لبرامجها مكنتها من أن ترتاد جميع مجالات الخير والعطاء داخل وخارج الدولة. وأضاف: لقد درجنا كل عام على تخصيص ريع مهرجان رمضان والعيد لاحدى القضايا الانسانية، وهذا العام انطلقت فعاليات المهرجان تحت شعار «خيركم خيركم لأهله» حيث يتم تخصيص ريعه لبرامج المساعدات المحلية التي توليها الهيئة عناية كبيرة تنفيذا لتوجيهات قيادتنا الرشيدة بمساندة الأسر ذات الدخل المحدود ورعايتها وتوفير احتياجاتها. وأكد أن برامج الهيئة في مجال المساعدات المحلية تشهد تطورا مستمرا كما وكيفا وتتسع سنويا دائرة المستفيدين من خدماتها في كافة انحاء الدولة، مشيرا الى أن قيمة البرامج المحلية التي نفذتها الهيئة في الفترة من يناير 2002 وحتى اكتوبر الماضي بلغت اكثر من 20 مليون درهم استفادت منها حوالي 10 الاف اسرة داخل الدولة، مما يؤكد كثافة البرامج المنفذة وتنوعها لتشمل كافة الجوانب الانسانية المتمثلة في توفير الرعاية الصحية ودعم المجالات التعليمية والخدمية الى جانب برامج مساندة المؤسسات والهيئات المحلية ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة والايتام والارامل والمطلقات واصحاب الحاجات بالاضافة الى حملات دعم سكان المناطق النائية والوصول الى الأسر المتعففة في اماكنها وتوفير متطلباتها. مؤكدا أن المرحلة المقبلة من مسيرة الهيئة ستشهد انجاز المزيد من البرامج والانشطة الانسانية لصالح المستهدفين من خدماتها داخل الدولة امتثالا لقول الله تعالى «الاقربون اولى بالمعروف». وأشاد رئيس مجلس ادارة الهلال الاحمر بمؤازرة الخيرين من ابناء الدولة والمقيمين لمشاريع الهيئة الخيرة، مثمنا تعاون المؤسسة العامة للمعارض مع الهلال الاحمر في تنظيم المهرجان الذي يمثل نموذجا حيا لثمار التنسيق المشترك في مجالات العمل الخيري تعزيزا لنهج قيادتنا الرشيدة في هذا الجانب. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: