الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 اشاد المشاركون في امسية رمضانية بالفجيرة بالجهود الخيرة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في نشر القيم الاسلامية السامية واعلاء شأن الدين الاسلامي في بلاده وفي كافة اقطار المسلمين. واكدوا في احاديثهم خلال الامسية على ما يتحلى به سموه من حكمة وعلى اسهاماته البارزة في تعزيز مكانة الاسلام واستثمار جهود العلماء في نشر الفضائل ونجاحه في شهر الخير والبركات شهر رمضان المبارك. جاء ذلك على لسان عدد من اصحاب الفضيلة الشيوخ ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة خلال مشاركتهم في الامسية الرمضانية بمجلس معالي سعيد محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية رئيس مجلس ادارة الجمعية الخيرية بالفجيرة. وطرحت خلال الامسية بعض القضايا التي تهم العالم الاسلامي في الوقت الراهن حيث دعا اصحاب الفضيلة الشيوخ جميع ابناء الاسلام الى الالتزام بقيم دينهم والعمل بتعاليمه والتحلي بأخلاق الاسلام لاعادة الامة الاسلامية الى سابق مجدها ومكانتها العالية بين الامم. واشار معالي سعيد الرقباني خلال الامسية الى فضائل العمل التطوعي، معتبراً ان هذا النوع من العمل هو الاصل في المجتمعات الاسلامية لأنه عمل سام ومنشود من كل مسلم حريص على ارتقاء ونهضة مجتمعه. واكد الرقباني اهمية الدور الذي يلعبه العمل التطوعي والخيري في بلوغ المجتمع درجات عالية من التطور والرقي، مشيراً الى ان اكثر الدول تقدماً وحضارة هي تلك التي استطاعت ان تجعل من مفهوم العمل التطوعي سلوكاً اعتيادياً لدى افرادها، حيث تتنامى بهذا السلوك المتميز مساحة المبادرات لدى الافراد والجماعات مما يشكل في النهاية خدمة عامة للمجتمع ككل تصب في صالح الجميع. دور انساني واسع واستعرض معالي سعيد الرقباني تجربة الجمعية الخيرية بالفجيرة منذ بدايتها كلجنة محدودة قبل تحولها الى جمعية تقدم للمجتمع الكثير من الخدمات التي تؤكد مبدأ التكافل الاجتماعي من خلال رعاية الاسر الفقيرة والايتام والطلاب الدارسين في المراحل المختلفة من التعليم لتحقيق الاستقرار والامان لكل فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين علاوة على دورها الانساني الواسع في اغاثة المنكوبين من ابناء الدول الاسلامية واقامة المشروعات الخيرية التي تحقق صالح الجماعات المسلمة في الكثير من اقطار العالم. وتحدث الدكتور صبري زغلول مدير المدرسة المحمدية بالفجيرة حول اهمية التطوع في العمل الخيري في نشر مفاهيم الخير والتكافل بين الافراد، وتعزيزها في نفوس الاجيال من ناشطة الاسلام ليبقى الحيز دائماً ومتواصلاً في ديار المسلمين في مشرق الدنيا ومغربها. وفي حديثه اشار الشيخ احمد عبدالفتاح الى مكارم الشهر المبارك وفضله في نشر قيم الخير والرحمة بين الناس اقتداء بسنة الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه. واضاف: ان الامة الاسلامية لن تعود الى سابق عهدها في الرقي والتقدم، والى مكانها القيادي بين الامم الا اذا انتشرت في صفوف اهلها ونفوسهم قيم المحبة والتسامح، وكذلك العودة الى الاصول الشرعية التي تعتبر من اهم ركائز نهضة المجتمع الاسلامي. الفهم والوعي لتحقيق النهضة ودعا عبدالفتاح الى ضرورة التركيز على الفكر الاسلامي وتطويره واستيعاب المتغيرات في هذا العصر الذي يشهد الكثير من التطور، ليكون علماء الاسلام على مستوى العصر وعلى قدر المسئولية التي يتحملونها في فهم متطلبات الحضارة الحديثة، والارتقاء بمستوى الاستيعاب للمتغيرات في امور الفتوى والاحكام الشرعية. واكد ان الفهم الصحيح لمتطلبات الشرع واحكامه، والوعي الكامل بالعصر ومتغيراته يمكن ان يؤديا دورهما المهم في تنمية الشعوب الاسلامية وتحقيق نهضتها. واشاد عبدالفتاح بما تشهده دولة الامارات من نهضة ورقي وبقدرتهاعلى تحقيق استمرارية التقدم والتطور وهو ما يؤكد قدرة القيادة الرشيدة على مواكبة متطلبات العصر علاوة على الاخلاص الكبير من قائد الامارات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وحرصه البالغ على نهضة البلاد بحكمة واقتدار وهبهما المولى عز وجل لسموه اطال الله عمره. وتحدث الشيخ حمدي ايوب فأشار الى ان الامة الاسلامية تمتلك من مقومات النهضة والرقي اصناف ما تمتلكه الامم الاخرى مؤكداً ان خير هذه الامة يكمن في تمسكها بتعاليم دينها وسنة نبيها، وفي استعادة عظمة تاريخها، وان ذلك ميسور اذا استظلت المجتمعات الاسلامية بظلال المحبة بين الناس، وانتشار مبادئ العدل والاخوة والتسامح بين الجماعات. واكد ايوب اهمية غرس حب الخير والمبادرة الى العمل الخيري والتطوعي من اجل الوصول بالمجتمع الاسلامي الى اسمى الافاق تأكيداً لقول المولى عز وجل «كنتم خير امة اخرجت للناس». الفجيرة ـ محمود علام: