الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 اكد الدكتور سعيد حارب نائب رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ان الرسالة التي ارادتها اللجنة المنظمة من اختيار المحاضرات في هذا العام هي ابراز جانب السماحة في الاسلام وانه ليس دين الغلو او التعصب كما يروج عنه البعض مشيراً الى ان هذه المحاضرات يتم تنفيذها من الدورة الثانية بناء على توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي الجائزة، حيث وجه سموه بأن يكون هناك تنوع في الانشطة التي تقوم بها الجائزة لتعم الفائدة على جمهور المتابعين، ولهذا جاء اختيار المحاضرين في كل عام وفقاً لتخصصاتهم ومدى اقبال الناس عليهم ويتم من خلالها طرح عدد من القضايا التي تهم المسلم في حياته وخاصة في شهر رمضان المبارك. واضاف نائب رئيس اللجنة اننا شعرنا برضا كبير من الجمهور عن المحاضرين ونوعية المحاضرات ويصلنا في مقر الجائزة طلبات من افراد ومؤسسات للحصول على المحاضرات المسجلة علماً ان الجائزة تقوم في كل سنة بطبع عدد كبير من النسخ لهذه المحاضرات اضافة الى تسجيلات للقرآن الكريم لبعض المتسابقين ويتم توزيعها على المؤسسات والهيئات والافراد كهدايا من الجائزة. وقال ان محاضرة الشيخ نظام اليعقوب عن الاسلام والنصرانية تعمدنا فيها ان نبين سماحة الاسلام وموقفه المعتدل من الديانات الاخرى حيث ان هذه الصورة مشوهة عند غير المسلمين بل عند بعض من ابناء المسلمين حيث يعتقد هؤلاء انه لا يمكن اقامة علاقة مع غير المسلمين ولكن المحاضرة بينت احكام الشرع لهذه العلاقة وان الاسلام يحث على حسن المعاملة لغير المسلمين وخاصة المسيحيين بل ان المسيحية هي اقرب الاديان الى الاسلام، وفي مجتمعاتنا العربية كثير من المسيحيين يعيشون بيننا وهناك علاقات طيبة وحسن الجوار والتعاون وهذه المعاملة الطيبة هي اخلاق الاسلام. واضاف اننا اردنا كذلك ان نبين لغير المسلمين ان الصورة المشوهة عن الاسلام ليست هي الصورة الحقيقية للاسلام بل ان البعض رسمها سواء من المسلمين او من غيرهم، واسهمت هذه الصورة في تشويه علاقة المسلمين بغيرهم، وقد اجاد فضيلة الشيخ نظام اليعقوبي في عرض هذه الرؤية من خلال محاضرته مستدلاً على ذلك بالأدلة الشرعية. وقال الدكتور سعيد حارب ان السماحة هي السمة التي يجب ان يتعامل بها المسلمون فيما بينهم اولاً ثم مع غيرهم ولذلك فنحن في الجائزة اردنا ان نبعث برسالة مؤداها ان منهج الغلو والتشدد ليس منهجاً اسلامياً لأن يخالف القواعد والاحكام ولذا وجدنا ولله الحمد هذا التجاوب من المحاضرين انفسهم ومن الجمهور الذي اقبل بكثافة على حضور هذه المحاضرات سواء من الرجال او النساء كما حرصنا ايضاً على تقديم خدمة للجاليات المقيمة على ارض الامارات وتم دعوة بعض المحاضرين باللغات غير العربية وقد حضر هذه المحاضرات مسلمون وهندوس وامتلأت مصلى العيد على آخرها بالحضور. واضاف الدكتور سعيد حارب ان المسابقة القرآنية لا يمكن الحكم عليها الا بنهاية الاختبارات حيث تدخل البيانات اولاً بأول لحساب الدرجات، ولا شك ان المتسابقين في هذا العام يتميزون بصغر سنهم حيث تضم قائمة المتسابقين خمسة في سن العاشرة ومجموعة اخرى ما بين العاشرة والرابعة عشرة مما يشير الى مدى الاقبال على هذه الجائزة وحرص ابناء المسلمين وحفظهم للقرآن في سن صغيرة. اضافة الى ان المشاركة كانت كبيرة حيث وصل العدد الى 70 متسابقاً ويمكن ان يصل عددهم الى 74 متسابقاً على الرغم من استبعاد البعض ممن لا يتقن حفظ القرآن الكريم اذ تبين لدى لجنة الاختبار المبدئي ان هؤلاء لا ينطبق عليهم شروط الحفظ ولم يسمح لهم بدخول المسابقة الرسمية. واضاف نائب رئيس اللجنة المنظمة ان زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الى مكان المسابقة يدل دلالة واضحة على حرص سموه على رعاية هذه الجائزة التي انشأها والتي حرص من اول يوم على تميزها وتفوقها ووصولها الى مستوى العالمية بين مثيلاتها ولا نقول ذلك ادعاء ولكن مما يصل الينا من بعض المتسابقين الذين شاركوا في المسابقة وفي مسابقات اخرى في دول عربية واسلامية. ولذا فإن زيارة سمو الشيخ محمد بن راشد جاءت لتؤكد حرص سموه على الوقوف على سير اعمال الجائزة والاهتمام بحفظة القرآن الكريم. تغطية ـ السيد الطنطاوي: