الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 نظمت كلية الصيدلة والعلوم الصحية في شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا دورة تدريبية لطلبة الكلية البالغ عددهم ستة طلاب وخمس عشرة طالبة في اربعة مصانع للأدوية في المملكة الاردنية الهاشمية بالاضافة الى فوج آخر من الطلبة عددهم عشرون طالبة وخمسة طلاب انهوا تدريبهم في شركة الخليج للصناعات الدوائية «جلفار» برأس الخيمة وفي مصانع «فارما كير» في منطقة جبل علي. وذلك في اطار التعاون بين هذه الشركات الوطنية الرائدة في الصناعات الدوائية وبين شبكة الجامعة التي توفر كافة الوسائل والسبل لإكساب المتدربين الخبرة الكافية في مجالي الادارة والاداء العملي. واوضح سمير بلوخ عميد كلية الصيدلة والعلوم الصحية في جامعة عجمان ان بكالوريوس الصيدلة يتطلب 150 ساعة معتمدة لانجازه، مشيراً الى ان برامج التدريب هي جزء من البرنامج الاساسي في البكالوريوس وينقسم الى ثلاثة اجزاء منها التدريب في الصيدليات الخاصة ويتم على مرحلتين الاولى في بداية الدراسة ، وذلك لإزالة الرهبة من نفس الطالب واخذ فكرة عامة عن هذه المهنة والمرحلة الثانية تكون قبل التخرج بفترة قليلة لكي يسترجع الطالب كل معلوماته الاكاديمية والعملية التي اكتسبها خلال دراسته والتعرف على مختلف الادوية. واضاف عميد كلية الصيدلة والعلوم الصحية انه الى جانب ذلك يتم تدريب الطلبة في المرحلة النهائية قبل التخرج في المستشفيات، ويهدف هذا التدريب الى المام الطالب عن قرب بجميع الوصفات الطبية التي تصرف من صيدليات المستشفيات وتطبيق معلوماته التي اكتسبها في مساق الصيدلة السريرية المتعلقة مباشرة بالمريض والادوية داخل المستشفى. وعن التدريب النهائي لطلبة كلية الصيدلة الذي يتطلب 120 ساعة معتمدة لانجازه اشار د. سمير الى ان التدريب في مصانع الادوية الذي يمكن طالب الصيدلة من الامام بكافة المعلومات المتعلقة بالتصنيع الدوائي سواء من الناحية النظرية او العملية من خلال قيامهم باجراء بعض التجارب التطبيقية في المختبرات. وذلك لممارسة الحياة الطبيعية داخل المصنع والتعرف على سير خط الانتاج منذ نقطة البداية عندما يكون الدواء مادة خام مروراً بالتعبئة والتغليف والتوريد من المصنع ليكون التطبيق حياً لكل ما له علاقة بالصناعات الدوائية. واكد د. بلوخ ان الهدف من برامج التدريب سواء داخل الدولة او خارجها هو كسر الحاجز بين المؤسسات الاكاديمية وسوق العمل بهدف اكساب الطالب خبرة عملية واسعة في مجاله واطلاعه على الادوية وتطورها في مختلف المصانع الداخلية والخارجية، اضافة الى اعطاء الطالب آفاقا جديدة يضيفها الى خبرته النظرية باعتبار ان التدريب مشاركة للطالب في الحياة العملية من خلال مخالطته لمجموعة كبيرة من العاملين في هذا المجال اليومي والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم. وعن خطط كلية الصيدلة والعلوم الصحية المستقبلية اوضح د. بلوخ ان الكلية في مرحلة التخطيط للحصول على موافقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لطرح البرنامج الدراسي لنيل درجة الماجستير في الصيدلة. وقد اكدت الطالبات المتدربات على عظم الاستفادة التي حصلن عليها من برامج التدريب العملي من خلال اصحاب الخبرة والكفاءة الذين اشرفوا على عملية التدريب اضافة الى التعامل مع الاجهزة والمواد الخام والاطلاع على كافة خطوات سير العمل في مجال التصنيع الدوائي. وتقول الطالبة خلود التدمري: تدربت في مصنع جلفار للادوية وتعلمت الكثير من الاشياء خلال مروري على كافة المناطق التي يتم فيها التصنيع بدءاً من منطقة وزن الادوية عندما تكون مادة خام مروراً بمنطقة الانتاج والتصنيع سواء الادوية الصلبة «حبوب وكبسولات» او ادوية للشرب. وتضيف: في كل قسم اكتسبت اساسيات ومباديء متعلقة باستراتيجية المكان ومن بين المناطق التي لفتت انتباهي هي منطقة تعبئة الادوية وتغليفها واخضاع الدواء للفحص الفيزيائي والكيميائي قبل طرحه للمستهلكين لمعرفة مدى مطابقته لمواصفات الجودة العالمية. وتشير بشرى حجار التي شاركت في التدريب في مصنع الفا للصناعات الدوائية في سوريا الى اهمية التدريب بالنسبة للطلبة من حيث اكتساب كافة المعلومات عن طبيعة كل قسم من اقسام المصنع اضافة الى تحديد مجال العمل المستقبلي. واضافت: تدربت في قسم الجودة الذي من خلاله استطعت المرور على كافة الاقسام من بينها المختبر الكيميائي الذي قمت فيه باجراء تحاليل على منتجات دوائية للتأكد من جودتها وحينها ايقنت تماماً مدى اهمية التركيز والمتابعة خلال الدراسة النظرية في الجامعة لانها بداية الحياة العملية وهي الاساس الحقيقي للانجاز. ومن بين الطالبات اللائي شاركن في برنامج التدريب في مصنع فارما كير بجبل علي هلدا سفاريني التي استطاعت ان تشارك عملياً في تصنيع الدواء وادركت اهمية الدقة والالتزام في وضع المعايير الصحيحة له. واشارت الى سعادتها الكبيرة لما اكتسبته من خبرات عملية وثقة في النفس من خلال هذه التجربة التي تعد الطالبة للحياة العملية خير اعداد. وتشاطرها الرأي زميلتها رشا العاشق التي اكدت ان التدريب جزء اساسي لابد منه لترسيخ المعلومات الدراسية حيث اكتسبت في قسم مراقبة الجودة وضبطها العديد من الفوائد كالدقة في العمل والصبر للتأكد من مطابقة الدواء للمواصفات العالمية من خلال اخضاعه لعدة اختبارات قبل تسجيله في قائمة الادوية المصرح بتناولها داخل الاسواق المحلية وتوزيعه على الصيدليات والمستشفيات. وتقول سندس قاسم استطعنا من خلال التدريب أن ندرك معنى كلمة بيئة الصناعات الدوائية ودور الصيدلي في هذه البيئة اضافة الى تكوين فكرة كاملة عن المراحل التي يتم فيها استخراج الدواء ويعتبر الجانب العملي اثراء للمعلومات الاكاديمية النظرية خاصة اننا تعايشنا مع كافة مراحل العمل داخل المصنع. واوضحت الطالبة إيناس مراد التي قامت بالتدريب في مصنع نهر الاردن في المملكة الاردنية الهاشمية ان قسم الانتاج الدوائي والبحوث والتطوير من اكثر الاقسام التي ركزت عليها اثناء التدريب، اي عندما تكون حبة الدواء مادة خام الى ان تصل الى حبة دواء كاملة اضافة الى الاستفادة الكبيرة اثناء تركيب الادوية وصناعة الحبوب وذلك من خلال التطبيق بصورة مباشرة بالايدي دون وجود اي من الاجهزة الالكترونية. وعن المشاكل التي واجههم اثناء التدريب تقول إيناس اكثر المشاكل هي التعرض لوجود خلل في قرص الدواء وإعادته من جديد، لكن المعلومات المسبقة التي اكتسبناها ساعدتنا في تلافي اي مشاكل في مرحلة التصنيع.