الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 اكد الدكتور سعاد تربنجك رئيس قسم العلاج الطبيعي بمستشفى راشد على الدور الهام الذي تقوم به وحدة الاطراف التعويضية والتجميل التي تكاد تكون الوحيدة على مستوى الدولة من حيث الكفاءة والامكانات مشيراً الى الخدمات المميزة التي تقدمها الوحدة للمرضى بفضل التجهيزات الحديثة والكادر المتخصص في هذا المجال. واشار تربنجك الى الدعم اللامحدود الذي توليه دائرة الصحة والخدمات الطبية لتطوير وحدة الاطراف التعويضية التابعة لقسم العلاج الطبيعي بمستشفى راشد والتي تخدم كافة المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للدائرة اضافة الى المرضى الخارجيين وفق التعاون القائم بين الدوائر وغيرها من المؤسسات الصحية داخل الدولة. ولفت تربنجك الى الخطط والبرامج المستقبلية للوحدة والمتمثلة بتوسعة المساحة الحالية لمواجهة الطلبات المتزايدة على الاطراف التعويضية مشيراً الى التطلعات الطموحة للعمل على تصنيع اليد الالكترونية في حال الطلب عليها من المرضى لتوفير هذه الخدمة كغيرها من الخدمات الراقية التي تحرص دائرة الصحة والخدمات الطبية علي تقديمها للمرضى ووفق ارقى المعايير العالمية، وفيما يلي نص الحوار: ـ دكتور سعاد تربنجك، نعرف ان هناك وحدة للاطراف التعويضية والتجميل تتبع لقسم العلاج الطبيعي الذي ترأسونه، هل لك ان تعطينا فكرة عن هذه الوحدة والدور العلاجي الذي تقوم به؟ ـ في الحقيقة ان وحدة الاطراف التعويضية ليست جديدة في قسم العلاج الطبيعي وانما هي من الوحدات القديمة التي كانت في السابق بمستشفى آل مكتوم وانتقلت عام 1984م الى مستشفى راشد كوحدة صغيرة اخذت بالتطور التدريجي من حيث الكادر والتجهيزات والمعدات الى عام 1997م حيث بدأت المرحلة التطويرية الفعلية للوحدة من خلال استقطاب عدد من الاخصائيين المهرة ممن يتقنون العمل في هذا المجال، وهي وحدة تتكون من قسمين الاول يعنى بتحسين اداء الاعضاء والثاني يقوم بتصنيع اعضاء بديلة للأعضاء المفقودة كالارجل والايدي والاصابع والعيون والاذان وغيرها من الاطراف، وبالنسبة للخدمات التي تقدمها الوحدة فهي تتعلق بتصنيع الاطراف التعويضية والتجميلية لطالبيها من المرضى سواء من داخل المستشفى او من خارجه وبمعنى اخر لكل من يحمل البطاقة الصحية لدائرة الصحة والخدمات الطبية. ـ برأيك ما هي الاهمية لوجود مثل هذه الوحدة؟ ـ ان اهمية ومبررات وجود هذه الوحدة هي توفير الخدمات اللازمة للمرضى في هذا المجال ووفق المواصفات والمعايير العالمية، وبما يخفف على المرضى من مواطنين ووافدين الكثير من الكلف المالية للحصول على الاطراف التعويضية من الخارج، اضافة الى التوفير المالي على دائرة الصحة والخدمات الطبية. ـ تحدثتم عن تصنيع الاطراف التعويضية، فهل لنا ان نعرف مدى الجودة لهذه الاطراف والعمر الافتراضي لها؟ ـ بالنسبة للجودة نؤكد ان ما يتم تصنيعه من اطراف في هذه الوحدة ومنذ ثلاث سنوات بالتحديد يعد من النوعية ذات الجودة العالية بسبب استقطاب الاخصائيين في هذا المجال والدارسين في المانيا اضافة الى جودة المواد الخام التي يتم اختيارها لتصنيع الاطراف الاصطناعية التي تدوم لسنوات طويلة دون الحاجة لتغييرها او تبديلها. ـ تحدثتم عن المواد الخام التي تدخل في صناعة الاطراف التعويضية، هل لنا ان نعرف عن هذه المواد؟ ـ نحن في هذه الوحدة نستخدم المواد الخام المستخدمة في النظام العالمي حالياً كالحديد والبلاستيك التي نحصل عليها من المانيا واميركا وهي خامات جيدة وذات مواصفات عالمية. تصنيع الاطراف ـ وكيف تتم عملية التصنيع للاطراف التعويضية او التجميلية؟ ـ عملية التصنيع لاتتم بشكل عشوائي بل تتم بعد معرفة مشكلة المريض وتشخيصها واخذ القياسات الدقيقة للاعضاء ليكون الطرف المصنع شبيهاً ومقارباً للطرف المفقود كما يراع اخذ كافة الاحتياطات لتفادي حدوث الآلام والمشاكل لدى المريض. ـ وكم تستغرق الفترة الزمنية لتصنيع مثل هذه الاطراف؟ ـ دعني اقول لك هنا ان عملية تصنيع الاطراف التعويضية او التجميلية تختلف من عضو لاخر، فمثلاً عملية تقويم الاصبع تستغرق حوالي نصف ساعة، اما عملية تصنيع الاطراف الكبيرة كالأيدي او الارجل فتستغرق فترة زمنية تصل لحوالي اربعة اسابيع. ـ دكتور تربنجك، هل لك ان تخبرنا عن حجم المراجعين لهذه الوحدة؟ ـ في الحقيقة هناك تزايد مستمر في الاقبال على هذه الوحدة والاستفادة من خدماتها ودعني اقول لك ان عدد المراجعين الشهري لتقويم الاصابع يصل الى اكثر من مئة حالة، وعدد المراجعين للحصول على اطراف تعويضية لاطرافهم المفقودة يتعدى الخمس عشرة حالة شهرياً وهذا عدد ليس بالقليل. ـ ولكن برأيك ماهو سبب هذا التزايد المستمر؟ ـ هناك عدد من الاسباب وراء ذلك اولها التطور المتسارع الذي تشهده امارة دبي ومايرافق ذلك من زيادة في عدد السكان الأمر الذي يترتب عليه زيادة حوادث السير التي تتسبب في فقدان كثير من الاطراف للمصابين، اضافة الى تفشي وتزايد الاصابات بالامراض المختلفة كالسكري مثلاً الذي يتطلب في بعض الحالات قطع الاطراف للحد من المرض، هذه الاسباب تدفع بالمرضى الى مراجعة القسم للاستفادة من خدماته في هذا المجال اما بتصنيع اطراف تعويضية بدلاً للأطراف المفقودة او عمل اطراف تجميلية كبديل لاطرافهم التي قد لا يستسيغون مظهرها بعد تعرضها لاصابات معينة. التكاليف ـ دكتور تربنجك، دعنا نتحدث الان عن الكلفة المالية لهذه الاطراف؟ ـ بالنسبة للمواطنين فانهم يحصلون على هذه الخدمات بالمجان، اما فيما يتعلق بالوافدين فانها تقدم اليهم باسعار معقولة ومناسبة جداً مقارنة بتكلفتها الخارجية. ـ وكم التكلفة الخارجية لها؟ ـ طبعاً هي مكلفة جداً مقارنة بالاسعارالتي نقدمها نحن، فكلفة الاجزاء السفلية للأرجل تصل الى اكثر من (15000) درهم ونحن نقدمها بـ (6000) درهم للوافد وبالمجان للمواطن، اضف لذلك فإن شراء هذه الاطراف من الخارج قد يسبب العديد من المشاكل للمريض بسبب صناعتها التي لا تأخذ في الاعتبار الظروف المناخية للدولة. ـ دعنا نتحدث الان عن الدعم الذي تقدمه دائرة الصحة لهذه الوحدة التي تعد الوحيدة من نوعها في الدائرة؟ ـ لا شك ان دائرة الصحة والخدمات الطبية تولي اهتمامها الكبير لتطوير هذه الوحدة والارتقاء بنوعية وجودة الخدمات التي تقدمها حيث قامت بتزويد الوحدة بالاجهزة والمعدات الحديثة في هذا المجال واستقطاب العناصر الكفؤة، اضافة الى التوسعات التي اجرتها على هذه الوحدة التي تعد الاقدم والاكثر كفاءة وقدرة على مستوى الدولة من حيث التجهيزات والمعدات والكادر المتخصص. طموحات مستقبلية ـ وماذا عن تطلعاتكم المستقبلية؟ ـ نحن نتطلع الى اجراء المزيد من التوسعات في هذه الوحدة ليكون لدينا معمل كبير ومنطقة للتدريب داخل القسم، كما اننا نطمح في المستقبل لتصنيع اليد الالكترونية اذا دعت احتياجات المرضى لذلك. ـ وهل لنا ان نعرف شيئاً عن اليد الالكترونية التي تحدثتم عنها وعن مميزات هذه اليد؟ ـ اليد الالكترونية التي اعنيها هي طرف تعويضي يتم تصنيعه للمريض بحيث يمكن تحريكها وتحريك اصابعها من خلال استخدام البطاريات حيث يتم توصيلها بعضلات الجسم المتبقية لتعمل بشكل طبيعي وفق نظام معين ولكن بكفاءة اقل من اليد الطبيعية. وهذه اليد اذا دعت حاجة وطلبات المرضى لتصنيعها فإنها ستكون قفزة نوعية في الخدمات التي تقدمها دائرة الصحة والخدمات الطبية. كتب عماد عبدالحميد: